المغرب يعارض بشدة أي خرق للوضع القائم في منطقة تيفاريتي

السبت 31 ماي 2008 - 20:45

جدد المغرب التأكيد بقوة، في رسالة موجهة يوم الثلاثاء الماضي، إلى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، على أنه لن يقبل أو يبدي تسامحا، بأي شكل من الأشكال، إزاء أي خرق للوضع القائم بمنطقة تيفاريتي.

التي جرى منع أي وجود مدني أو عسكري بها منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في شتنبر 1991.

وأكد السفير، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، المصطفى ساهل، في رسالة موجهة إلى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، بان كي مون، أن "المملكة المغربية إذ تعبر مجددا، في إطار موقفها الواضح والدائم، عن دعمها الراسخ لجهودكم ولجهود مبعوثكم الشخصي من أجل التوصل إلى حل سياسي ومتفاوض بشأنه (لنزاع الصحراء)، فإنها تجدد التأكيد بقوة على أنها لن تقبل أو تبدي تسامحا، بأي شكل من الأشكال، إزاء أي خرق للوضع القائم في هذه المنطقة، التي جرى منع أي وجود مدني أو عسكري بها منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في شتنبر 1991".

وأعربت المملكة في هذه الرسالة عن الأسف لكون البوليساريو، الذي يحظى بتشجيع ودعم الجزائر، أقام مرة أخرى، من 19 إلى 22 ماي الجاري، تجمعات عسكرية وتظاهرات سياسية بمنطقة تيفاريتي، شرق الجدار الأمني، وذلك على مرأى ومسمع من بعثة المينورسو.

وجاء في الرسالة أن "هذه التحرشات، بالنظر إلى طابعها المتكرر والدعاية الكاذبة التي تحيط بها والخطابات العدائية التي ترافقها، تهدد بشكل جدي مسلسل المفاوضات الجاري، الذي انخرط فيه مجلس الأمن ودعمته المجموعة الدولية، بهدف التوصل إلى حل سياسي ونهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء، وذلك بفضل الدينامية التي أطلقتها المبادرة المغربية للحكم الذاتي".

ويعتبر المغرب أن "هذه الأعمال تعد تحديا لسلطة مجلس الأمن، الذي كان دعا الأطراف، في قراره رقم 1813 بتاريخ 30 أبريل 2008 إلى خلق مناخ ملائم للحوار (..) ولنجاح المفاوضات، ومن شأنها أيضا أن تزيد من حدة التهديدات الأمنية المؤكدة والمتعددة التي تهدد منطقة الساحل الصحراء".

وأضافت الرسالة أن "هذه التحرشات المستفزة تنم عن استراتيجية يتعمد البوليساريو ومن يدعمونهم نهجها، لتحقيق غرض سياسي محدد يتمثل في تقويض المسلسل السياسي الجاري ونسف دينامية التسوية السلمية، التي تطلبت جهدا كبيرا من المجموعة الدولية لإقرارها".

وأكد المغرب أنه لا يمكن وصف هذه التحرشات إلا بالمس المباشر بسلطة مجلس الأمن، والعرقلة المقصودة لمسلسل التفاوض الذي أقره ودعمه عبر قراراته رقم 1754 و1783 و1813، من خلال دعمه لجهود الأمين العام للأمم المتحدة وجهود مبعوثه الشخصي، بهدف التوصل إلى حل سياسي ومتفاوض بشأنه".

وسجلت الرسالة أنه "بعيدا عن البرهنة عن الواقعية وروح التوافق، اللتين دعا قرار مجلس الأمن رقم 1813 إلى الالتزام بهما، من أجل نجاح المفاوضات، فإن البوليساريو وحلفاءها يؤكدان، من خلال تحركاتهما، أنهما يفضلان وضع المأزق، على حساب معاناة ومحنة سكان مخيمات تندوف المستمرة فوق التراب الجزائري".

وطلب المغرب، في ختام هذه الرسالة، من الأمين العام للأمم المتحدة اتخاذ التدابير اللازمة من أجل توزيع هذه الرسالة على أعضاء مجلس الأمن ونشرها كوثيقة رسمية للمجلس.




تابعونا على فيسبوك