طالبت هيئة الدفاع عن ضحايا محرقة شركة الأثاث "روزامور" بليساسفة، التي راح ضحيتها 55 عاملا وعاملة، هيئة الحكم بالقاعة رقم 8 بالمحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء، بعد ظهر أمس الأربعاء.
باستدعاء شركة التأمين "الشمال"، والدولة المغربية في شخص الوزير الأول، والعون القضائي للمملكة، ووزارة الداخلية في شخص الوزير، ووالي ولاية جهة الدارالبيضاء الكبرى، وعامل مقاطعات الحي الحسني، والوكالة الحضرية بالدارالبيضاء، ومجلس المدينة في شخص العمدة، ووزارة التشغيل في شخص الوزير، ومندوبية التشغيل، والقيادة الجهوية للوقاية المدنية، وشركة "ليدك"، لإدخالهم كأطراف في الدعوى العمومية لمعرفة مدى المسؤولية، التي يتحملونها في الحريق، حسب المهام الموكولة إليهم.
وأجلت هيئة الحكم، خلال الجلسة، التي دامت 20 دقيقة، البت في طلبات هيئة الدفاع إلى الأربعاء المقبل.
وقبل رفع الجلسة، أعلن رئيسها أن القضية جاهزة للمناقشة، بعد التوصل بجميع محاضر الاستماع إلى ضحايا المحرقة، وإنجاز الأرامل وذوي الحقوق لرسوم الإراثة.
ويتابع في هذا الملف ثلاثة متهمين، رب العمل، عبد العالي مفارح، وابنه المسؤول عن إدارة الشركة، عادل مفارح، من أجل تهمة "عدم توفير متطلبات وتجهيزات السلامة اللازمة للحفاظ على صحة الأجراء والقتل الخطأ والجرح الخطأ والإصابة غير العمدية وعدم تقديم المساعدة لأشخاص في خطر". فيما يتابع المتهم الثالث العامل هشام مكافح (الطرف المتسبب في نشوب الحريق داخل المصنع في 26 أبريل الماضي بحي ليساسفة بعد رميه لعقب سيجارة) بتهمة "التسبب عن غير عمد في حريق أملاك عقارية ومنقولة نتج عنه موت أكثر من شخص وإصابة آخرين بجروح".
وجاءت متابعة المتهمين الثلاثة وإحالتهم على النيابة العامة بابتدائية البيضاء، من طرف الشرطة القضائية لأمن الحي الحسني عين الشق، بتنسيق مع الفرقة الجنائية الولائية المختصة بالبيضاء، التي كشفت أن الشرارة الأولى للحريق تعود إلى خطأ بشري متمثل في سقوط عقب سيجارة من نوع (ماركيز) كان يرتشفها أحد العمال، على مواد قابلة للاشتعال، موضحة أن التحقيق الذي تقوده مصالح الشرطة القضائية، أظهر أن العامل كان يدخن سيجارة، أثناء فترة العمل، قبل أن يضعها بالقرب من قطع قماش، مشيرة إلى أن الشرارة الأولى بدأت من هناك، لتنتقل بعد ذلك بسرعة إلى الإسفنج، ثم إلى باقي طوابق الشركة الأربعة، ما أدى إلى مصرع 55 عاملا وعاملة احتراقا، وإصابة 17 آخرين بحروق وجروح متفاوتة الخطورة.