دفع 45 كرسيا بلاستيكيا بمدرجات المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، ثمن شغب عدد من المحسوبين على أنصار الوداد البيضاوي، بعد ظهر أول أمس الأحد، عندما اندلعت أحداث الفوضى، التي تسبب بها الحكم عبد الله العشيري.
الذي أهدى الفوز للفريق العسكري، على حساب الوداد، في قمة مباريات الجولة الثامنة من دوري المجموعة الوطنية الأولى لكرة القدم.
وحسب الإحصائيات الأولية التي زودتنا بها إدارة المجمع الرياضي مولاي عبد الله، ومسؤولو الأمن على الملعب، حطم الجمهور الغاضب 45 كرسيا، وألقى بها داخل الملعب، احتجاجا على قرارات الحكم، الذي طرد المهاجم الودادي، فوزي عبد الغني، وأتبعه بالمدرب بادو الزاكي.
وتدخلت قوات الأمن لوضع حد لشغب فئة قليلة من أنصار الوداد، علما أن السلطات المحلية بالعاصمة الرباط، اتخذت في الوقت المناسب، كل الاحتياطات داخل المجمع الرياضي، لتفادي أحداث الشغب، كما تعرض جمهور الفريقين لتفتيش دقيق قبل ولوج الملعب، لتفادي إدخال الشهب الاصطناعية والأدوات الحادة، أو كل ما من شأنه أن يعكر صفو القمة.
وأجمع جمهور الوداد، الذي كان يتابع أطوار المباراة في جو من الانضباط، مع احترام كبير للجمهور الرباطي وللفريق العسكري، على أن الحكم العشيري هو الذي كان سببا مباشرا في اندلاع الشغب، لأنه منح فرصة إحراز هدف السبق للعسكريين، كما أبان عن انحياز كبير، من خلال قراراته، التي أثرت سلبا على معنويات اللاعبين والإطار التقني، وأيضا على معنويات الجمهور، الذي حج لمتابعة القمة.
ومرة أخرى سيكون على إدارة الوداد البيضاوي أداء ضريبة شغب جمهورها (ثمن الكرسي الواحد يقارب 400 درهم)، وربما اتسعت دائرة الخسائر لتشمل مرافق أخرى تابعة للمجمع.
وكان مسؤولو الوداد، طالبوا بحماية جمهورهم، خصوصا بعد الأحداث التي ميزت كل مرة مباريات الفريقين في العاصمة، إذ يتعرض أنصار الفريق الأحمر للهجوم بالحجارة من طرف جمهور فريق الجيش الملكي، وكثيرا ما تصاب السيارات والحافلات التي يستقلها الجمهور البيضاوي بالضرر.
وتلبية لطلب الضيوف، حرصت قوات أمن مدينة الرباط على الإبقاء على الجمهور البيضاوي بمدرجات مجمع الأمير مولاي عبد الله، إلى غاية ابتعاد الجمهور الرباطي، كما حرصت سيارات الأمن على مرافقة حافلات الجمهور البيضاوي، التي جلبوها من المحطة الطرقية "القامرة"، إلى غاية الخروج من العاصمة.
وكانت المباراة انتهت بفوز فريق الجيش الملكي بهدفين دون رد، ما مكن حامل اللقب من الحفاظ على كرسي الزعامة، وطرد شبح التواضع، الذي لازمه مدة عشر سنوات في المباريات التي تجمعه بالفريق الأحمر، على صعيد البطولة الوطنية، سواء بالعاصمة أو في الدارالبيضاء.