جلالة الملك يترأس توقيع اتفاقية لتنمية محطة سياحية جديدة بإفران بكلفة 346 مليون درهم

السبت 19 أبريل 2008 - 21:34

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الجمعة بمدينة إفران، حفل التوقيع على اتفاقية تقوم بموجبها المجموعة المغربية الكويتية للتنمية بإقامة وتطوير محطة سياحية جديدة بمدينة إفران، بكلفة 346 مليون درهم.

وتندرج هذه الاتفاقية، التي وقعها شكيب بنموسى، وزير الداخلية، وصلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية، ومحمد بوسعيد، وزير السياحة والصناعة التقليدية، وأحمد توفيق حجيرة، وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، ووليد فيصل الفهيد، المدير العام وعضو مجلس إدارة المجموعة المغربية الكويتية للتنمية، في إطار "مخطط بلادي"، الذي يهدف إلى الارتقاء بالسياحة الداخلية بالمملكة.

وستنجز هذه المحطة السياحية على مساحة 30 هكتارا، وتبلغ طاقتها الإيوائية 700 سرير، على شكل إقامات سياحية ،وأربعة آلاف سرير على شكل مخيمات سياحية، إضافة إلى إقامات سكنية للإنعاش السياحي، بطاقة استيعابية تصل إلى 450 سريرا.

ويهدف "مخطط بلادي" إلى خلق ثماني محطات سياحية جديدة في الوجهات السياحية الأكثر استقطابا للسياح، بكل من مراكش والدار البيضاء والجديدة وأكادير والسعيدية وطنجة وفاس والقنيطرة.

ويروم هذا المخطط، الذي انطلق في يوليوز2007، الاستجابة إلى ذوق السائح المغربي، خاصة الفئات ذات الدخل المتوسط، حيث يسعى إلى الانتقال من 2.6 مليون ليلة مبيت سنة 2003، إلى 9 مليون ليلة مبيت سنة 2012.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية لمختلف هذه المحطات، 19 ألف سرير على شكل مخيمات، و11 ألف سرير على شكل إقامات سياحية، وستساهم في إحداث 3000 منصب شغل مباشر، و12 ألف منصب شغل غير مباشر.

يذكر أن السياحة الداخلية تسجل 20 في المائة من ليالي المبيت على الصعيد الوطني.
يشار إلى أن إقليم افران، الذي ينتمي إلى جهة مكناس تافيلالت، والذي يمتد على مساحة 3573 كلم مربع، يشكل وجهة سياحية بامتياز، إذ يزخر بمؤهلات سياحية نادرة تتميز بالتنوع النباتي من خلال الامتداد الأخضر لغابات الأرز والبلوط الأخضر والصنوبر، وبالتنوع الطبيعي المتمثل في البحيرات الطبيعية والاصطناعية والمغارات والمآوي السياحية والمناظر الخلابة.

ويتوفر الإقليم على 16 فندقا مصنفا بطاقة إيوائية تصل إلى 1248 سريرا، وكذا 15 فندقا غير مصنف، بطاقة إيوائية تبلغ 725 سريرا.

ويمثل القطاع الفندقي بالإقليم، نسبة 17.29 في المائة، مقارنة مع الطاقة الإيوائية على الصعيد الجهوي، و0.94 في المائة مقارنة بالمعدل المسجل على الصعيد الوطني. أما معدل الليالي السياحية بالإقليم، فيمثل نسبة 16.35 في المائة، مقارنة مع المستوى المسجل على الصعيد الجهوي و0.68 في المائة بالمقارنة مع النسبة المسجلة على الصعيد الوطني.

بالمناسبة نفسها، قدمت لجلالة الملك شروحات حول برنامج إعادة تأهيل مدينة إفران للفترة الممتدة من2007 إلى 2009، بكلفة 133 مليون درهم. وتتضمن أشغال هذا البرنامج تهيئة مختلف شوارع المدينة، والمساحات الخضراء، وعصرنة شبكة ضخ مياه السقي، وتقوية الإنارة العمومية، وبناء وتجهيز أربع نافورات عمومية، وتهيئة مواقف للسيارات، وتهيئة ثلاثة مدارات داخلية .

وبلغت نسبة تنفيذ هذا البرنامج، الذي كان جلالة الملك ترأس السنة الماضية، حفل التوقيع على اتفاقية انطلاقته،70 في المائة، وسيساهم في تعزيز جاذبية المدينة، وخلق مجالات هادئة ودائمة للتنزه، والحفاظ على الطابع البيئي السليم من التلوث، والخالي من الازدحام، لمختلف فضاءات المدينة، مع تدبير معقلن للماء في هذه الفضاءات.
كما تتضمن الأشغال إعادة هيكلة الأحياء ناقصة التجهيز، وتهيئة السوق الأسبوعي، وبناء مركز تجاري، وتهيئة ملعبين رياضيين، وتوسيع شبكة التزود بالماء الصالح للشرب، وتنظيم حركة السير والجولان بالمدينة.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، صلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية، وأحمد توفيق احجيرة، وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، ومحمد بوسعيد، وزير السياحة والصناعة التقليدية، ووليد فيصل الفهيد، المدير العام وعضو مجلس إدارة المجموعة المغربية الكويتية للتنمية.

كما تقدم للسلام على جلالته، المدير العام للمكتب الوطني للسياحة، ومدير المركز الجهوي للاستثمار، ومدير التهيئة والاستثمار بوزارة السياحة وشخصيات أخرى.

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد النيجر بإفران

أدى أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم، صلاة الجمعة بمسجد النيجر بمدينة إفران.

