لم تكن مشاركة الأبطال المغاربة في أولمبياد بكين، الذي اختتم، الأحد الماضي، في مستوى التطلعات، إذ حصلوا على ميداليتين فقط.
فضية بواسطة جواد غريب في الماراطون، ونحاسية بفضل حسناء بنحسي في 800م، أي أن الصعود إلى منصة التتويج اقتصر فقط على ألعاب القوى، علما أن المغرب شارك في سبعة أنواع رياضية وبوفد يضم 48 رياضيا.
ورغم ما قيل من طرف اللجنة الأولمبية المغربية، عن أن المشاركة المغربية ستكون مميزة، إلا أن توالي أيام الأولمبياد وسقوط الأبطال، كشف عن قصور في الاستعداد وتدني مستوى الرياضيين المغاربة مقارنة مع منافسيهم، وتتحمل الجامعات جزءا في هذه المسألة، بينما يقع النصيب الأكبر على عاتق اللجنة الأولمبية، التي يترأسها، منذ ما يقارب 15 سنة، حسني بنسليمان، والتي يرى مراقبون أنها باتت ملزمة بتقديم حساب هذه الحصيلة المخيبة للآمال.
وجاء الاستياء أيضا على لسان نور الدين بن عبد النبي، رئيس البعثة المغربية في بكين، إذ أعرب عن رضاه النسبي عن نتائج المغاربة، وقال في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن "النتائج خالفت التوقعات".
وأشار إلى أن ميدالية جواد غريب في آخر يوم من الأولمبياد، خففت من خيبة الأمل التي تسببت فيها النتائج السلبية لباقي الرياضيين.
وأوضح نور الدين أن البعثة المغربية اعتمدت في محاولاتها للفوز بالميداليات الأولمبية على رياضتي ألعاب القوى والملاكمة، ولكن نتائج الأخيرة جاءت سلبية، بينما حصلت ألعاب القوى على ميداليتين، كما وصل خمسة عدائين وعداءات للأدوار النهائية.
وكان المغرب حصل على ميداليتين ذهبيتين بواسطة هشام الكروج في أولمبياد أثينا، وفضية لحسناء بنحسي، لكن نتائجه في بكين جعلته يتراجع في سلم الترتيب واحتل المركز 65، وتجاوزته العديد من البلدان الصغيرة، التي ليس لها تاريخ في المجال الرياضي.
وبدوره انتقد الكروج المستوى العام لألعاب القوى المغربية خلال أولمبياد بكين، وقال إنه جاء ضعيفا للغاية، ولا يشرف المغاربة، حيث تعود منها الجميع على حصد الذهب في الدورات الأولمبية، ولذلك شعر بالقلق والانزعاج من هذا المستوى المتواضع.
وأعرب الكروج عن أمله في عودة أم الألعاب إلى مستواها الحقيقي والطبيعي في المستقبل القريب، فـ"الجميع يعرفون قيمة الألعاب الأولمبية اليوم وجميع الدول تعمل كل ما بوسعها للحصول على ميداليات حتى أصبح المستوى رائعا للغاية، ومن ثمة يجب أن تضع ألعاب القوى المغربية ذلك في حساباتها، وتعمل على توفير جميع الإمكانيات ومراكز التدريب المناسبة لبناء أجيال وتحضير برامج للشباب من أجل إعدادهم للأولمبياد".
ورفع المغرب رصيده إلى 21 ميدالية خلال مشاركاته في دورات الألعاب الأولمبية منذ عام 1960 بروما، ست منها ذهبية وخمس فضيات وعشر نحاسيات.
وكان لألعاب القوى لوحدها شرف الصعود إلى منصة التتويج في دورة بكين، بعد فشل ست رياضات أخرى في ذلك، وبات رصيدها 18 ميدالية، ست منها ذهبية وخمس فضيات وسبع نحاسيات.