الشرطة القضائية تستمع إلى رئيسي الوداد والكوكب

السبت 11 أكتوبر 2008 - 09:04

علمت "المغربية" من مصادر جيدة الاطلاع أن المصالح الأمنية، التابعة لولاية أمن مراكش، شنت منذ نهاية الأسبوع الماضي، حملة تمشيطية واسعة بمختلف أحياء المدينة، بحثا عن "هوليغانز" مراكش..

المشتبه في ضلوعهم في أحداث الشغب، التي شهدتها مدينة مراكش، عقب نهاية المباراة، التي جمعت بين فريقي الكوكب المحلي والوداد الرياضي البيضاوي، في إطار الأسبوع الرابع لدوري المجموعة الوطنية لكرة القدم نخبة الدرجة الأولى، نهاية الأسبوع قبل الماضي.

وأكدت المصادر ذاتها أن "المشاغبين" المبحوث عنهم، لاعتقالهم وإحالتهم على القضاء بمراكش، جرى التعرف عليهم من خلال عرض أقراص مدمجة، وصور، أخذت لهم من طرف عناصر الشرطة العلمية يوم إجراء المباراة التي جمعت بين الفريقين المراكشي والبيضاوي، بملعب الحارeي.

وذكر مصدر أمني أن الشرطة القضائية بمراكش استمعت لرشيد بنرامي، رئيس فريق الكوكب المراكشي، وعبد الإله أكرم، رئيس نادي الوداد الرياضي، بخصوص أحداث الشغب، التي شهدتها نهاية المباراة.

وكانت لجنة مكونة من ممثلين عن وزارة الشبيبة والرياضة ووزارة العدل ووزارة الداخلية والدرك الملكي، حلت بمدينة مراكش للتحقيق في الأحداث، التي شهدتها المباراة، وأعدت تقريرا في الموضوع، أدانت من خلاله الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فريق الكوكب المراكشي بغرامة مالية بقيمة 20 مليون سنتيم، وحرمان جمهوره من متابعته لست مباريات، إذ منع الكوكب من اللعب في ملعبه الحارثي في مراكش أربع مباريات، ولعب مباراتين في ملعبه بمراكش دون جمهور، ناهيك عن توقيف عبد الفتاح كرماح، رئيس اللجنة التنظيمية بالفريق، مدى الحياة.

وأوضحت المصادر أن تحقيقا فتح تحت إشراف النيابة العامة، التي أعطت تعليماتها للشرطة القضائية بهدف استدعاء رئيسي الفريقين ووالي الأمن بمراكش والاستماع إليهم.

وفي هذا الإطار، قامت الإدارة العامة للأمن الوطني باستدعاء والي الأمن بمراكش للوقوف على الأسباب والدوافع التي أدت إلى وقوع أحداث العنف هذه وتحديد مسؤوليات جميع الأطراف.

في السياق نفسه، عبر عبد الفتاح كرماح، رئيس اللجنة التنظيمية في اتصال بـ "المغربية" عن امتعاضه من عقوبة توقيفه مدى الحياة، مؤكدا أن شركة أمن خاصة هي التي كلفت بعملية تنظيم ولوج ملعب الحارثي، محملا مسؤولية ما حدث من أعمال العنف لجمهور الوداد البيضاوي.

من جهة أخرى أبدى عدد من أنصار ومحبي الكوكب المراكشي استياءهم العميق من الأحكام الصادرة في حق الفريق، التي جعلت منه كبش فداء، ويعتزمون رفع دعوى قضائية ضد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في الوقت الذي وصف فيه البعض الأحكام الصادرة في حق الفريق "احتقارا" و"حكرة" تجاه الكوكب والمدينة، والجمهور المراكشي، إذ لم تطل العقوبات الفريق المنافس، خاصة الجمهور الودادي، الذي كان وراء تخريب الممتلكات العامة والخاصة، والنهب والسرقة، وتكسير السيارات والحافلات.

وكانت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بمراكش، أدانت الثلاثاء الماضي، مشجعين اثنين كانا من بين المشجعين الذين أثاروا الشغب بالشارع العام، على هامش المباراة التي جمعت السبت قبل الماضي بين فريقي الوداد البيضاوي والكوكب المراكشي، بـ 15 يوما نافذة وغرامة 500 درهم لكل واحد منهما، بعد متابعتهما من طرف النيابة العامة بالمحكمة نفسها بالسكر العلني وإلحاق خسائر مادية بسيارة.

فيما قضت المحكمة بإرجاء النظر في قضية أربعة مشجعين مراكشيين، من بينهم شقيقان، إلى اليوم الاثنين، بعد متابعتهم في حالة اعتقال، وفق ملتمسات وكيل الملك، بتهمة إحداث الضوضاء، ومحاولة السرقة، والضرب، والعنف، والسكر العلني.

وأفاد مصدر أمني أن خمسة أشخاص آخرين جرى التعرف عليهم، من خلال صور أخذت لهم يوم إجراء المباراة، ما زالوا في مرحلة تحديد هوياتهم وسيجري اعتقالهم وإحالتهم على الجهات المختصة.

يذكر أن شوارع مدينة مراكش المجاورة لملعب الحارثي، خصوصا شارعا محمد الخامس والحسن الثاني، وحي باب دكالة، قرب المحطة الطرقية، عاشت بعد نهاية المباراة على إيقاع أعمال الشغب والفوضى وتخريب الممتلكات العامة والخاصة.

وعاينت "المغربية" جزءا من أحداث الشغب الذي شهده حي باب دكالة، إذ عمد مشجعو فريق الوداد، الذين لم تكن حالة البعض منهم عادية، اعتراض سبيل المواطنين والتحرش بالنساء والاعتداء عليهن، ورشق مستعملي الطريق وتكسير زجاجات السيارات، والحافلات، وإحداث خسائر مادية ببعض المقاهي مخلفين هلعا في نفوس السكان.




تابعونا على فيسبوك