قال وزير الداخلية، شكيب بنموسى، أول أمس الثلاثاء، إن التدبير المفوض يرتكز على مهام التخطيط على المدى البعيد (ما يفوق 10 سنوات) والحفاظ على التوازن بين الأطراف المتعاقدة.
وأوضح بنموسى، في معرض رده على سؤالين شفويين بمجلس المستشارين حول موضوع "التدبير المفوض"، تقدم بهما الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية والفريق الدستوري، أن التدبير المفوض يرتكز أيضا على التحكيم في ما يخص مستويات الاستثمار ونظم التعريفة، والتتبع والمراقبة ومقارنة مستويات التفوق بين مختلف الفاعلين، فضلا عن المساعدة التقنية والمالية للجماعات المحلية في ميدان تدبير المرافق العمومية.
واعتبر أن الجماعة المحلية لا يمكنها أن تقوم بمجمل هذه المهام والوظائف لوحدها، وهو ما يستلزم التفكير فيها بشكل أوسع ليشمل عدة جماعات، ويفضي إلى إرساء هياكل للضبط والتنظيم في إطار تشاركي، مبرزا أن الوزارة تشجع على المضي في هذا الاتجاه مع إمكانية إحداث هياكل للضبط والتنظيم على المستوى الجهوي مدعومة بنظام على المستوى المركزي.
وبعدما أكد على أن عملية التتبع والمراقبة تشكل إحدى المكونات الأساسية للتدبير المفوض للمرافق العمومية المحلية، أشار بنموسى إلى إمكانية لجوء الجماعات المحلية إلى الخبرات الخارجية كمكاتب الدراسات المختصة لمساعدتها على القيام بهذه المهمة، أو الاستعانة بالمصالح المركزية للوزارة التي تتوفر على الخبرات اللازمة.
وردا على سؤال شفوي آخر تقدم به فريق التحالف الاشتراكي حول موضوع "التطهير السائل في البوادي"، أوضح بنموسى أن البرنامج الوطني للتطهير ومعالجة المياه العادمة الذي انطلق سنة 2006، والذي يهم 260 جماعة ومركزا على الصعيد الوطني، يخصص حيزا مهما لمجال التطهير القروي.
وبخصوص المراكز التي لا يغطيها هذا البرنامج، شدد بنموسى على ضرورة تطوير أدوات وأساليب جديدة للتطهير المستقل، تعتمد على تكاليف منخفضة وتتأقلم مع خصوصيات العالم القروي، معربا عن استعداد الوزارة تقديم التأطير التقني اللازم لمواكبة مثل هذه المشاريع.