استئنافية أكادير تلغي متابعة المدون محمد الراجي

الجمعة 19 شتنبر 2008 - 06:55

ألغت محكمة الاستئناف بأكادير، أمس الخميس، حكم المحكمة الابتدائية الصادر في حق المدون محمد الراجي، المدون ومراسل موقع "هيسبريس" الإلكتروني، والقاضي بإدانته بسنتين حبسا نافذا، والتصدي بالحكم بعدم المتابعة.

وصرح أحمد برشيل، دفاع محمد الراجي، في اتصال بـ"المغربية" أن الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف، ألغى المتابعة القانونية تماما في حق موكله، وأن المحكمة اعتبرت مقتضيات المسطرة التي توبع بموجبها الراجي غير صحيحة، طبقا لما ينص عليه الفصل 72 من قانون الصحافة، يضيف الدفاع، الذي يلزم النيابة العامة منح أي صحافي متابع قانونيا مهلة 15 يوما لتبليغه بالتهمة الموجهة إليه، وهو ما لم يحترم في قضية الراجي.

وكانت محكمة الاستئناف، أصدرت يوم 11 شتنبر الجاري، قرارا يقضي بتمتيع الراجي بالسراح المؤقت، معللة قرارها بكون المتابعة أمام المحكمة الابتدائية "لم تراع بعض الإجراءات المسطرية الجوهرية المنصوص عليها في قانون الصحافة, لاسيما عدم احترام كيفية إحالة القضية على المحكمة, وآجال الاستدعاء المباشر".

إذ جاء في الفصل 72 من قانون الصحافة: "تحرك الدعوى العمومية باستدعاء تبلغه النيابة العامة أو الطرف المدني، قبل تاريخ الجلسة بخمسة عشر يوما على الأقل، يتضمن التهمة الموجهة وتحديد صفتها، ويشار على النص القانوني الواجب تطبيقه على المتابعة، و إلا ترتب عن ذلك كله بطلان الاستدعاء".

وكانت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بأكادير، أدانت محمد الراجي، الذي يتحدر من منطقة بيكرى بإقليم اشتوكة أيت باها، حوالي 35 كلم عن أكادير، في 9 شتنبر الجاري، بسنتين حبسا نافذا، وأداء غرامة مالية قدرها 5 آلاف درهم.

وتوبع الراجي بتهمة "الإخلال بالاحترام الواجب للملك"، بعد اعتقاله على خلفية مقاله "الملك يشجع الشعب على الاتكال"، الذي جرى نشره في الموقع الإلكتروني "هيسبريس". وأصدرت الغرفة حكمها في ساعة متأخرة من الليل، وفقا لمصادر قضائية، دون حضور دفاعه.

وذكرت المصادر نفسها أن الحسين الراجي، شقيق المتهم، الذي حضر إلى المحاكمة، قال إن محاكمة شقيقه جرت بسرعة في ظروف لم يتمكن من توكيل دفاع له.
واعتقل الراجي، صباح الجمعة 7 شتنبر الجاري، بمدينة أكادير، وصدر الحكم عليه بعد يومين.




تابعونا على فيسبوك