واستهل الخطيب خطبة الجمعة بالتأكيد على أن من خصوصيات الإسلام ومحاسنه وكمال مزاياه وفضائله، أنه أعطى لمعنى العمل الصالح مدلولا كبيرا، ومفهوما واسعا يشمل كل ما يقوم به المسلم نحو ربه، من عبادات وطاعات، ونحو البلاد والعباد من أعمال تعود بالخير والنفع على الناس. وقال الخطيب في هذا الصدد، إننا نستحضر اليوم، الروح الطاهرة لملك صالح مصلح، ألا وهو جلالة المغفور له الحسن الثاني،طيب الله ثراه، الذي أحيت الأمة، ليلة الأربعاء، الذكرى التاسعة لوفاته، مشيرا إلى أن الشعب المغربي استحضر هذه الذكرى المهيبة الجليلة، وعاشها بكل تأثر وإكبار وخشوع وإجلال، وترحم على الملك الراحل، الذي قضى زهرة حياته في خدمة شعبه، وقيادة سفينته إلى مدارج العز والكرامة والطمأنينة.

وأضاف أن جلالة المغفور له الحسن الثاني، كان مثالا للملك المتبصر المجاهد والمدافع الصامد، حافظ للمغرب المسلم على دينه وعقيدته وخصوصياته ومقدسات دينه وثوابت وطنه وعلى وحدته والتئام شمله، فأعلى شأنه وسمعته بين بلدان العالم، مؤكدا أن الملك الراحل كان يتحلى بصبر الموقنين بنصر ربهم، فلم يستفزه المستفزون، ولا استخفه طيش المغامرين، بحيث عرف كيف يدعم استقرار البلاد ويصون وحدتها، كما كان، بنظره الثاقب، عارفا أين تكمن أولويات المستقبل، سواء في توازن السياسة أو توجيه الاقتصاد، أو في أولويات أسباب المعاش وتوفير الغذاء.

وأشار الخطيب إلى أن أحاديث نبوية كثيرة تتحدث عن ولي أمر المسلمين، وكيف أن الله ينظر إليه بنظر خاص، لأن عمله في رعاية شؤون الناس هو أعظم الأعمال إذا قادهم إلى الصلاح والفلاح، مبينا أن ذلك يصدق على هذا الملك العظيم، الذي جدد للإمارة في المغرب رسومها المبنية على الانسجام بين مقاصد الدين، والتدبير السليم والمتبصر لمتطلبات الناس في حياتهم الدنيا.

وأكد أن خلف الحسن الثاني ووارث سره وأمل المغرب المرتجى، أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يواصل اليوم ذلكم الجهاد الأكبر المتمثل في المسيرة الإنمائية الكبرى، والنهضة الإصلاحية العظمى في مختلف ربوع المملكة، جاعلا جلالته من الاهتمام بالعنصر البشري ورشا مهما من أوراشه الكبرى، للنهوض بالوطن والمجتمع، وتوفير العيش الكريم لجميع شرائحه.

وخلص الخطيب إلى القول، إن الخصال الحميدة والسجايا الكريمة التي حبا الله بها أمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس، سليل الدوحة النبوية الطاهرة، إنما يصدق فيها قوله تعالى "والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه".

وابتهل الخطيب في الختام إلى الله تعالى، بأن يحفظ جلالة الملك بما حفظ به الذكر الحكيم، وأن يقر عينيه بولي عهده، صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزر جلالته بشقيقه، صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة. كما تضرع إلى العلي القدير بأن يمطر شآبيب رحمته ومغفرته على الملكين المجاهدين، جلالة المغفور لهما، محمد الخامس والحسن الثاني، ويجعلهما في مقعد صدق مع النبيين والشهداء والصالحين.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، شكيب بنموسى، وزير الداخلية، وحسن أوريد، والي جهة مكناس تافيلالت، عامل عمالة مكناس، وكريم قسي لحلو، عامل إقليم إفران،ورئيس المجلس العلمي المحلي، وممثلو السلطات المحلية وشخصيات أخرى.

وبمدخل المسجد، تقدم للسلام على جلالته، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق.

وأشرف أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في اليوم نفسه، على وضع الحجر الأساس لبناء مسجد بحي السلام بمدينة إفران.

وبهذه المناسبة، قدمت لجلالة الملك شروحات حول هذا المشروع، الذي تشرف عليه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والذي رصد له غلاف مالي بقيمة ثمانية ملايين درهم.
ويمتد المسجد، الذي سيشيد في ظرف 16 شهرا، على مساحة 1250 مترا مربعا، ويتسع لقرابة 1400 مصل ومصلية، ويضم قاعة للصلاة للرجال وأخرى للنساء، وأروقة، وعدة مرافق، ومحلات تجارية ومساكن.

ويندرج بناء هذا المسجد في إطار العناية البالغة والاهتمام الفائق اللذين يوليهما أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لشؤون الدين الإسلامي الحنيف، إذ أبى جلالته إلا أن يخص بيوت الله بكريم عنايته المعهودة من خلال بناء مساجد لائقة شكلا ومضمونا.

كما يأتي بناء هذه المنشأة، في سياق سياسة الدولة في مجال بناء المساجد، من خلال وضع برنامج مهم يتطور باستمرار، ويعتمد مخططات لتحديد أماكن بناء المساجد وفق معايير هندسية وتعميرية تستجيب أكثر لحاجيات سكان المناطق المستهدفة مع ضمان توزيع منتظم لها.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، وحسن أوريد، والي جهة مكناس تافيلالت عامل عمالة مكناس، وكريم قسي لحلو، عامل إقليم إفران.

كما تقدم للسلام على جلالته، مدير المساجد بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ومندوب الوزارة بالإقليم، ورئيس المجلس العلمي المحلي وشخصيات أخرى.




تابعونا على فيسبوك