النساء يساهمن في الإنتاج بأجر أقل من الرجال

الإثنين 15 دجنبر 2008 - 20:15

طالب التقرير الوطني لأهداف الألفية من أجل التنمية، الذي أعدته المندوبية السامية للتخطيط، بوضع استراتيجيات تعتمد مؤشرات ينبغي تحقيقها كل سنة.

لتحسين مرامي أهداف الألفية من أجل التنمية المتعلقة بالمساواة بين الجنسين في أفق 2015. وسجل التقرير المساهمة الفعالة للنساء في الإنتاج، لكن بأجر أقل من الرجال، في ظل تصنيف الأعمال المنزلية ضمن القطاع غير التجاري.

ودعا التقرير، الذي قدم أخيرا بالرباط، إلى دعم تطبيق مقتضيات الاستراتيجية الوطنية في مجال العدل والمساواة بين الجنسين، موصيا بجعل التحليل بالنوع أمرا منتظما، وإدراج البعد النوعي في الوظائف، من خلال مخططات عمل قطاعي، فضلا عن إعطاء المقاربة بالنوع بعدا مجاليا على مستوى مخططات التنمية المجالية.

وأوصى التقرير، كذلك، بدعم سيرورة إدماج مقاربة النوع في الميزانية الوطنية والميزانيات المحلية، وبتطوير أنظمة للتتبع والتقييم في مجال النوع، وفي إعداد الإحصائيات والأبحاث والدراسات.

ويرى التقرير أنه يمكن نهج إجراءات على المدى القصير، كإدراج المساواة في الحقوق الميدانية في الدستور، على غرار المساواة في الحقوق السياسية، والعمل على تحقيق الانسجام بين الترسانة القانونية والاتفاقيات الدولية، ومن بينها اتفاقية القضاء على كل أشكال العنف ضد النساء، وتكريس أولية المعايير الدولية فيها على المعايير الوطنية، فضلا عن دعم المشاركة السياسية للنساء في الانتخابات الجماعية لسنة 2009، ثم اللجوء إلى التمييز الإيجابي لتصحيح الفوارق بين الرجال والنساء في تمثيلية النساء على مستوى كل الهيئات والمؤسسات العامة، وتطبيق الميثاق المتعلق بوسائل الإعلام، لتقديم برامج ترفع من قيمة المرآة، وتحسن صورتها، قصد التأثير في العقليات، وفي كل مقاومة للتغيير، والوصول إلى كل شرائح المجتمع.

وأشار التقرير إلى أن نسبة النساء الأجيرات تظل ضعيفة مقارنة بالرجال، لكون الأعمال المنزلية تصنف ضمن القطاع غير التجاري، إذ بلغت هذه النسبة حوالي 28 في المائة سنة 2000، وحوالي 20 في المائة سنة 2004، وحوالي 27 في المائة سنة 2007.

كما يعد معدل مساهمة النساء بالمغرب في مجموع السكان النشيطين واحدا من بين 5 معدلات الأضعف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ويشكل نصف المعدل العالمي بحوالي 58 في المائة، وأقل من نصف معدل البلدان ذات الدخل المتوسط في فئتها الدنيا، بـ65 في المائة.

وأضاف التقرير أن نسبة تشغيل النساء خلال 2007، لم تتعد 16 في المائة، مقابل حوالي 62 في المائة للرجال، بينما تقاربت هذه النسب في العالم القروي، حيث سجلت حوالي 37 في المائة بالنسبة للنساء، مقابل 38 للرجال.

وأبرز التقرير أن الفوارق المرتبطة بالنوع تتجلى، " بصورة أدق"، في مجال الوضعية المهنية، إذ لم تهم وضعية المأجورين إلا نسبة 21 من النساء النشطات سنة 2007، مقابل 79 في المائة من الرجال النشطين، بينما "همت وضعية المساعدة الأسرية 55 في المائة من النساء، مقابل نسبة 45 في المائة فقط للرجال. أما المهن الحرة، فشكلت نسبة النساء المشتغلات بها حوالي14 في المائة، مقابل 86 في المائة للرجال"، حسب التقرير.

وأوضح التقرير أن هذا التفاوت "لا يفسر بثقل المعايير الاجتماعية فقط، ولا بانعدام التربية والتكوين، ولكن، أيضا، بالصعوبات الكبيرة ،التي تصادفها النساء في الولوج إلى الأموال والأراضي، ووسائل الإنتاج بصفة عامة، إذ أن حوالي 4 في المائة فقط من النساء يشتغلن فلاحات في الوسط القروي، و0.6 في المائة فقط في الوسط الحضري يوجدن على رأس المقاولات، مقابل 3 في المائة للرجال"، مشيرا إلى أن النساء يوجدن بكثرة في الأنشطة الاقتصادية الصغيرة غير الرسمية، التي لا تتطلب استثمارا كبيرا.

وأفاد التقرير أن 41 في المائة من النساء المأجورات يحصلن على الحد الأدنى للأجور، مقابل 31 في المائة من الرجال، مضيفا "إذا كان القطاع العمومي يساوي بين الجنسين من حيث الأجور، فإن النساء يشغلن مناصب عليا أقل من الرجال، كما يظل معدل أجر النساء أقل من مثيله لدى الرجال".

وعلى مستوى المجال العمومي، أبرز التقرير أن النساء وصلن إلى السلطة التنفيذية سنة 1993، كما أصبح عدد النساء، سنة 2007، في الحكومة سبعة مناصب، بما يعادل حوالي 21 في المائة من مجموع الوزراء، ويمثلن نسبة 10.5 في المائة في البرلمان.
وعلى مستوى التربية، أبرز التقرير أنه "رغم التقدم الحاصل في هذا المجال، تظل الفتيات في وضعية غير متساوية، إذ لا تتجاوز نسبة تمدرس الفتيات القرويات ما بين 12-14 سنة نسبة 43 في المائة، سنة 2007، مقابل متوسط معدل وطني لهذه الفئة العمرية يناهز 75 في المائة. كما تبلغ نسبة الأمية لدى النساء حوالي 53 في المائة.




تابعونا على فيسبوك