علمت "المغربية" من مصادر جيدة الاطلاع، أن المدير الجهوي للاستخبارات بمراكش، موقوت، أعفي من مهامه بقرار من الإدارة العامة للمحافظة على التراب الوطني.
وأرجعت المصادر ذاتها الأسباب الرئيسية للإعفاء إلى أحداث الشغب الأخيرة، التي كانت كليتا الحقوق والآداب التابعتان لجامعة القاضي عياض، والحي الجامعي بمراكش، مسرحا لها، والتي أسفرت عن إحراق أزيد من 200 سرير، وجل مكاتب إدارة الحي، وإتلاف أمتعة وتجهيزات الحي، وإضرام النار فيها، وإحراق الخزانة، التي قدر حجم خسائرها بملايين الدراهم. كما خلفت تلك الأحداث إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف الطلبة وقوات الأمن، نقل على إثرها المصابون إلى مستشفى (ابن طفيل).
وعاينت "المغربية" وجود قوات أمنية كبيرة ما زالت ترابط في محيط كليتي الآداب والحقوق، والمؤسسات الجامعية القريبة منها، والحي الجامعي، الذي يشهد إجراءات أمنية مشددة تفاديا لتجدد الأحداث.
وكانت عناصر الشرطة القضائية بالمصلحة الولائية بمراكش، أحالت 11 طالبا من جامعة القاضي عياض بمراكش، على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بمراكش، بعد مواجهتهم بتهم محاولة قتل رجل أمن وإضرام النار في ممتلكات عامة واستعمال العنف ضد قوات الأمن، وسبعة طلبة على الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بمراكش بتهم التجمهر المسلح وتخريب منشآت ذات منفعة عامة وإهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بعملهم.
وصلة بالأحداث، قررت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمراكش، أول أمس الاثنين، تأجيل النظر في قضية الطلبة السبعة المتورطين في أحداث الشغب، إلى غاية يوم ثاني يونيو المقبل، استجابة لطلب الدفاع من أجل إعداد الملف.
ويتابع هؤلاء الطلبة بتهم إضرام النار عمدا في منشأة معدة للسكن، وتخريب منشآت ذات منفعة عامة، والضرب والجرح بالسلاح الأبيض في حق أفراد القوات العمومية أثناء مزاولتهم مهامهم، والتجمهر المسلح، وحيازة أسلحة بيضاء، وإلحاق خسائر مادية بملك الدولة.
وتعود وقائع أحداث الشغب إلى يوم 14 ماي الجاري، واستعمل فيها الطلبة الحجارة والأسلحة البيضاء، إلى جانب إحراق بعض المرافق والمعدات، ما أدى إلى توقف الدراسة، التي عاد الطلبة إلى استئنافها، منذ بداية الأسبوع المنصرم، بشكل عاد، بكل من كلية الحقوق والآداب، كما هو الشأن بالنسبة للحي الجامعي، الذي عاد إلى وضعه الطبيعي.