استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الجمعة بالقصر الملكي بإفران، الوزير الأول الفرنسي، فرانسوا فيون، الذي يقوم بزيارة للمغرب، حيث يترأس مع نظيره المغربي أشغال الدورة التاسعة للاجتماع المغربي الفرنسي من مستوى عال.
وكان الوزير الأول الفرنسي مرفوقا، خلال هذا الاستقبال، ببيرنار كوشنير، وزير الشؤون الخارجية والأوروبية، وكريستين لاغارد، وزيرة الاقتصاد والصناعة والتشغيل، وفاليري بيكريس، وزيرة التعليم العالي والبحث، وجان فرانسوا تيبو، سفير فرنسا بالمغرب.
حضر هذا الاستقبال، الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، وفتح الله السجلماسي، سفير المغرب بباريس.
وكان الوزير الأول الفرنسي استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي أدت له التحية.
من جهة أخرى، وخلال مأدبة العشاء، التي أقامها الوزير الأول، عباس الفاسي، على شرف نظيره الفرنسي، فرانسوا فيون، مساء أول أمس الخميس في الرباط، جدد الفاسي، التعبير عن تقدير المغرب لـ"الموقف الثابت والبناء" لفرنسا، التي نوهت بجدية ومصداقية المبادرة المغربية للحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وقال الفاسي، في كلمة ألقاها خلال المأدبة "إنني لأغتنم هذه المناسبة للتعبير عن تقديرنا للموقف الثابت والبناء للجمهورية الفرنسية، التي نوهت على لسان أعلى سلطة فيها بجدية ومصداقية المخطط المغربي للحكم الذاتي، باعتباره أساسا للمفاوضات من أجل الوصول إلى تسوية نهائية للنزاع المتعلق بالصحراء".
وأكد الوزير الأول أن المغرب اتخذ، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، عدة مبادرات من أجل تطبيع العلاقات الثنائية المغربية الجزائرية، وإنعاش الاندماج المغاربي ووضع آليات تمكن من مواجهة التحديات الأمنية التي تجتازها المجموعة المغاربية، وتحقيق طموحات شعوب البلدان الخمسة الأعضاء في اتحاد المغرب العربي.
ومن جهته، جدد الوزير الأول الفرنسي، فرانسوا فيون، التأكيد على دعم فرنسا للمقترح المغربي بتخويل الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا. وقال فيون في كلمة ألقاها خلال مأدبة العشاء "أريد أن أؤكد إلى أي حد تدعم فرنسا المبادرات المغربية لتسوية قضية الصحراء المؤلمة، وإلى أي حد تشكل فرنسا صوتا داعما للمبادرة المغربية لدى الأمم المتحدة".
وعن العلاقات الثنائية، قال فرنسوا فيون إن العلاقات الأكثر عمقا هي تلك التي تتجدد باستمرار، والتي تجد من يترجمها مجددا تعاطفا أكثر عراقة، مبرزا أن فرنسا تتوفر على جيران أكثر قربا من المغرب، غير أن قلة من الدول تربطها معها علاقات أكثر ودية وأخوية.
وقال إنه لشرف لفرنسا أن توطد مع المغرب علاقات تتميز في الأصل بكثافتها وتنوعها وعمقها، مضيفا أنه بين فرنسا والمغرب، البلدين المتقاربين بفضل التاريخ، والتعاطف، والملتحمين أكثر بفعل تحديات الحاضر، "ليس هناك مكان سوى للأهداف الكبيرة ولأسمى التطلعات".