بدت علامات عدم الرضا بادية على وجه الدولي المغربي، وحارس عرين نادي ألبورغ الدانماركي، كريم زازا، الذي جرى استعداؤه لمباراة المنتخب الوطني أمام نظيره الموريتاني.
دون إشراكه في المباراة، إذ احتفظ المشرف العام على المنتخبات الوطنية، روجي لومير، زازا، على كراسي الاحتياطيين، مفضلا الاعتماد على الحارس نادر لمياغري، الذي نادى عليه في آخر لحظة، بديلا لحارس شالك الألماني، محمد أمسيف، الذي تعذر عليه تلبية دعوة روجي لومير، بسبب الإصابة.
وقال كريم زازا في حديثه لـ "المغربية" إنه تفاجأ كثيرا عندما تلقى اتصالا من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، لإخباره بأنه مدعو للالتحاق بالمنتخب الوطني المغربي، مضيفا "شعرت بسعادة كبيرة لا يمكن وصفها. كنت أنتظر هذه الفرصة منذ مدة طويلة".
وأضاف "تمنيت المشاركة في مباراة المنتخب الوطني أمام نظيره الموريتاني، لكن ذلك يدخل ضمن اختصاصات المدرب، وسأظل أنتظر فرصتي لتمثيل المنتخب".
وعن السر في عودته لصفوف المنتخب الوطني، قال زازا "أعتقد أن المستوى الجيد الذي قدمته رفقة فريقي ألبورغ ضمن فعاليات دوري أبطال أوروبا، كان دافعا قويا لإقناع روجي لومير بأحقيتي في اللعب للمنتخب. وأظن أن الطاقم التقني للمنتخب الوطني، تابع الأداء الجيد الذي قدمته في المباراة أمام سيلتيك الإسكتلندي، واقتنع بمؤهلاتي، فأقدم على دعوتي، وأنا سعيد بذلك".
وعن اعتبار الفترة الحالية فرصته الأخيرة في اللعب للمنتخب، أوضح زازا "أنا الآن في سن 33، لكن مع ذلك أعتقد أن الفرصة مازالت أمامي للعب لسنوات كثيرة أخرى، فكما تعلمون، عامل السن لا يشكل مشكلا بالنسبة لحراس المرمى، وعلى أي حال، فأنا أنظر للمستقبل بتفاؤل كبير".
وأكد زازا، أن عدم دعوته للمنتخب في الفترة السابقة كان بسبب انعدام التواصل بالدرجة الأولى، "منذ سنوات طويلة وأنا أتألق في الملاعب الأوروبية، خصوصا في الدوريين الألماني والدانمركي، الذي أحرزت فيه لقب أحسن حارس في عدة مناسبات، لكن ربما يكون المسؤولون في المغرب على علم بوجود حارس مرمى مغربي يمارس في أوروبا".
واستدرك قائلا " جرت دعوتي في وقت سابق من طرف المدرب بادو الزاكي، لكن للأسف لم أشارك في أي مباراة، ولم تتح لي الفرصة لإظهار مؤهلاتي أمام الجمهور المغربي، وأظن أن هذه الفرصة تجددت اليوم، وأنا مستعد لأكون عند حسن ظن الجميع".
كما عبر كريم عن سعادته بالجو الذي وجده داخل التربص الإعدادي للمنتخب الوطني، رغم الفترة القليلة التي جمعته بباقي العناصر الوطنية، "لم أشعر أني غريب عن باقي زملائي، فالروح السائدة بين الجميع هي روح الصداقة، والأخوة، والإحساس بالمسؤولية، وأعتقد أن الأجواء على أحسن ما يرام".
وأضاف أنه سعيد لوجود عدد كبير من اللاعبين الذين يتحدثون اللغة الانجليزية، يوجد سبعة أو ثمانية لاعبين على الأقل يجيدون الإنجليزية، ما جعل مشكل اللغة غير مطروح بالنسبة له، "أنا أتبادل أطراف الحديث مع العديد من اللاعبين، وأتواصل معهم بكيفية جيدة".
وعن مستقبله الاحترافي أكد زازا، أنه سعيد بوجوده داخل نادي ألبورغ، سيما أنه هذه السنة يخوض منافسات دوري أبطال أوروبا، التي كانت سببا في عودته للمنتخب الوطني، وقال "رغم أن نادي ألبورغ، صغير ولا يمكن مقارنته ببعض الفرق التي لعبت لها في وقت سابق، كما هو الحال بالنسبة للموسم قبل الماضي الذي لعبت فيه بألمانيا، لكني أشعر بالارتياح الكبير داخله، كما أشعر بالاستقرار".
وأضاف "تمكنا الموسم الماضي من الفوز بلقب البطولة، ما فتح أمامنا الطريق للمشاركة في مسابقة دوري أبطال أوروبا. نتائجنا الحالية في الدوري الأوروبي، ليست في المستوى الذي كنا نطمح له، لكن تبقى تجربة مفيدة لجل عناصر الفريق، لأن غالبية العناصر ما زالت صغيرة السن".
ولم يخف كريم تلقيه عددا من العروض خلال الموسم الماضي، لكنه رفضها بسبب بحثه عن الاستقرار، له ولأفراد عائلته.