الأبطال يكتسحون الرجاء البيضاوي

الثلاثاء 23 شتنبر 2008 - 22:30

أجهز فريق الجيش الملكي، ليلة أول أمس، على ضيفه الرجاء البيضاوي برباعية مدوية، هزت أركان الفريق الأخضر، في مباراة شهدت حضورا جماهيريا قياسيا فاق 30 ألف متفرج.

أثث مدرجات المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في ليلة رمضانية ابتسمت للفريق العسكري، وأدارت ظهرها لفريق الرجاء البيضاوي وجمهوره، الذي خرج مستاء من العرض الذي قدمه لاعبوه.

دخل أشبال المدرب امحمد فاخر هذه المباراة بعزيمة قوية لانتزاع النقاط الثلاث، الأمر الذي أكدوه بفرض سيطرتهم على مجريات الشوط الأول، الذي كان مناسبة لإحراز ثلاثة أهداف دفعة واحدة، كانت كافية لزرع الشك في صفوف لاعبي الرجاء، والنيل من معنوياتهم.

وكانت البداية بهدف المهاجم مصطفى العلاوي، الذي توصل بتمريرة متقنة من زميله يوسف القديوي من ضربة ركنية، أودعها مرمى البورقادي برأسية جميلة، بعد 11 دقيقة فقط من بداية المباراة. وحينما كان الجميع ينتظر رد فعل الرجاء، تمكن قلب دفاع الفريق العسكري، عمر بندريس، من قصف مرمى البورقادي، من ضربة خطأ عن بعد 35 مترا، بتسديدة لم تترك أي حظ لحارس مرمى الرجاء، في الدقيقة 27.

وأمام المد العسكري، لم يجد مدرب الرجاء، البرتغالي جوزيه روماو من حل سوى التفكير في القيام ببعض التغييرات على تشكيلته البشرية، الأمر الذي دفعه للزج باللاعب سيري ديا، كبديل للاعب حسن الداودي، لكن هذا التغيير لم يوقف الآلة الهجومية لفريق الجيش الملكي، التي استمرت في البحث عن المزيد من الأهداف، وقبل نهاية الشوط الأول بسبع دقائق، يتمكن لاعب الوسط محمد أمين قبلي من إضافة ثالث أهداف الجيش، بعد تلقيه لتمريرة متقنة من زميله مراد فلاح، لم يتوان في إيداعها الشباك بضربة رأسية بديعة، أمام ذهول مشجعي الرجاء، وفرحة أنصار الجيش الملكي.

خلال الشوط الثاني، حاول روماو تصحيح الوضع، ببث الحماس في نفوس لاعبيه، بغية الخروج من هذا المأزق، وتجاوز صدمة الجولة الأولى، وهو ما بدا واضحا من خلال الروح الجديدة التي دخل بها لاعبو الرجاء البيضاوي، إذ لم تمر سوى سبع دقائق، حتى تمكن العميد، عبد اللطيف جريندو، من تقليص الفارق، بضربة رأسية، بعد تلقيه كرة جميلة من زميله سيري ديا من كرة ثابتة، وهو الهدف الذي أعاد الثقة المفقودة للاعبي الفريق الأخضر.

ولدعم خط الوسط، أقدم روماو على إقحام صاحب التجربة، عمر النجاري، بديلا للاعب يوسف اكناو، وعمر نجدي بديلا للمحترف الجديد إبراهيما، لكن المناورات التكتيكية للمدرب البرتغالي لم تأت بجديد، خصوصا بعدما وجه نجم المباراة، عمر بندريس، ضربة قاضية للضيوف، بعد تنفيذه ضربة خطأ بتسديدة متقنة، استقرت في مرمى البورقادي، الذي عاش ليلة كئيبة، واستقبلت شباكه أربعة أهداف، اثنين منها من رجل بندريس، الذي قدم مباراة كبيرة.

وبعد الاطمئنان على نتيجة المباراة، لجأ امحمد فاخر إلى إجراء بعض التغييرات على تركيبته البشرية، فأشرك عبد الرحمان لمساسي، وحميد نطير، بديلين لكل من عصام الراقي، ومحمد أمين قبلي.

الهدف الرابع لفريق الجيش الملكي بعثر أوراق البرتغالي روماو، كما أفقد لاعبي الفريق الأخضر التركيز في ما تبقى من زمن المباراة، الوضع الذي منح لاعبي الجيش الملكي الفرصة للسيطرة على الأنفاس الأخيرة من هذا الشوط، إلى حين إعلان الحكم رمسيس نهاية المباراة بفوز كبير، منح الثقة للطاقم التقني واللاعبين وجمهور الجيش، في حين أنه كان بمثابة إنذار شديد اللهجة لأسرة الرجاء، من أجل إعادة ترتيب الأوراق.




تابعونا على فيسبوك