خرج الوداديون والرجاويون "حبايب" من مباراة الديربي، وعلى حد تعبير الزميل عصام الشوالي.
الذي حضر على مدينة الدار البيضاء خصيصا للتعليق على أطوار هذه المباراة لفائدة القناة الرياضية "أ ر ت"، نامت أحياء المدينة العملاقة هادئة، لأن الكل خرج راضيا عن النتيجة، التي لم تفسد احتفالات المدرجات.
ورغم أن كثير من الوداديين أكدوا أن الفريق الأحمر كان أحق بنتيجة الفوز، باعتباره الطرف الأفضل، خصوصا خلال الشوط الثاني، إلا أن أغلب من تابع المباراة، ارتاح للنتيجة النهائية، لأنها ساهمت كثيرا في غياب أحداث الشغب، وكانت الخسائر المادية محدودة جدا.
وكما كان منتظرا، كانت قوات الأمن حاضرة بكل ثقل، وكان يلزم الجمهور المرور عبر قنوات معينة والخضوع لتفتيش دقيق قبل الوصول على المدرجات، وكان الهدف بالطبع، تفادي إدخال الشهب الاصطناعية، والآلات الحادة، والقنينات الزجاجية، وكل ما من شأنه أن يتسبب في مشاكل. كما منعت قوات الأمن عشاق الفريقين من إدخال لافتات عملاقة.
لم يكن الأداء الفني في المستوى المطلوب، وغلب النهج التكتيكي على مجريات المباراة، رغم أن الجمهور الأحمر كان يرجح كفة الرجاويين للسيطرة على مجريات المباراة، باعتبار أن الفريق الرجاوي يتمتع بمعنويات عالية، كما أن مركزه في سبورة الترتيب العام يؤهل لاعبيه لكسب نقاط المواجهة.
ظهر أن المدرب البرتغالي، خوصي روماو، كان متخوفا جدا، لأنه يدرك أن لاعبي الوداد بإمكانهم خلق المفاجأة، بينما كان الزاكي بحاجة إلى شوط كامل لقراءة أفكار منافسه، وتوجيه لاعبيه للسيطرة على وسط الميدان، والاندفاع نحو الهجوم لإقلاق راحة الحارس يونس عتبة.
على مدى 45 دقيقة، عمر الشوط الثاني، ظل الوداد هو الطرف الأفضل، غير أن السيطرة لا تعني دوما الفوز، لأن الدفاع الأخضر كان يقظا، ورفض دائما الاقتراب من مرمى عتبة، في وقت لم تكن فيه محاولات الرجاويين بالدقة الكافية لنيل من الحارس الدولي ناذر المياغري.
ويبقى الأهم أن الديربي 105 انتهى بالبياض، وإذا كان اللاعبون عجزوا عن التألق، فإن الجمهور تألق باللونين الأحمر والأخضر،وللمرة الأولى منذ سنوات، تعانق الجميع بعد نهاية المباراة، وعلى حد تعبير الكثيرين "أخيرا أدرك الجمهور البيضاوي أن الشغب يسيء للرجاء وللوداد، ويستفيد منه المنافسون فقط".