كشف مسؤول أمني لـ "المغربية" أن ولاية أمن الرباط، اتخذت عددا من التدابير الوقائية لتلافي كل ما من شأنه أن يؤثر على السير العادي للقمة الكروية المرتقبة، غدا الأحد.
بين فريقي الجيش الملكي، والوداد البيضاوي، عن الجولة الثامنة من بطولة المجموعة الوطنية لكرة القدم النخبة، وأضاف المسؤول الأمني أنه سيجري تشديد المراقبة على أبواب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله، لمراقبة جل المتفرجين الذين سيلجون المدرجات، ومنع إدخال الأدوات الحادة والقنينات الزجاجية منها والبلاستيكية، والألعاب النارية والشهب الحارقة، كما سيجري منع المشاغبين الذين سبق تورطهم في إثارة أعمال الشغب في مباريات سابقة، من متابعة هذه المباراة، والشيء نفسه ينطبق على المراهقين دون مرافق.
واستضافت ولاية أمن الرباط، أمس الجمعة، عددا من ممثلي جمعيات أنصار ومحبي فريق الجيش الملكي لإطلاعهم على التدابير، التي يجب احترامها خلال هذه المباراة بغية إنجاح هذا العرس الكروي والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يعكر صفو الأجواء الرياضية للمباراة.
وتستقطب المباريات بين الفريقين، استقطاب عددا كبيرا من الجماهير، بالإضافة إلى بعض المشاحنات التي تنشب بين بعض المتعصبين من الفريقين.
وعلمت "المغربية" من مصادر من داخل جمعيات أنصار ومحبي فريق الجيش الملكي، بما فيها مجموعة "ألترا عسكري" و "بلاك أرمي" أنه سيجري تقديم لوحات فنية خصيصا لهذه المباراة، بعدما اقتنى مشجعو الفريق العسكري ما يقارب 10 ألاف قميص موحد، لاستعمالها في اللوحة الفنية التي يعتزمون تقديمها، كما أكد متحدث عن جمعيات الأنصار، أن جمهور الفريق العسكري بعيد كل البعد عن الاتهامات الموجهة إليه، التي تقول إنه من مثيري الشغب على الصعيد الوطني، موضحا أن إدارة المجمع الرياضي مولاي عبد الله، قدمت له شهادة حسن السلوك، لأنه لم يتعرض لمرافق الملعب بسوء، خلال الأربع سنوات الأخيرة.
ومن جهتها، تعتزم مجموعة "الوينرز" الخاصة بمشجعي وأنصار فريق الوداد البيضاوي، التنقل بأعداد كبيرة إلى مدينة الرباط، من أجل مؤازرة فريق الوداد في مباراته القوية أمام فريق الجيش الملكي.
وأكدت مصادر مقربة من أنصار الوداد، أن مجموعة "الوينرز" ستستعين بأربع حافلات من أجل نقل أكبر عدد ممكن من أعضاء المجموعة، إلى المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
وتستأثر القمة الكروية التقليدية بين فريقي الجيش الملكي والوداد البيضاوي، يوم غد الأحد، بالمجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، باهتمام جل متتبعي الدوري الوطني، نظرا للإثارة والندية التي ترافق عادة مباريات الفريقين، بحكم التاريخ الذي يمتلكانه، باعتبارهما الأكثر تتويجا من حيث الألقاب، بالإضافة إلى الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها الفريقان، على صعيد جل ربوع المملكة، زد على ذلك الظرفية الحالية لهما، بحكم أن صاحب الأرض والجمهور، فريق الجيش الملكي، حامل لقبي البطولة والكأس، يتربع على زعامة البطولة الوطنية عقب فوزه الأخير بمدينة فاس، على حساب المغرب الفاسي، بثنائية نظيفة، في حين أن فريق الوداد البيضاوي، صاحب المركز الرابع برصيد 12 نقطة، ما يزال يعيش تحت نشوة الفوز الكبير الذي أحرزه ضمن مسابقة دوري أبطال العرب بثلاثية مدوية على حساب فريق شباب الأردن.
وعلمت "المغربية" أن إدارتي الفريقين خصصتا منحا استثنائية للاعبين في حالة إحراز الفوز في هذه المباراة، وقد تكون هذه المنحة الاستثنائية ممهدة لحوافز أخرى في الطريق، إذ ستتعدى المنحة العادية بنحو الضعف، خاصة من جانب فريق الجيش الملكي، وهو ما من شأنه أن يزيد من الإثارة في هذه المباراة.
ويحظى فريق الوداد البيضاوي بتفوق معنوي أمام نظيره الجيش الملكي، إذ لم يخسر أمامه منذ موسم 1998، سواء تعلق الأمر بالمباريات التي احتضنها المجمع الرياضي مولاي عبد الله بالرباط، أو التي أجريت بالمجمع الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء.