حددت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين عدد ساكنة مخيمات تندوف في90 ألف شخص, معيدة النظر من جديد في الرقم الذي قدمته السلطات الجزائرية, التي مازالت مستمرة, مع ذلك, في رفض إحصاء تلك الساكنة.
يذكر بأن المغرب ما فتئ يطالب, منذ أزيد من عقدين, المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بالمضي قدما في إحصاء تلك الساكنة حسب المعايير الدولية المتعارف عليها علميا, من أجل جمع معطيات ديموغرافية مضبوطة وغير تقريبية حول أعدادهم وأصولهم, مؤكدا أن مثل هذا التسجيل وحده من شأنه أن يضع حدا لعدم الانسجام الذي يطبع تطور الإحصائيات التي تستخدمها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين, والخاصة بالوضعية الوحيدة لساكنة مخيمات تندوف.
لكن الحكومة الجزائرية ترفض هذا الإحصاء بتصميمها , منذ سنة1982 , على تقديم رقم165 ألف شخص.
وقد أصدرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين رقم90 ألف شخص, أول أمس الثلاثاء, بمناسبة تنظيمها للمؤتمر السنوي للإعلان عن المساهمات برسم سنة2009 , تحت رئاسة لورا طومسون, الممثلة الدائمة لكوستاريكا ورئيسة اللجنة التنفيذية برسم سنة 2009 , بحضور المفوض السامي.
وفي الوثيقة التي نشرتها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين, حول تحيين الطلب العام بالنسبة لسنة2009 , تحدد الفقرة التي تتناول منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط (مينا) عدد المستفيدين من دعم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في مخيمات تندوف في90 ألف شخص, وهو رقم معتمد في مذكرة التفاهم بين برنامج الأغدية العالمي والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين.
وأشار المصدر إلى أن "غياب الحل السياسي" لقضية الصحراء "يؤدي إلى عدة تحديات تعرقل تنفيذ الحلول الدائمة " لوضعية الأشخاص الذين يوجدون في مخيمات تندوف بالجزائر مضيفا أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين "ستواصل تقديم الدعم الأساسي" لهؤلاء الأشخاص .
وذكر التقرير بأن المفوضية السامية للاجئين تطبق إجراءات استتباب الثقة بتعاون مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بشأن ملف الصحراء والسلطات المغربية والجزائرية.
وحسب التقرير فإن إجراءات استتباب الثقة تسهل التواصل بين سكان مخيمات تندوف وأفراد عائلاتهم بالأقاليم المغربية الجنوبية.