أغماني: 60 % من نزاعات الشغل الفردية تجري تسويتها أمام مفتشية الشغل

الأربعاء 28 ماي 2008 - 08:23

أكد جمال أغماني، وزير التشغيل والتكوين المهني، أول أمس الاثنين بالرباط، أن أزيد من 60 في المائة من نزاعات الشغل الفردية، التي يفوق عددها أكثر من 35 ألف ملف سنويا، تجري تسويتها ومعالجتها أمام مفتشية الشغل.

وأوضح أغماني، في كلمة ألقيت بالنيابة عنه، خلال افتتاح أشغال ندوة دولية، حول "الطرق البديلة لتسوية منازعات العمل"، أن معدل نزاعات الشغل الجماعية يتجاوز ألف نزاع سنويا، يساهم التدخل الإيجابي لمفتشية الشغل في حل نسبة 80 في المائة منها.

وأشار إلى أن الوسائل البديلة لحل المنازعات شهدت اهتماما متزايدا في الآونة الأخيرة، نظرا لما توفره من مرونة وسرعة في البت، وقلة في التكلفة، وحفاظ على السرية، فضلا عن ضمانها لمساهمة الأطراف في إيجاد الحلول التي تتلاءم مع خلافاتها كيفما كانت طبيعتها وحجمها، مبرزا أن أجرأة مسطرة التحكيم تعتبر مطلبا نقابيا جرى تدارسه في إطار الدورة الأخيرة للحوار الاجتماعي.

وينظم الندوة المركز الدولي للوساطة والتحكيم بالرباط بتعاون مع غرفة التجارة والصناعة والخدمات بالرباط، ووزارة التشغيل والتكوين المهني والغرفة الوطنية للتوثيق العصري.
ومن جهته، قال عمر الدراجي، رئيس المركز الدولي للوساطة والتحكيم بالرباط، خلال اللقاء الذي ينظم أيضا بتعاون مع الوكالة الأميركية لتنمية التعاون الدولين ومركز تونس للمصالحة والتحكيمن ومركز أبوظبي للتحكيم التجاري، إن الوساطة والتحكيم ليسا مجرد مساطر وإجراءات قانونية لحل النزاع، بل هما وعي يدفع بالأطراف المتنازعة للبحث عن تسوية بعيدا عن التقاضي.

وأبرز أن الوساطة والتحكيم ينبنيان على أسس جد مشجعة كالسرية وربح الوقت، وهو ما من شأنه تسهيل التوصل لتسوية النزاعات التجارية بطريقة توافقية.

وأضاف الدراجي أن هذا اللقاء سيشكل مناسبة أمام المشاركين لتقديم تجارب بلدانهم، مما سيساهم في وضع سياسة استراتيجية محكمة، تبرز الجوانب الإيجابية للوساطة والتوفيق بالبلدان المغاربية والعربية، لاسيما وأن المغرب يضطلع بدور كبير في هذا المجال داخل هذه البلدان.

وبهذه المناسبة، جرى التوقيع على اتفاقية شراكة وتعاون بين المركز الدولي للوساطة والتحكيم بالرباط ومركز أبوظبي للتوفيق والتحكيم.

وتهدف الاتفاقية التي وقعها عن الجانب المغربي عمر الدراجين وعن الجانب الإماراتي عبد الله الجنيبي، (رئيس المركز)، إلى تنمية وتطوير علاقات التعاون بين المؤسستين.
وقال الجنيبي في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذه الاتفاقية تروم كذلك تعزيز التواصل بين المؤسستين، مؤكدا أن عددا من الشركات الإماراتية ترغب في إنجاز مشاريع استثمارية بالمغرب.

كما جرى التوقيع على اتفاقية ثانية تروم تأسيس شبكة مغاربية غير حكومية لمراكز التحكيم التجاري.

وتهدف هذه الاتفاقية التي وقعها ممثلو مراكز الوساطة والتحكيم بكل من المغرب وتونس والجزائر وموريتانيا، إلى تبادل الخبرات والتجارب بين المراكز الأعضاء بالشبكة، ومع غيرهم من المؤسسات والهيئات الحكومية وغير الحكومية، فضلا عن نشر ثقافة التحكيم والوساطة والحلول البديلة لحل المنازعات التجارية.

تجدر الإشارة إلى أن تنظيم هذا التظاهرة التي تختتم اليوم، يندرج في إطار انفتاح المركز الدولي للوساطة والتحيكم بالرباطن وتوسيع مجالات شراكته مع الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين المحليين والدوليين.

وسيتناول المشاركون في هذا اللقاء مجموعة من المحاور، تهم على الخصوص "الإطار العام لتشريعات نزاعات العمل"، و"دور القضاء والوسائل البديلة في تسوية نزاعات العمل"، و"دور الهيئات الإدارية والنقابية وأرباب العمل في تسوية نزاعات العمل"، علاوة على "نزاعات العمل الفردية والطرق البديلة لتسويتها"، و"حكامة المقاولة ودورها في تسوية نزاعات العمل".




تابعونا على فيسبوك