احتجت الأختان نجاة وليلى الكرعة، بشدة خلال حفل تكريم البطلات والأبطال المتألقين في دورة الألعاب الأولمبية الأخيرة، التي احتضنتها العاصمة الصينية بكين.
واعتبرت البطلتان، اللتان تمكنتا من الحصول على ميداليتين نحاسيتين، أن المنحة التي خصصت لهما، لا تستجيب لتطلعاتهما ولا تفي بما تعهدت به الوزارة سابقا.
وكشفت نجاة الكرعة، في تصريحها لـ "المغربية" أن وزارة الشبيبة والرياضة مارست سياسة الميز، وتعاملت باحتقار مع الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، ولم تف بما تعهدت به في وقت سابق، مؤكدة أن الجميع لعب من أجل إعلاء الراية الوطنية، وأن الجميع تسلموا ميدالياتهم فوق "البوديوم" نفسه.
وأضافت نجاة، التي كانت تتكلم والدموع تنهمر من عينيها "هذه المعاملة التي يعتمدها المسؤولون، الغاية منها دفعنا إلى اللعب لمنتخبات دول أخرى"، مؤكدة أن ذلك لن يحدث، لأن البطلات والأبطال يعتزون بمغربيتهم.
كما أشارت نجاة الكرعة، إلى أن من بين الوعود التي كانت الوزارة قطعتها على نفسها، توظيف الأبطال المتوجين في دورة الألعاب الأولمبية بالوزارة، وهو ما لم يتحقق لحد الساعة.
وذهبت ليلى الكرعة إلى وصف ما حصل، بإقصاء الشخص المعاق، وأكدت أنها كانت آتية للحفل رفقة أختها من أجل الاحتفال، وإذا بها، بعدما اطلعت على قيمة المنح، تعود إلى بيتها وهي تجتر مرارة الخيبة، والندم على ممارستها الرياضة، مؤكدة أنها بحاجة إلى عملية جراحية تفوق تكلفتها ثلاثة ملايين سنتيم.
وكانت وزيرة الشبيبة والرياضة، نوال المتوكل، نظمت أول أمس الاثنين بمقر الوزارة بالرباط، حفل تكريم لفائدة البطلات والأبطال المتوجين في الألعاب الأولمبية.
وكانت عملية توزيع المنح شهدت تفاوتا كبيرا بين ما خصص للرياضيين الأسوياء، ونظرائهم من أصحاب الاحتياجات الخاصة، إذ حددت الوزارة للأسوياء منحة بقيمة 100 مليون سنتيم، للحاصل على الميدالية الذهبية، وهي المنحة التي حجبت بسبب عدم تمكن أي من الأبطال المغاربة من التتويج بالذهب، في حين منح الحاصل على الميدالية الفضية 75 مليون سنتيم، وهي المنحة التي حصل عليها البطل جواد غريب، الفائز بفضية الماراطون، و45 مليون سنتيم للفائز بالميدالية النحاسية، وهي المنحة التي حصلت عليها البطلة حسناء بنحسي، التي لم تحضر لتسلم جائزتها، وخلف غيابها العديد من علامات الاستفهام.
في حين قلصت الوزارة قيمة هذه المنح، بالنسبة لذوي الاحتياجات الخاصة، واكتفت بمنح 25 مليون سنتيم للحاصل على الميدالية الذهبية، وهو ما جعل البطلة سناء بنهمة تحصل على مبلغ 75 مليون سنتيم بفعل تتويجها بثلاث ذهبيات، و25 مليون سنتيم للبطل عبد الإله مام، الحاصل على ميدالية ذهبية، في حين حددت منحة الحاصل على الميدالية الفضية في 12.5 مليون سنتيم، وهي المنحة التي حصل عليه البطل يوسف بن إبراهيم، نظير الفضية التي حصل عليها، ومنحة بقيمة 6.25 ملايين سنتيم، للحاصل على الميدالية النحاسية، وهي المنحة التي حصلت عليها كل من نجاة الكرعة، وأختها ليلى.