يلتقي مساء اليوم الجمعة، بملعب المجمع الرياضي محمد الخامس، فريق الرجاء البيضاوي مع المغرب التطواني، في مباراة مقدمة عن الدورة الثالثة من بطولة القسم الأول لكرة القدم.
وسيكون الرجاء مطالبا بالفوز لرد الاعتبار لنفسه، ومصالحة جماهيره بعد الهزيمة القاسية التي تعرض لها في الدورة الماضية أمام الجيش الملكي بأربعة أهداف مقابل هدف واحد، وخلفت استياء عارما في الأوساط الرجاوية، ليس فقط بسبب الهزيمة بل بالمردود الهزيل الذي قدمه الفريق، والذي لا يرقى إلى سمعة وتاريخ الرجاء العريق.
وستكون هذه المواجهة غاية في الصعوبة باعتبار أن الفريق التطواني سينازل فريقا كبيرا يمر بفترة عصيبة, بعد اكتفائه بنقطة واحدة في الدورة الأولى من تعادل مع فريق أولمبيك آسفي بدون أهداف وحصده هزيمة مرة في الثانية, وسيتطلع إلى تجاوز الأزمة على حساب الفريق الضيف، الذي يحتل الصدارة بتحقيقه لفوزين متتاليين، بحصة هدفين مقابل هدف واحد على كل من النادي القنيطري، وجمعية سلا، وقد نجح المدرب طاليب في تكوين فريق متكامل سيحل بالدارالبيضاء من أجل انتزاع نتيجة إيجابية.
ويعاني اللاعبون الرجاويون من اهتزاز في الثقة بالنفس بعد الهزيمة ضد الجيش الملكي، وهم على دراية بحجم المهمة الملقاة على عاتقهم، والضغط الجماهيري الكبير، الذي ظهرت علامات الغضب بادية عليه مطلع الأسبوع الجاري، حين انهال بعض أنصار الرجاء سبا وشتما على اللاعبين خلال حصة تدريبية، ووصل الأمر حد رشقهم بالحجارة وتهديدهم، خاصة العميد عبد اللطيف جريندو، والحارس أمين البورقادي...
وقد تكون مباراة اليوم الفرصة الأخيرة للمدرب خوصي روماو، للحفاظ على منصبه، خصوصا بعدما تردد أن المكتب المسير كان على وشك عقد اجتماع لمحاسبته عن مباراة الجيش، لكن رئيس الفريق عبد الله غلام، الذي يوجد خارج المغرب، تدخل، وأمر بترك روماو يشتغل دون أية إملاءات. لكن نتيجة سلبية اليوم ربما تضعف من اندفاع غلام في الدفاع عن روماو، وربما تشكل بداية دخول الفريق في أزمة.
وفي مباراة ثانية مقدمة عن هذه الدورة، يستقبل المغرب الفاسي، فريق الكوكب المراكشي، المتألق بتحقيقه لفوزين متتاليين على مولودية والدفاع الجديدي، ليصبح في الصدارة إلى جانب المغرب التطواني.
ويريد المغرب الفاسي تدارك هزيمته في الدورة الماضية أمام أولمبيك خريبكة، وانتزاع أول فوز في البطولة، لكن ذلك لن يكون بالأمر السهل، في مواجهة الكوكب الطامح بدوره إلى مواصلة نتائجه الإيجابية وأصبح أكثر ثقة بقدراته وإمكانياته.