عرض غير مقنع لأسود الأطلس

الإثنين 13 أكتوبر 2008 - 10:28

اجتاز المنتخب الوطني لكرة القدم، مساء أول أمس السبت، الدور الأول من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010، المقرر إقامتها بجنوب إفريقيا.عقب تفوقه على منتخب موريتانيا بنتيجة 4-1، مكنت أسود الأطلس من اعتلاء قمة المجموعة الثامنة برصيد تسع نقاط، متفوقا عل

ورغم الفوز العريض للمنتخب الوطني، إلا أن المستوى العام للمباراة لم يرق إلى طموحات الجمهور المغربي، الذي لم يقتنع بالمردود الفني للمنتخب، كمجموعة قادرة على انتزاع بطاقة التأهيل للمونديال.

ودخلت العناصر الوطنية الشوط الأول، برغبة في اقتناص هدف مبكر، وجعل المباراة أكثر سهولة، إلا أن الطريقة التي نهجوها للوصول إلى مرمى المنتخب الموريتاني، لم تكن صائبة، بفعل افتقار الفريق إلى صانع ألعاب، يتكفل بإيصال الكرة إلى ثنائي الهجوم المكون من يوسف حجي، ومروان الشماخ، فتشكيل خط الوسط من الرباعي يوسف السفري، والحسين خرجة، المتخصصان في افتكاك الكرة من الخصم، ونبيل درار، ونبيل الزهر، لاعبي الجناح، لم يساعد في منح كرات كثيرة لحجي والشماخ، ما دفع هذا الأخير إلى التخلي عن موقعه داخل منطقة الجزاء في أكثر من مناسبة بحثا عن الكرة، الأمر الذي جعل اللاعب يقوم بمجهود مضاعف، لفك العزلة التي كان يعانيها وسط مدافعي المنتخب الموريتاني.

ومن جهته، قدم المنتخب الموريتاني، مستوى لا بأس به، ونجح بشكل كبير في إبطال جل هجمات لاعبي المنتخب الوطني، ولم يركن الموريتانيون فقط للدفاع، بل حاولوا في أكثر من مرة بلوغ مرمى نادر لمياغري، وكاد ولد فيلاني أن يحرز الهدف، عقب مراوغته للمياغري، إثر الخروج الخاطئ لهذا الأخير، لكن تسديدة المهاجم الموريتاني، أبعدها السباعي في آخر لحظة عن طريق المرمى، وكانت المحاولة الموريتانية بمثابة إنذار شديد اللهجة للمشرف العام لومير، الذي استشعر خطورة المرتدات الموريتانية، ما دفعه لتوجيه تعليماته للظهيرين، بصير، والسباعي، بعدم المغامرة في الهجوم، وحملت الدقيقة 34 ضربة جزاء للمنتخب الوطني، بعد إسقاط نبيل الزهر في مربع العمليات، لم يتردد الحكم الإيفواري أبو بكر شرف في الإعلان عنها، ونجح العميد السفري، في ترجمتها إلى أول هدف للأسود، لينتهي الشوط الأول بهدف وحيد للمنتخب المغربي.

وشهدت الجولة الثانية تحسنا نسبيا في مردود اللاعبين، ساهم فيه بشكل كبير تهاطل الأمطار، التي لا يحسن لاعبو موريتانيا اللعب تحتها، وبعد مرور 11 دقيقة على بداية الشوط الثاني يتمكن يوسف حجي، من إحراز ثاني أهداف الأسود، من تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، وكان وقع الهدف قويا على الموريتانيين، الذين فقدوا التركيز، ما منح الفرصة لمهاجمي المنتخب الوطني في إضافة المزيد من الأهداف، وقاد نبيل درار هجمة سريعة من الجهة اليسرى، قبل أن يمرر الكرة إلى الهداف حجي، الذي أضاف الهدف الثاني له، والثالث للمنتخب الوطني، بعد هذا الهدف مباشرة، يتمكن مهاجم منتخب موريتانيا محمد لامين، من إحراز هدف جميل، رفضه الحكم بدعوى شرود، ما خلف احتجاجات كبيرة في دكة احتياط المنتخب الموريتاني، في الوقت الذي كانت دكة احتياط المنتخب الوطني تشهد تحرك لومير، الذي أعطى أوامره للاعب مروان زمامة للالتحاق بالمباراة كبديل للهداف حجي، ولم ينتظر زمامة طويلا للمساهمة في فوز المنتخب الوطني، ليحول أول كرة يتسلمها بعد دخوله إلى هدف، بعد تلاعبه بالدفاع، وجاء رد فعل المنتخب الموريتاني قويا، إذ تمكن اللاعب ولد تكيدي من هزم الحارس لمياغري من ضربة خطأ نفذها ببراعة، ما دفع لومير إلى الالتفات من جديد إلى دكة الاحتياط آمرا كلا من منصف زرقة، ويوسف رابح، بدخول الملعب بديلين لكل من نبيل الزهر المصاب، وأمين الرباطي، لكن تسرع لومير في استنفاذ التغييرات، سيرغم أسود الأطلس على إتمام المباراة بعشرة لاعبين، بعد إصابة كريتيان بصير، ومغادرته أرضية الملعب، ورغم سهولة المباراة إلا أن لاعبي المنتخب لم يتعاملوا بحكمة للخروج بأقل الخسائر، إذ تلقى كل من أمين الرباطي، ويوسف حجي، البطاقة الصفراء، بسذاجة كبيرة، فالأول تدخل بعنف في حق أحد لاعبي المنتخب الموريتاني، في حين أن الثاني سدد الكرة، رغم إعلان الحكم توقيف اللعب.

وحقق المنتخب الوطني المراد، بكسب ورقة التأهيل للدور المقبل، في انتظار قرعة الدور الثاني التي لن تكون رحيمة بأسود الأطلس، سيما وأنه فقد فرصة ترأس إحدى المجموعات، عقب استعادة المنتخب الغاني للمركز الأول عن المجموعة الرابعة.




تابعونا على فيسبوك