يختلف المتتبعون للشأن الكروي المحلي بالقنيطرة في تقديراتهم حول التطورات المحتملة بين المكتب المسير وبعض المنخرطين.
التي عرفت تصعيدا غير مسبوق مع بداية الموسم الكروي الجديد، ما سيكون له وقع سلبي لا محالة على مسيرة الفريق، علما أن الكاك خرج خالي الوفاض من صراع 180 دقيقة الأولى، في عقر الدار أمام المغرب التطواني، وبمدينة الدار البيضاء، عندما حل ضيفا على الوداد.
والحقيقة أن المعارضة شنت حملتها قبل الأوان، وتحديدا مباشرة بعد تشكيل المكتب المسير للفريق، إذ حصل الرئيس حكيم دومو، على تفويض من الجمع العام بتغيير الثلث، واختيار الوجوه المناسبة التي ستساعده في مهامه.
اختار دومو الثنائي حسن الركبة ويونس الهاروشي، من بين تشكيلة مكتبه الجديد، فارتكب خطأ فادحا، لأن المعنيين بالأمر لم تمض على انخراطهما بالنادي القنيطري سنتان، وبالتالي لا يحق لهما الترشح لعضوية المكتب المسير، كما تنص على ذلك قوانين الجامعة والمجموعة الوطنية.
ثم جاء التربص الإعدادي بتونس ليزيد الطين بلة، لأن المكتب برمجه في وقت مبكر، دون تحديد اللائحة الرسمية النهائية للاعبين، إذ استفاد من الرحلة 9 لاعبين جدد، جرى تسريحهم مباشرة بعد العودة إلى القنيطرة، بمن فيهم 4 عناصر جلبها المدرب عزيز كركاش من أوروبا.
وتواصلت أخطاء المسيرين، خصوصا أثناء عملية البحث عن لاعبين جدد لتعزيز التركيبة البشرية للفريق، إذ جرى التعاقد مع الجزائري ياسين بوخاري، والسينغالي إيريك، والمدافع الوجدي برابح، ولاعب الوسط السلاوي عبد الصمد البوزيدي، إضافة على لاعب من الصخيرات. وخلال المبارتين الأولى والثانية، لم يقدم الوافدون الجدد أي قيمة مضافة، علما أن برابح وإيريك لم يظهرا بعد في تشكيلة النادي.
وربما كانت هذه الحصيلة المبكرة من الأخطاء، كافية لانطلاق سيل الاحتجاجات، التي تلتها انتقادات لاذعة، اختار دومو وضع حد لها بالتشطيب على بعض المنخرطين، وهي النقطة التي أفاضت الكأس، لتنطلق زوبعة التراشق بالاتهامات بين الطرفين، واضطر المنخرطون المتضررون إلى الاحتجاج لدى الجهات المسؤولة، التي تدخلت بتنسيق مع بعض ذوي النيات الحسنة لتعيد المياه إلى مجاريها، على أمل طي صفحة خلاف لن يخدم إطلاقا مصلحة كرة القدم بالمدينة، وبصورة خاصة، النادي القنيطري.
هدأت العاصفة وتنازل كل طرف عن شكواه في حق الطرف الآخر، وعاد الجميع للحديث بلغة مختلفة، وتقرر تضافر الجهود لحل جميع المشاكل،ـ وتعبيد الطريق أمام النادي القنيطري ليعود متألقا كما كان. غير أن الجمهور هذه المرة، رفع صوته، خصوصا بعد الهزيمة الثانية، وطلب تفسيرا لما يقع، ماجعل المكتب المسير ينهج سياسة النعامة، ويقرر إغلاق ملعب التداريب في وجه الجمهور، حفاظا على سلامة اللاعبين والإطار التقني، وربما أيضا لتفادي سماع عبارات لاذعة في عز شهر المغفرة والرضوان.
الجمهور القنيطري الثائر يطالب برحيل كركاش، هذا الأخير أعلنها صراحة، عندما أكد أنه مستعد للرحيل إذا كانت أسرة النادي غير مرتاحة للعمل الذي ينجزه، وأكيد أن الدور سيأتي على اللاعبين الذين لا يقدمون المجهود المطلوب، وبعدهم المسيرين، لأن عاصفة السخط عودتنا دوما على أنها تأتي على الأخضر واليابس.
بصورة مؤقتة يمكن القول إن العاصفة هدأت، لكنه هدوء مؤقت، وأكيد أن الصورة ستتضح أكثر بعد نهاية المباراة أمام جمعية سلا، بعد ظهر غد الأحد، وهي الفرصة الأخيرة بالنسبة للمدرب كركاش.
الجمهور القنيطري يطالب بالنقاط الثلاث، كما أنه يصر على أن يكون العرض كبيرا، وهو الشرط الوحيد لطي ملف يتوقع الجميع أن يبقى مفتوحا فترة طويلة، اللهم إلا إذا حدث ما يشبه المعجزة، وتحول النادي في لمح البصر إلى قاهر مختلف المنافسين داخل وخارج الميدان، وهذا حلم المسيرين الذين لا يهدأ وربما لن يهدأ لهم بال خلال الموسم الجاري.