موظفو مجلس المدينة يتولون حجز السيارات بالمدينة

العمدة يناصر شركة الصابو ضد البيضاويين

الخميس 29 ماي 2008 - 08:10

علمت "المغربية" من مصادر مقربة من مجلس الجماعة الحضرية للدارالبيضاء، أن عمدة المدينة، محمد ساجد، يفكر في وضع عدد من موظفي المجلس رهن إشارة شركة "الصابو" الإسبانية (باركينغ بارك).

لإضفاء صبغة قانونية على عملية حجز السيارات، بعد صدور قرار من وزارة الداخلية يقر بعدم شرعيته، إضافة إلى أحكام قضائية تمنع عقل السيارات من قبل أعوان الشركة.

وأضافت مصادرنا أن مجلس مدينة الدارالبيضاء توصل، أخيرا، بمراسلة من وزارة الداخلية في الموضوع، تمنع الحجز من قبل مستخدمي الشركة، بيد أن محمد ساجد، رئيس المجلس الجماعي، توضح المصادر، متشبث بالإبقاء على "الصابو"، ومناصرة الشركة ضد المواطنين، وبالتالي فإنه قرر أن يضع قريبا عددا من الموظفين رهن إشارة الشركة، وتوزيعهم على الشوارع، التي تدبر فيها عملية الوقوف، لمزاولة مهمة وضع "الصابو" في حال عدم أداء صاحب السيارة تذكرة الوقوف، باعتبار هؤلاء الموظفين يمثلون الشرطة الإدارية الموكول إليها قانونيا هذا الاختصاص، الذي لا يمكن تفويضه لأي شخص.

وقالت مصادرنا إن الموظفين، الذين سيجري اختيارهم، سيخضعون لتكوين سريع من أجل الإلمام بفصول القانون والعقدة المبرمة، ثم سيجري توزيعهم على الشوارع من أجل الإشراف على علمية وضع "الصابو"، في وقت يندد المواطنون البيضاويون بالعملية، ويعتبرون تفويت الشارع العام خرقا للحريات وللحقوق في التوقف، بل وصل الحد ببعضهم إلى رفع دعاوى قضائية ضد الشركة، ومن بينهم ثلاثة مستشارين جماعيين ومحامون.
ورغم صدور الأحكام القضائية، وقرار وزارة الداخلية منع حجز السيارات من قبل مستخدمي الشركة المفوض لها تدبير الوقوف، فإن العملية ما تزال مستمرة في شوارع الدارالبيضاء، إذ تتصيد أفخاخ "الصابو" الصفراء عجلات سيارات المواطنين بشكل غير قانوني.

وكان وزير الداخلية، شكيب بنموسى، أعلن، نهاية السنة الماضية، أنه ستجري مراجعة العقود المبرمة بين الجماعات المحلية والشركات، التي تسهر على عملية تدبير وقوف السيارات، بعد الحكم الذي أصدرته بعض المحاكم بعدم شرعية وضع الفخ (الصابو).
وأوضح بنموسى، في معرض رده على سؤال شفوي بمجلس المستشارين حول "حجز بعض الشركات الخاصة لسيارات المواطنين"، تقدم به الفريق الدستوري، أن بعض المحاكم أقرت بعدم شرعية وضع الفخ (الصابو) للسيارات من طرف مستخدمي الشركة المستغلة لأماكن وقوف السيارات، وبأن هذا العمل هو من اختصاص الشرطة الإدارية الجماعية، وبأن الأعوان العموميين وحدهم لهم أحقية تنفيذ مقررات الشرطة الإدارية المخولة لرئيس المجلس الجماعي.

وأبرز بنموسى أن الإشكال المطروح حاليا يتعلق بالمسطرة المتبعة في هذا المجال، مؤكدا أن الوزارة ستعمل على اتخاذ التدابير اللازمة من أجل مطابقة هذه المسطرة مع القوانين الجاري بها العمل.

وأشار إلى أن تدبير عملية وقوف السيارات داخل المدن، عن طريق تفويضها إلى الخواص، يساهم في ترشيد التنقل والحيلولة دون الاكتظاظ، والاحتلال المفرط للفضاءات التابعة للملك العمومي الجماعي بالشوارع والأزقة الأساسية للمدينة.




تابعونا على فيسبوك