الفاسي الفهري: زيارة فيون شكلت فرصة لتوقيع عدد من الاتفاقيات

عباس الفاسي: العلاقات الاقتصادية الثنائية لم تستنفد كل مؤهلاتها

الإثنين 21 أبريل 2008 - 10:05

قال الوزير الأول، عباس الفاسي، إنه رغم أن العلاقات الاقتصادية بين المغرب وفرنسا دينامية وفريدة، فإنها" لم تستنفد بعد كل مؤهلاتها"، داعيا إلى تعزيز المبادلات التجارية والاستثمارات والشراكة بين البلدين.

وأكد الفاسي الذي كان يتحدث يوم الجمعة بالرباط أمام الفاعلين بالبلدين، المجتمعين في إطار مجموعة الدفع الاقتصادي الفرنسية - المغربية، أن رجال الأعمال المغاربة والفرنسيين ساهموا بشكل كبير في إضفاء دينامية على العلاقات الاقتصادية الثنائية، عبر المجموعة المذكورة إلى جانب دعم اتحاد المقاولات الفرنسية والاتحاد العام لمقاولات المغرب، من أجل تحقيق مزيد من الاستثمارات والأعمال والشراكات.

وأضاف أن مبادرات أخرى ساهمت أيضا في هذه الدينامية، مشيرا في هذا الصدد إلى عمليات "مغرب-فرنسا"، التي تروم النهوض بالمغرب الاقتصادي في مدن وجهات فرنسا، و"المغرب أوفشورينغ" للشراكات في مجال التقنيات الجديدة للإعلام والاتصال، "والمغرب تصدير" الهادفة إلى الدفع بتدفق المبادلات التجارية بين البلدين.

وبعد أن أبرز أهمية الأوراش المفتوحة بالمغرب، خاصة في قطاعات البنيات التحتية والسياحة والصناعة والإسكان، أكد الوزير الأول أن "المغرب يعرف حركية، ويتوفر على اقتصاد كله أوراش ومؤهلات مهمة".

كما تطرق للسياسة، التي ينهجها المغرب لدعم الاستثمار، الذي" يتمتع حاليا بوضوح الرؤية بالنسبة للفاعلين الاقتصاديين من خلال مخططاتنا الاستراتيجية"، موضحا في هذا الإطار أن "تثمين الموارد البشرية يعد رهانا رئيسيا، توليه الحكومة أهمية كبرى أكثر من أي وقت مضى".

وقال إن" الحكومة التزمت بمواصلة الأوراش التنموية الكبرى الجارية من خلال تسريع الدينامية، مع إبراز الإصلاحات، خاصة في مجالات التربية والتكوين والقضاء".

من جهة أخرى، أشار عباس الفاسي إلى أن الاختيار الأوروبي والمتوسطين للمغرب يعد خيارا يرتكز على الانخراط في قيم مشتركة، التي هي احترام حقوق الإنسان والحريات الفردية والجماعية والمساواة بين الرجل والمرأة والتضامن ودولة الحق والقانون.

من جهته، نوه الوزير الأول الفرنسي فرانسوا فيون بالعلاقات المتينة، التي تجمع بين المغرب وفرنسا في جميع المجالات، كما عبر عن ارتياحه للنتائج الإيجابية لعمل مجموعة الدفع الاقتصادي الفرنسية-المغربية. وأبرز عمق الأفكار التي انبثقت عنها وإسهامها المهم في تحقيق دينامية المبادلات بين البلدين.

كما أشار إلى أهمية التكوين وتثمين الموارد البشرية في تنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين، موضحا أن فرنسا ستقدم، عبر وكالتها للتنمية، دعما للمغرب في قطاعات عديدة منها التكوين المهني والكهرباء.

وكان فيون حل عشية يوم الخميس في إطار زيارة للمغرب استغرقت يومين، ترأس خلالها إلى جانب عباس الفاسي، الاجتماع التاسع المغربي- الفرنسي من مستوى عال.
وقاد الوزير الأول الفرنسي وفدا مهما يضم العديد من الوزراء ورؤساء المقاولات الفاعلين في قطاعات حيوية عديدة من بينها الاتصالات والسياحة والنقل والمالية والتأمينات والسيارات وتيكنولوجيات الإعلام الحديثة.

وانتهز رجال الأعمال المغاربة والفرنسيون، الذين شاركوا بكثافة في هذا الاجتماع فرصة وجود العديد من الوزراء من أجل التعبير عن انشغالاتهم، وكذا الصعوبات، التي تعترضهم في مجال تدبير أعمالهم. وأبرزوا في هذا الإطار المشاكل المرتبطة بالنظام الجبائي وتكوين الموارد البشرية والنقل.

ويصف المغرب وفرنسا بالإيجابية جدا، نتائج العمل، الذي تقوم به مجموعة الدفع الاقتصادي الفرنسية-المغربية، وهي مجموعة يترأسها كل من مصطفى بكوري المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير وفورتو رئيس مجلس المراقبة بفيفاندي.

الفاسي الفهري: زيارة فيون شكلت فرصة لتوقيع عدد من الاتفاقيات

أكد الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، أن زيارة الوزير الأول الفرنسي، فرونسوا فيون للمغرب، شكلت فرصة للتوقيع على عدد من الاتفاقيات تهم المجال الاقتصادي والتجاري والمالي والاجتماعي.

وقال الفاسي الفهري في تصريح للقناة التلفزية الأولى ضمن نشرتها المسائية يوم الجمعة إن هذه الاتفاقيات تمثل تشجيعا للسياسة، التي ينهجها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لمحاربة الفقر ودعم التنمية البشرية، وكذا لتعزيز البنية التحتية للموانئ والطرق والطرق السيارة والسكك الحديدية.

من جهة أخرى، أشار الفاسي الفهري، إلى أن الزيارة شكلت فرصة لتعزيز المشاورات السياسية بين البلدين حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتأكيد الدعم للموقف المغربي بخصوص مقترح الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية في إطار الوحدة الترابية للمملكة.

وأضاف الفاسي الفهري، أن الزيارة كانت مناسبة لبحث سبل تطوير العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي في أفق انطلاق المفاوضات حول الوضع المتقدم، مؤكدا على أن هذه المفاوضات ستأخذ بعين الاعتبار التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، التي تعرفها المملكة المغربية.

وأكد أن "أوروبا كلها والاتحاد الأوروبي بكامله يشجعان التطور الإيجابي للعلاقات بين الاتحاد والمغرب".

وأبرز الوزير، أن الزيارة كانت مناسبة أيضا للتباحث حول قضايا الشرق الأوسط والأهمية، التي يوليها جلالة الملك للقضية الفلسطينية كقضية جوهرية بالنسبة لجميع المغاربة.





تابعونا على فيسبوك