والسوم: بوليساريو والجزائر يسعيان لإطالة أمد المفاوضات

الأربعاء 28 ماي 2008 - 21:30

قال بيتر فان والسوم، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، إن البوليساريو والجزائر ليس لهما من هدف سوى إطالة أمد مسلسل المفاوضات حول الصحراء ما أمكن.

ودافع الديبلوماسي الهولندي، في حديث ليومية "إن إر سي هونديلسبلاد" الهولندية (عدد24 ماي الجاري)، عن حقه في التعبير عن رأيه بمجلس الأمن الدولي، حيث اعتبر أن خيار استقلال الصحراء غير واقعي.

وقال "اعتبرت أنه إذا لم أعبر عن رأيي الآن، سأشعر، بعد عام، بأني قد أصبح متجاوزا بشكل كبير"، و"مهددا بفقدان مصداقيتي، وكأنني كلفت بهذه القضية فقط لأجعلها تدوم إلى ما لا نهاية"، معتبرا أنه رغم غياب الأفق، فقد حظيت مهمته، رغم كل ذلك، بتشجيع، خاصة من طرف الجزائر التي تساند البوليساريو. وأن قناعته كانت مخالفة لذلك، وأن الأمور، في نظره، لم تكن تسير بشكل جيد.

من جهة أخرى، أكد بيتر فان والسوم، أنه أمر لا أخلاقي أن يستمر السكان مقيمين في مخيمات لمدة 33 سنة.

وتساءل فان والسوم "هل من المقبول أخلاقيا أن نترك جيلا من أطفال البوليساريو يترعرعون داخل مخيمات؟"، مذكرا بقراره القاضي بدعوة البوليساريو إلى "الدخول في مفاوضات شاقة بهدف الوصول إلى صيغة حكم ذاتي مضمونة تحت السيادة المغربية".
وكان المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة المكلف بملف الصحراء، أكد في شهر أبريل الماضي، لدى تدخله أمام مجلس الأمن، أن "استقلال الصحراء ليس خيارا واقعيا".

ودعا أيضا الدول الخمسة عشر، أعضاء مجلس الأمن، إلى التوصية بمواصلة المفاوضات مع الأخذ بالاعتبار الواقع السياسي والشرعية الدولية، متفقا بذلك مع دعوة الأمين العام الأممي، الذي يوصى بالتحلي بالواقعية والرغبة في التسوية، من أجل حل هذا النزاع الإقليمي.

ومن ناحية أخرى، وفي إشارة واضحة إلى التدخل المباشر للجزائر في النزاع المفتعل حول الصحراء، أرجع والسوم استمرار المأزق الحالي إلى كون عدة دول تجد أن الوضع القائم مناسب بالنسبة لها، خاصة وأن مثل هذا الوضع "يعفيها من مسؤولية اتخاذ خيارات مؤلمة، مثل اتخاذ موقف مؤيد للجزائر أو للمغرب".

واستطرد قائلا "إن السبب الرئيسي الذي يجعلني أجد أن الوضع القائم أمر لا يطاق، كونه وضع تجد فيه راحتها، ليس فقط أطراف غير معنية لبلدان بعيدة، ولكن أيضا أطراف مؤيدة بشكل غير مشروط لجبهة البوليساريو، وهي الأطراف التي لم تعش هي نفسها داخل المخيمات، ولكنها مقتنعة بأن أولئك الذين يعيشون في هذه المخيمات، ربما يفضلون البقاء هناك بصورة دائمة، بدل الاتجاه نحو حل متفاوض بشأنه، يكون أقل من الاستقلال الكامل".

وخلفت تصريحات بيترفان والسوم في تقريره الأخير عن الوضع في الصحراء، أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي، التي أكد فيها أن "خيار استقلال الصحراء غير واقعي"، ارتياحا كبيرا لدى أبناء الأقاليم الجنوبية، الذين أبرزوا أن هذه التصريحات، التي تصب في الاتجاه الصحيح الذي سارت فيه كل الدول الفاعلة في العالم، لن تكون الأولى والأخيرة أمام المحافل والمؤسسات الدولية. وأكدوا أن الحل الوحيد للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية يكمن في المقترح المغربي، القاضي بمنح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا موسعا في إطار السيادة الوطنية للمملكة.




تابعونا على فيسبوك