المغرب وإسبانيا يتدارسان الاستعدادات لـعبور 2008

توقع عودة 2.9 مليون شخص و700 ألف سيارة

الجمعة 30 ماي 2008 - 08:57

استأنف المغرب وإسبانيا تدارس الاستعدادات اللازمة لتسهيل عملية "عبور 2008"، خاصة في ما يتعلق بأمن وسلامة أفراد الجالية المغربية، خلال عودتهم إلى أرض الوطن لقضاء العطلة مع الأهل والأحباب، وعودتهم إلى بلدان إقامتهم في المهجر.

وذكرت وكالة الأنباء الإسبانية "أوروبا سور"، أن الملاحة البحرية المغربية والإسبانية، إضافة إلى وحدات الإنقاذ البحرية، اجتمعوا الثلاثاء الماضي، لتدارس موضوع أمن وسلامة أكثر من 2.9 مليون شخص، ينتظر عودتهم إلى أرض الوطن لقضاء عطلة صيف هذه السنة، إضافة إلى 700 ألف سيارة، علما أنه من المنتظر أن تشهد عملية عبور هذه السنة ارتفاعا بنسبة 2 في المائة، على مستوى الأشخاص، و6 في المائة، بالنسبة إلى عدد السيارات.

وأضافت أن الاجتماع تطرق إلى الإجراءات الضرورية والملحة التي يجب اتخاذها من أجل ضمان مرورهم في أحسن الظروف. كما أكدت أنه جرى إخضاع كل بواخر المسافرين التي ستعمل طيلة فترة العبور من المغرب نحو إسبانيا، لفحص تقني دقيق، مبرزة أن حركة المرور في محيط ميناء طنجة - متوسط والإرهاب يحتلان مركز اهتمام البلدين.

وأشار المصدر، استنادا إلى تصريحات بيلار كايكو، مديرة مصلحة الوقاية المدنية، إلى أن عملية العبور لهذه السنة رصد لها مبلغ مالي بقيمة 7 ملايين أورو، موضحة أن الاجتماع يعتبر نقطة انطلاق رمزية لعملية عبور 2008، مضيفة أن طاقما مهما سيسهر على سير عملية العبور من بدايتها إلى نهايتها، يتكون من 13 ألف إطار و34 طبيبا وممرضا، و418 من عناصر الصليب الأحمر، و146 من أجل القيام بالخدمات الاجتماعية، إضافة إلى 7 مراكز تنسيق.

من جهتها، أبرزت يومية "أ. ب. س" الإلكترونية، حسب ما أكده فيليبي مارتينيس، مدير الملاحة البحرية، أنه جرى، أول أمس الأربعاء في الجزيرة الخضراء، تدريب صوري حول كيفية إخلاء باخرة ركاب، أظهرت تميز ومهارة عناصر الإنقاذ والإسعاف المغاربة والإسبان، وأنه يمكن الاعتماد عليها عند وقوع حادث مفاجئ.

وأضافت اليومية أن مدير الملاحة البحرية عرض كل تفاصيل التدابير المتخذة في مجال سلامة كل المسافرين، موضحا أن أكثر ما يشغل البال يكمن في تأثير بدء عمل ميناء طنجة - المتوسطي على الملاحة البحرية، علما أن حركة المرور البحرية تغيرت في المضيق بعد إنشائه، وأن انطلاقة هذا الميناء الكبير يعني ارتفاع عدد البواخر التي تدخل وتخرج، وبالتالي توقع ارتفاع عدد الحوادث.

وأفاد مدير الملاحة البحرية، أنه نظرا لذلك اتخذت تدابير تهم التحليل التقني ومفصل لوضعية كل باخرة تمر عبر المضيق مع تتبع مسارها من أعلى برج المراقبة الموجود بطريفة، لاستنتاج المعلومات الضرورية، للتمكن من التوجيه الصحيح للبواخر.

وأوضح مارتينيس أنه جرى الأخذ بعين الاعتبار كل المعايير الجديدة التي يعمل بها أو التي ستدخل حيز العمل في الشهور المقبلة، والتي تهم تقنيات فعالة من شأنها أن تضمن توازن البواخر خلال مرورها عبر المضيق، مضيفا أن ربابنة بواخر النقل وكل الضباط تلقوا تعليمات حول التدابير اللازم العمل بها، بما في ذلك وصف كل أنواع المشاكل التي تعترضهم، بهدف تفاديها وضمان سلامة المسافرين.

من جهته، ذكر خوان خوسي لوبيس غارسون، مندوب حكومة الأندلس المستقلة، أن التدريب الصوري حول عملية إنقاذ باخرة وإخلاء ركابها حالة وقوع حادث، أبان عن مدى تعاون المغرب وإسبانيا ومهارة عناصر وحدات الإنقاذ.




تابعونا على فيسبوك