انتخب الفنان المغربي محمد الدرهم مساء الأحد الماضي، رئيسا جديدا للائتلاف المغربي للثقافة والفنون خلفا للرئيس السابق حسن النفالي.
وقال الدرهم إن محطة المؤتمر تمثل انطلاقة حقيقية في مسيرة الائتلاف، الذي يضم في صفوفه العديد من الأطر والشخصيات الوازنة، وأكد الدرهم في تصريح لـ"لمغربية"، أن انتخابه يمثل بالنسبة إليه شرفا كبيرا، وقال في هذا الصدد "انتخابي على رأس الائتلاف هو بمثابة مسؤولية كبيرة ملقاة على عاتقي"، مضيفا أن المؤتمر الأول جاء لتكريس حضور الائتلاف داخل الساحة الفنية والثقافية، وبخصوص الأجواء التي مر فيها المؤتمر، الذي احتضنت أشغاله قاعة ثريا السقاط، أكد الدرهم أنه جرى في أجواء هادئة طبعتها الشفافية بين المؤتمرين، مضيفا أن المؤتمر ناقش العديد من النقاط الآنية.
وبخصوص علاقة الائتلاف بباقي النقابات الأخرى، قال الدرهم إن الائتلاف يهتم بكل ما يهم الفنان ويدافع عنه، بغض النظر عن طبيعة الانتماء، مشيرا إلى أنه مستعد لفتح حوار مسؤول مع الجميع، في إطار من الاحترام المتبادل، مضيفا أن الائتلاف عانى ومازال يعاني من حملات التشويش والتشكيك من قبل المحاورين، موضحا أن الائتلاف مستعد للانخراط في مسلسل التغيير ضمن ثوابت محددة ومعقولة.
وعرف المؤتمر الأول للائتلاف المغربي للثقافة والفنون، حضور ما يقارب 15 هيئة فنية وثقافية، جرى خلالها الموافقة على إضافة مجموعة من البنود على القانون الأساسي، من ضمنها إحداث مجلس إداري يعتبر أعلى هيئة تقريرية، إضافة إلى مكتب تنفيذي يمثل مجموع القطاعات.
وأوضح الدرهم أن المجلس الإداري سيبحث جدول أعماله خلال اجتماعه المقبل، الذي سينعقد بعد الدخول السياسي والاجتماعي، مضيفا أن من أكثر الإكراهات، التي تواجه الائتلاف هو إكراه تدبير الوقت، سيما وأن الائتلاف مقبل على تنفيذ مجموعة من الأوراش، وأشار في السياق ذاته إلى أن المؤتمر تزامن مع الإفراج عن البطاقة المهنية للفنان، مؤكدا أن التنظيمات النقابية ساهمت بشكل فعال في ذلك، بالتآمها في الائتلاف المغربي للثقافة والفنون، مضيفا أن البطاقة أضحت اليوم مكسبا مهما لكل الفنانين والمبدعين المغاربة، إذ ستكون حافزا قويا على الإبداع، كما أنها ستساهم في تقنين وتأطير مهنة الفنان في المغرب وتحصينها من الدخلاء والمسيئين للفن، مضيفا أن تسليم البطاقة هو بمثابة الإعلان عن مرحلة جديدة، تعلن انطلاق ورش كبير من الإصلاح في المجال الفني والثقافي، كماأن هذا المكسب يعكس وجود إرادة سياسية عليا، للاعتراف بالفنان، ودوره في بناء مغرب جديد قادر على الانخراط في العولمة، مبرزا أن المكتب الإداري الجديد سيدشن مجموعة من المفاوضات مع جهات مسؤولة، في سياق معالجة مجموعة من الملفات العالقة، ما يتطلب وضع مخطط عمل شمولي ضمن استراتيجة محكمة تراعي طبيعة القضايا المطروحة على طاولة النقاش.
يذكر أن الفنان محمد الدرهم الرئيس الجديد للائتلاف المغربي للثقافة والفنون هو أحد مؤسسي مجموعة جيل جيلالة، التي ظهرت سنة 1973، حيث حقق معها شهرة واسعة، وانفصل الدرهم عن الفرقة أخيرا، ورغم ذلك لم يفقد نجوميته حيث تابع مشواره الفني بشكل فردي أبدع فيه من الأعمال نذكر منها، ألبوم "يا اللي غادي وتكلم" وقبله "زارع الريح "، و أغنية "ايلا ضاق الحال"، التي أداها الدرهم في ألبومه المنفرد، إضافة إلى ألبومه الأخير الساكن.
للإشارة فإن الائتلاف المغربي للثقافة والفنون يضم العديد من النقابات والجمعيات الفنية والثقافية من بينها، اتحاد كتاب المغرب، والجمعية المغربية للفنون التشكيلية، والنقابة الوطنية لمحترفي المسرح، والنقابة المغربية للمهن الموسيقية، والنقابة الوطنية للإنتاج والتوزيع الفني، ورابطة المؤلفين والمخرجين والمنتجين، والغرفة المغربية لمنتجي الأفلام، وجمعية نقاد السينما بالمغرب، و جمعية مخرجي التلفزة المغربية، وجمعية مهنيي الإذاعة والتلفزيون بالمغرب، والجمعية المغربية للفن الفوتوغرافي، والغرفة المغربية لمنتجي وموزعي أفلام الفيديو، ونقابة الفنانين التشكيليين المغاربة، وبيت الشعر، والنقابة الوطنية لتقنيي السينما والسمعي البصري، ونادي القصة القصيرة بالمغرب.