ألقى عبد الله أهل عبد القادر، عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية ، أول أمس الثلاثاء بمكسيكو، محاضرة قدم خلالها الخطوط العريضة للمبادرة المغربية للتفاوض من أجل منح حكم ذاتي لجهة الصحراء، التي شكلت قاعدة للتفاوض بين الأطراف بمنهاست (ضواحي نيويورك)
وتمحورت هذه المحاضرة التي ألقيت في إطار "الأسبوع الإفريقي الثالث بالمكسيك" حول موضوع" الصحراء بين الأمس واليوم".
واستهل عبد الله أهل عبد القادر محاضرته باستعراض السياق التاريخي لاسترجاع المغرب تدريجيا لأراضيه التي احتلتها فرنسا وإسبانيا ، مذكرا بأنه في كل المراحل التاريخية "مارس سلطان المغرب سلطته على الصحراء، من خلال تعيين مسؤولين مباشرين قياد في بعض الجهات وممثلين شخصيين بجهات أخرى ، كما هو الشأن بالنسبة للشيخ ماء العينين".
وأشار أهل عبد القادر إلى أن "نزاع الصحراء أججه خصوم المغرب، الذين كانوا يعارضون وحدته الترابية من خلال تمويل ومساعدة البوليساريو" الذي " استغل وتعسف على السكان الذين جرى اقتيادهم إلى تندوف بالجزائر رغما عنهم".
واعتبر أن "ما يثير الانشغال أكثر" هو الوضع الحالي لسكان مخيمات تندوف، مشيرا إلى أن مشروع الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب يعتبر الحل الأمثل كي يتمكن هؤلاء السكان من "العودة إلى بلدهم وملاقاة عائلاتهم".
وبعد أن أبرز المحاضر أهمية المبادرة المغربية التي "تضمن لجميع الصحراويين سواء كانوا في الخارج أو الداخل، الاضطلاع بدورهم دون أي تمييز أو إقصاء في إطار هيئات ومؤسسات الجهة"، قال إن هذه المبادرة التي "تستند إلى روح الانفتاح"، تقترح خلق شروط مسلسل للحوار والتفاوض من شأنه أن يفضي إلى حل سياسي مقبول من الأطراف.
وبخصوص العناصر الأساسية التي تقوم عليها المبادرة المغربية، أشار عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، على الخصوص، إلى أن جهة الصحراء ستتوفر على هيئات تشريعية وتنفيذية وقضائية خاصة بها، فضلا عن توفير موارد مالية ضرورية لتنمية الجهة في جميع المجالات.
وأكد أن المملكة المغربية "مقتنعة، اليوم، على غرار أعضاء المجتمع الدولي، بأن حل النزاع حول الصحراء لا يمكن أن يكون إلا ثمرة مفاوضات".
وذكر في هذا الإطار بأن "المغرب انخرط في التفاوض بحسن نية وبروح بناءة ومنفتحة وصادقة من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول" من الجميع.
وخلص أهل عبد القادر إلى أن المغرب يأمل في أن تقدر الأطراف الأخرى أهمية هذا المقترح حق قدره، من خلال مساهمة إيجابية وبناءة.