بعدما تصاعدت موجة العنصرية في الملاعب الأوروبية في الآونة الأخيرة، تداعت الأصوات من كل حدب وصوب على ضرورة محاربة هذه الظاهرة المقيتة، التي تغزو الملاعب وتحول المباريات إلى كابوس في أحيان كثيرة.
وفي هذا الإطار، بدأ الروماني ليونارد أوربان حملة تحت شعار "لغات مختلفة، هدف واحد" لتسليط الضوء على المشاعر المشتركة في المباريات بمعزل عن اللغات والثقافات المختلفة، وهي المبادرة التي ينظمها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بتعاون مع الاتحاد الأوروبي، من أجل التحسيس بضرورة مكافحة العنصرية وتشجيع التعدد اللغوي والثقافي.
وكان للاعب الدولي المغربي، وأندرلخت البلجيكي، مبارك بوصوفة، شرف إطلاق هذه الحملة من بروكسيل، إلى جانب ليونارد أوربان، وحمل قميصا كتب عليه "جميعا مع التعددية"، ضدا على العنصرية في الملاعب.
ولعل أحدث قضية للعنصرية، تلك التي شهدتها مباراة كرواتيا وإنجلترا، الأربعاء الماضي، حين تعرض المهاجم الإنجليزي إميل هيسكي، لسيل من الهتافات والعبارات العنصرية بعد نيله بطاقة صفراء.
وتقدم الاتحاد الانجليزي لكرة القدم بطلب رسمي للاتحاد الدولي للعبة "فيفا" بفتح تحقيق في الهتافات التي صدرت من مشجعي كرواتيا.
وكانت المباراة انتهت بفوز كبير لإنجلترا 4/1 ما وضعها في صدارة المجموعة الأوروبية السادسة المؤهلة لمونديال 2010 بفارق الأهداف عن أوكرانيا.
وشهدت العديد من الملاعب في مختلف البطولات الأوروبية، حوادث مماثلة، كان ضحيتها لاعبون أفارقة مثل الدولي المغربي عبد السلام وادو، والمهاجم الكاميروني صامويل إيتو، ما استدعى استنفارا من قبل الاتحادات المحلية، وتحركا لوسائل الإعلام، وحوكم على إثرها عدد من المشجيعن، وطالت العقوبات الفرق التي يتسبب فيها مشجعوها بحوادث عنصرية، كما أنشئت هيئات متخصصة في مجال مكافحة العنصرية داخل الملاعب، وعضوية كبار نجوم كرة القدم العالميين.