أعلن أخيرا رئيس المولودية الوجدية لكرة القدم، محمد لحمامي، لائحة أعضاء مكتبه، الذين سيتحملون إلى جانبه، مسؤولية تدبير شؤون الفريق خلال الموسم الرياضي الجاري.
وفي قراءة للائحة المكتب المسير، نجد احتفاظ الدكتور محمد اعمارة، النائب الأول لرئيس الفريق بمنصبه السابق، رغم إعلان العضو المذكور استقالته من المكتب، لأسباب وصفها ظاهريا في تصريح سابق لـ"المغربية" بـ "الشخصية"، لكن دوافعها الحقيقية تعود إلى عدم رضاه عن الطريقة التي بات يدبر بها لحمامي شؤون الفريق، فيما أكد الأخير أنه لم يتوصل كتابيا باستقالة اعمارة، ما دفعه إلى الاحتفاظ به ضمن لائحة مكتبه.
وتحول الكاتب العام للفريق خلال الموسم الماضي، محمد بنعبيد، إلى منصب النائب الثاني للرئيس، وأرجع بنعبيد هذه العملية لالتزامات مهنية خارج أرض الوطن، ما يجعله غير متفرغ لتحمل مجددا منصب الكتابة العامة، التي آلت لفائدة لحسن البوهالي، الذي هو بالمناسبة شأنه في ذلك شأن أمين المال عبد المجيد حدوشي، من أقرباء رئيس المولودية. كما تحول كل من عبد القادر ركاد وبنعيسى السكيني إلى مستشارين، وهما اللذان تعودا في المواسم السابقة على تحمل مهام ذات صلة بالكتابة العامة ومالية الفريق.
ما يعرفه البيت الداخلي لفريق المولودية الوجدية من مشاكل، وإن كانت لم تصل إلى درجة التطاحن والصراعات العلنية، لم يعد خافيا عن أي أحد، وأصبح العديد من المتتبعين لمسار المولودية، يشبه صمت المختلفين مع لحمامي بـ" الهدوء الذي يسبق العاصفة"، والعارفون بخبايا الأمور، يميزون من خلال قراءة سريعة لا تحتاج لكثير من التمعن والتحليل، لعملية توزيع المهام بين أعضاء المكتب المسير في تشكيلته الجديدة، بين الأعضاء الموالين للرئيس، وبين الفئة التي باتت تنعت في وجدة بـ"الفئة المعارضة".
وبالرجوع إلى الوراء، ومن خلال تتبع مسار فريق المولودية على عهد المكتب الحالي، الذي تولى زمام قيادة سفينة سندباد الشرق منذ حوالي عقد من الزمن، يلاحظ أن المعارضين لتوجهات الرئيس، وهم محمد اعمارة، ومحمد بنعبيد، وبنعيسى السكيني، وعبد القادر ركاد، والبشير كركور، وكلهم بالمناسبة أطر عليا بسلك الوظيفة العمومية والقطاع الخاص، كانوا دوما يوصفون بالأعضاء النشيطين بالدرجة أولى طيلة هذه المدة، وهم الذين كانوا التمسوا عن طريق الوساطة، من رئيس الفريق، عدم إدراج أسمائهم في المكتب الجديد، كما كشف مصدر موثوق ذلك لـ"المغربية"، حتى لا يضطروا- يضيف مصدرنا- بفعل عدم رضاهم عن الطريقة الحالية التي تسير فيها المولودية، إلى الانسحاب مستقبلا من لائحة المكتب، وما إلى ذلك من عواقب سلبية على السير العادي للفريق.
وزادت الهزيمة المرة التي تلقاها فريق المولودية بعقر داره نهاية الأسبوع الأخير، ضمن أولى دورات المجموعة الوطنية الأولى، أمام الكوكب المراكشي، في تعميق الجرح الذي يشكو منه جسد فارس الشرق، وتأجيج سخط وتذمر الجماهير الوجدية من مكتب الفريق، وباتت تنادي أكثر من أي وقت مضى، برحيل لحمامي، وتطالب من يتقاطعون معه في طريقة تدبيره شؤون المولودية بمواجهته علنيا، بما يخوله لهم القانون من صلاحيات، وإلا فإنهم شركاء معه في مسؤولية ما يعيشه الفريق من وضعية حرجة قابلة للانفجار في أي لحظة.
وفي ما يلي لائحة المكتب المسير لفريق المولودية الوجدية للموسم الرياضي 2008-2009
الرئيس: محمد لحمامي
نوابه: محمد اعمارة، محمد بنعبيد، خالد بنسارية وعبد اللطيف اتريكي
الكاتب العام: لحسن البوهالي
نائبه: محمد بختي
أمين المال: عبد المجيد حدوشي
نائبه: رحوتي
المستشارون: عبد القادر ركاد، بنعيسى السكيني، البشير كركور، بنعباس، رشيد اسليسلي ومصطفى محمود.