أحالت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في الدار البيضاء، ظهر أمس الأربعاء، على النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بسلا، أفراد الشبكة الإرهابية، التي أعلن عن تفكيكها، أخيرا.
عقب اعتقال 11 في كل من فاس والناضور، من بينهم مغربي يقيم ببلجيكا، دخل إلى المملكة، نهاية السنة الماضية، قبل أن تضعه الأجهزة الأمنية تحت المراقبة، طيلة خمسة أشهر، بناء على معلومات توفرت لها من خلال التحقيقات، التي قادتها في الفترة الأخيرة لرصد شبكات التجنيد لإرسال مقاتلين مغاربة إلى العراق.
وأفادت مصادر مطلعة، "المغربية"، أن النيابة العامة، بعد تكييف التهم، أحالت الأظناء على قاضي التحقيق، الذي ينتظر أن يأمر بحبسهم في انتظار الشروع في الاستماع إليهم.
وتحدثت المصادر عن أن التهم تركزت بالأساس على "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف، وممارسة نشاط في إطار جمعية غير مرخص لها وعقد اجتماعات عمومية من دون تصريح مسبق، وجمع وتدبير أموال بنية استخدامها في أعمال إرهابية".
وأبرزت المصادر نفسها أن عبد اللطيف بنعلي (25 سنة)، الذي يشتبه في تزعمه هذه الشبكة، يعتقد بأنه عاد إلى المملكة لوضع اللمسات الأخيرة لمخططه القاضي بتنفيذ اعتداءات فوق الترابين المغربي والبلجيكي.
وكشفت التحريات الأولية مع أفراد الشبكة أنها خططت لضرب بناية البرلمان الأوروبي ويطلق عليها "أكابريس دي ديوه" وفندق شيراتون في بروكسيل ببلجيكا.
وأفادت مصادر متطابقة أن الأبحاث ما زالت جارية عن ستة آخرين وردت أسماؤهم أثناء التحري في القضية، واختفوا عن الأنظار منذ فترة.
وأكدت أن رصد هذه الشبكة انطلق منذ سنة 2007، بعد أن توصلت السلطات الأمنية إلى معلومات دقيقة حصلت عليها من خلال التحقيق مع متهمين ينشطون في جماعات إرهابية تربط صلات وثيقة بتنظيمات متطرفة في الخارج، من بينها القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن.
ولم تقدم المصادر أي توضيحات حول المواقع المستهدفة في المغرب، فيما تبين أنه لم يجر لحد الآن ضبط أي أسلحة لدى الموقوفين، باستثناء أجهزة كومبيوتر وكتب ووثائق إدارية مزورة.
وذكرت أن أغلب الموقوفين يوجدون في عقدهم الثاني والثالث، واستقطبوا من خلال علاقات مباشرة ربطتهم بأبرز الناشطين في هذه الشبكة التي لها علاقة بفروع لتجنيد متطوعين نحو العراق ومعسكرات "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" بالجزائر.