متخصصة في استقطاب متطوعين مغاربة وإرسالهم إلى العراق

الحسم في ملف خلية تطوان يوم 10 يونيو المقبل

الخميس 29 ماي 2008 - 20:03

حددت غرفة الجنايات الابتدائية (الدرجة الأولى)، بمحكمة الاستئناف بالرباط، الملحقة بابتدائية سلا، المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب، يوم 10 يونيو المقبل، موعدا للنطق بالحكم في ملف "خلية تطوان"، المتخصصة في استقطاب متطوعين مغاربة للتوجه نحو العراق.

وجاء هذا القرار بعد أن أدرجت هيئة الحكم بقاعة الجلسات رقم 1 بالمحكمة نفسها، قضية "خلية تطوان" في المداولة، خلال جلسة مساء أول أمس الثلاثاء، التي استكمل خلالها الاستماع إلى مرافعات الدفاع، قبل أن تطلب هيئة الدفاع القضاء ببراءة الأظناء من التهم الموجهة إليهم، واستبعاد محاضر الضابطة القضائية، والاكتفاء بما دار في أطوار المحاكمة.

وكان ممثل النيابة العامة، التمس خلال جلسة المحاكمة السابقة، عقوبات حبسية، بلغ مجموعها 340 سنة سجنا، تتراوح مابين 10 و25 سنة سجنا نافذا في حق 24 متهما من بين 27 متهما أعضاء الخلية، فيما التمس أقصى عقوبة حبسية في حق متهمين اثنين يتابعان بجنحة في حالة سراح مؤقت، تخلفا عن الحضور إلى الجلسة، وطالب بإسقاط الدعوى العمومية في حق المتهم عبد الواحد النهري، المتهم 27، الذي توفي أخيرا بالسجن المحلي الزاكي، وأدلى لهيئة المحكمة بشهادة وفاته.

كما طالب ممثل الحق العام، بالحكم على المتهم الرئيسي في الخلية، خالد ولد علي الطاهر، بالسجن 25 سنة سجنا نافذا، وعلى ستة متهمين بـ20 سنة سجنا نافذا من بينهم المتهم أحمد الصفري، مواطن سويدي من أصل مغربي، يبلغ من العمر56 سنة, أمضى أكثر من30 عاما في السويد، وبإنزال عقوبة 15 سنة سجنا نافذا في حق خمسة متهمين، و10 سنوات سجنا نافذا في حق 12 متهما ضمن الخلية.

وأكد ممثل النيابة العامة أن التهم محل المتابعة ثابتة في حق جميع المتهمين, لوجود العزم والتصميم المسبق من طرفهم على ارتكابها، موضحا أن التحريات الأمنية أثبتت أن أعضاء الخلية، كونوا تنظيما محكما يهدف إلى استقطاب متطوعين للجهاد في العراق عن طريق إحداث مواقع الكترونية تشجع على الجهاد والمساهمة بمبالغ مالية متفاوتة، ثم تسفيرهم عبر وثائق مزورة إلى الجزائر وسوريا، من أجل القيام بتدريبات على صنع المتفجرات والسيارات المفخخة.

وأشار ممثل النيابة العامة إلى أن المتهمين ضمن هذا التنظيم، متشبعون بالفكر السلفي الجهادي، وتوجد لديهم نية زعزعة الاستقرار والأمن العام, وذلك من خلال شبكة العلاقات الإيديولوجية والدعم المالي واللوجيستيكي بين الخلية ومجموعات إرهابية دولية، تتبنى الفكر الجهادي من بينها "تنظيم القاعدة" و"الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية"، التي أصبحت تعرف باسم "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، و"الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة".

وسبق أن أنكر المتهمون أثناء استنطاقهم, التهم المنسوبة إليهم، خاصة استقطابهم لمتطوعين للجهاد في العراق.

ويتابع في هذا الملف، 27 شخصا بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، وجمع وتدبير أموال بنية استخدامها في أعمال إرهابية، وممارسة نشاط في إطار جمعية غير مرخص لها وعقد اجتماعات عمومية من دون تصريح مسبق".

وكانت مصالح الشرطة القضائية تمكنت، في شهر يناير2007 بمدينة تطوان، من تفكيك هذه الخلية الإرهابية التي كشف التحقيق أنها "ذات تفرعات دولية متخصصة في استقطاب وإرسال متطوعين إلى العراق, وتنشط في بعض المدن والقرى المغربية".




تابعونا على فيسبوك