أوصت اللجنة الوطنية لمحاربة الشغب، خلال اجتماعها الأخير، ، الذي احتضنه مقر وزارة الشبيبة والرياضة، وترأسه الكاتب العام للوزارة نيابة عن الوزيرة نوال المتوكل.
بتفعيل دور اللجنة المحلية للسهر على تنظيم المباريات، بتنسيق مع المجموعة الوطنية لكرة القدم النخبة والجهات المختصة، ووضع برنامج للقيام بزيارات ميدانية لمعاينة وضعية الملاعب وبحث إمكانية تأهيلها، مع دراسة إمكانية تجهيز الملاعب الوطنية بكاميرات خاصة لمراقبة الجمهور خلال المباريات.
كما أوصت اللجنة بضرورة حث كافة الفاعلين في الحقل الرياضي والأمني، على متابعة تفعيل الإجراءات المعمول بها قصد احتواء كل أشكال الانحراف والعنف والشغب داخل الملاعب، الصادرة عن فئة من المشجعين، سيما منهم القاصرون.
كما دعت اللجنة أيضا، إلى إشهار العقوبات الصادرة في حق كل من أخل بالقوانين والأنظمة، من حكام، ومسيرين، ومدربين، ولاعبين، لجعلهم عبرة لزملائهم، وطالبت بتعزيز الإجراءات الأمنية داخل الملاعب بانتداب ممثل عن النيابة العامة، لإشراك هذه الأخيرة في عملية محاربة الشغب داخل الملاعب الوطنية.
وتضم اللجنة ممثلين عن وزارات كل من العدل، والداخلية، والصحة، والشباب والرياضة، بالإضافة إلى الإدارة العامة للأمن الوطني، والدرك الملكي، والوقاية المدنية، واللجنة الوطنية الأولمبية، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والمجموعة الوطنية لكرة القدم النخبة.
وطالبت اللجنة من خلال هذا الاجتماع، بإشراك ممثلين عن كل من وزارة الاتصال، ووزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، لما لهذه الوزارات من أهمية في المساهمة في الحملة الوطنية لمحاربة الشغب داخل الملاعب الوطنية.
وكانت نوال المتوكل، وزيرة الشباب والرياضة، أحدثت بالتعاون مع وزارة الداخلية ووزارة العدل، واللجنة الوطنية الأولمبية، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والمجموعة الوطنية لكرة القدم النخبة، لجنة وطنية خاصة، مكلفة بالعمل على الحد من ظاهرة الشغب، الذي تشهده الملاعب الوطنية، خلال اجتماع سابق خصص لتدارس أعمال العنف، التي شهدتها مباراة الكوكب المراكشي والوداد البيضاوي.
وأشارت نوال المتوكل، إلى أنها ستعمل على الاستعانة بخبرات أجنبية للتعاطي مع معضلة شغب الملاعب، ووقع الاختيار على التجربة الألمانية في هذا المجال، للاستفادة من خبرة الألمان في تنظيم التظاهرات الرياضية، ومحاربة الشغب، معللة اختيارها، بالنجاح الكبير الذي حققته ألمانيا، في تنظيم بطولة كأس العالم 2006، ما اعتبرته دليلا على نجاح التجربة الألمانية.
كما أكدت الوزيرة، أن الحلول المطروحة لمكافحة العنف داخل وخارج الملاعب الوطنية، لن تقتصر على المقاربة الأمنية، والتدخلات الزجرية، موضحة الدور الذي ستلعبه اللجنة المحدثة، من خلال تعميم عدد من الإجراءات التحسيسية، والتوعوية، للحد من هذه الظاهرة، عن طريق القيام بدراسات ميدانية، تنكب على الجانب السيكولوجي للجمهور المغربي، والأخذ بعين الاعتبار الأوضاع الاجتماعية لمثيري الشغب في الملاعب الوطنية.