إعطاء انطلاقة برنامج التنمية المحلية المندمجة لأزرو بكلفة 164 مليون درهم

جلالة الملك يطلق مشاريع تنموية واجتماعية بمدينة أزرو والمركز القروي تمحضيت

الجمعة 18 أبريل 2008 - 22:58

أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس، على إعطاء انطلاقة عدة مشاريع تنموية واجتماعية وثقافية وتربوية ورياضية بكل من مدينة أزرو والمركز القروي تمحضيت بإقليم إيفران.

إطلاق برنامج التنمية المحلية المندمجة لأزرو بكلفة 164 مليون درهم

أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس، انطلاقة برنامج التنمية المحلية لمدينة أزرو، للفترة الممتدة ما بين 2008 و2010.

وتطلب تنفيذ هذا البرنامج رصد اعتمادات مالية بقمة 164 مليون درهم، جرت تعبئتها بفضل شراكة بين وزارات الداخلية، والإسكان والتعمير والتنمية المجالية، والسياحة والصناعة التقليدية، والتجهيز والنقل، وكتابة الدولة المكلفة بالماء والبيئة، والمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، والمكتب الوطني للكهرباء، ومجلس الجهة، ومجلس العمالة، والجماعة الحضرية لآزرو.
ويروم هذا البرنامج رد الاعتبار لهذه المدينة التاريخية ذات الموقع الاستراتيجي المهم، الغنية بمؤهلاتها السياحية، التي تعد أيضا خزانا مهما على الصعيد الوطني في ما يخص المياه الجوفية والسطحية.

ويتضمن البرنامج ثلاثة محاور، يهم الأول، العمران والسكن، ويهدف إلى رد الاعتبار للمدينة العتيقة، وإعادة هيكلة عشرة أحياء ناقصة التجهيز، وتقوية شبكة الكهرباء، وإعادة تهيئة المحاور الرئيسية للمدينة، وإعادة النظر في مقتضيات تصميم التهيئة الجاري به العمل، وخلق قطب حضري متميز وسط المدينة، وتهيئة الأرصفة، وإحداث مدارات في ملتقيات الطرق لتنظيم السير والجولان.

أما المحور الثاني، فيتعلق بقطاع البيئة، ويهدف إلى حماية المدينة من الفيضانات، وتقوية شبكة التطهير السائل، وإنشاء محطة لمعالجة المياه العادمة، وتهيئة الساحات العمومية والفضاءات الخضراء وتهيئة ساحة أقشمير، بينما يتعلق المحور الثالث، بالجانب الاقتصادي من خلال إعادة تأهيل مركز الصناعة التقليدية، وتهيئة سوق بلدية وأخرى أسبوعية.

وبالموازاة مع ذلك، تستفيد المدينة من برنامج طموح لتأهيل قطاع الصحة، رصد له غلاف مالي يبلغ 45 مليون درهم. وستخصص هذه الاعتمادات أساسا لإدماج المركز الاستشفائي الإقليمي بكلفة 34 مليون درهم، عبر إدماج مستشفى 20 غشت والمستشفى المحلي في مؤسسة واحدة، وخلق قطب خاص لصحة الأم والطفل، وعصرنة التجهيزات الطبية بهذه المؤسسة، وتحسين ظروف الإيواء، وبناء مستشفى للخدمات الصحية غير الاستشفائية.

كما جرت برمجة مشاريع أخرى، ممولة إما من طرف وزارة الصحة في إطار شراكة مع مجلس الجهة، أو في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وتهم هذه المشاريع أساسا، بناء عدد من المراكز الصحية القروية، وترميم وتوسيع أخرى، وبناء وتجهيز مركز لتصفية الدم، وعدد من دور الولادة، واقتناء وحدات للإسعافات المتنقلة، بهدف تحسين التغطية الصحية، وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين، والرفع من جودتها وتحسين صحة الأم والطفل.

وبهدف تعميم التعليم والحد من ظاهرة الهدر المدرسي، قدمت لجلالة الملك شروحات حول برنامج التدفئة بالمؤسسات التعليمية بجهة مكناس تافيلالت، الذي رصد له خلال الموسم الدراسي الحالي غلاف مالي يقدر بخمسة ملايين درهم مقابل 1.5 مليون درهم خلال موسم 2003. وتستفيد من البرنامج الجماعات التي تشهد موجة برد قارس بمختلف مناطق الجهة، حيث استفادت منه 3580 حجرة دراسية موزعة على عدد من المؤسسات التعليمية.

وبلغت نسبة تمدرس الفئة العمرية ما بين أربع وخمس سنوات بالجهة 56 في المائة، فيما بلغت نسبة تمدرس الفئة العمرية ما بين 12 و14 سنة 74 في المائة.

ومن جهة أخرى، تدعمت البنية التحتية التعليمية بالجهة خلال 2008، ببناء أربع ثانويات وسبع مركبات للتعليم الأولي، وعدد من الحجرات بمؤسسات التعليم الابتدائي بالعالم القروي، بغلاف مالي يبلغ 21 مليون درهم، إضافة إلى إصلاح عدد من الأقسام الداخلية، وبناء مطاعم دراسية بكلفة 6 ملايين درهم، في الوقت الذي جرى فيه رصد ثمانية ملايين درهم لتعزيز هذه البنيات خلال الموسم الدراسي المقبل.

وبخصوص وضعية المؤسسات التعليمية بالجهة، فإن 33 في المائة من المؤسسات التعليمية توجد في حالة جيدة، و18 في المائة في حالة تستدعي الإصلاح، و72 في المائة من الحجرات مجهزة بالتدفئة.

وفي مجال تعزيز البنيات الرياضية بالمدينة، سيجري بناء قاعة مغطاة للرياضات، وتأهيل المركب الرياضي لآزرو بكلفة 9.5 مليون درهم، بشراكة بين وزارة الشباب والرياضة ومجلس الجهة والمجلس الإقليمي. وتتضمن الأشغال بهذه المنشأة، إصلاح المدرجات، وبناء ملعب للتدريب، ومستودعات، والتعشيب، بهدف الارتقاء بالقطاع الرياضي على المستوى المحلي.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، أحمد توفيق احجيرة، وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، وياسمينة بادو، وزيرة الصحة، واحمد اخشيشن، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، ونوال المتوكل، وزيرة الشباب والرياضة.

كما تقدم للسلام على جلالة الملك، رئيس مجلس الجهة، ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين وشخصيات أخرى.

تدشين المركب الاجتماعي والرياضي لأزرو بكلفة 6 ملايين و600 ألف درهم

وفي اليوم نفسه، دشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، المركب الاجتماعي والرياضي لمدينة أزرو، الذي أنجز بغلاف مالي يبلغ ستة ملايين و600 ألف درهم، ممول في إطار شراكة بين اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمجلس الإقليمي، والتعاون الوطني، ووزارة الشباب والرياضة والجماعة الحضرية.

وبعد إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية، وقطع الشريط الرمزي، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مكونات هذا المركب، الذي يضم دارا للشباب، ودارا للتضامن موجهة للأشخاص المسنين، ومركزا للأشخاص المتخلى عنهم، والأطفال في وضعية صعبة.

وسيعزز هذا المركب البنيات الرياضية والثقافية التي تتوفر عليها المدينة، إذ سيشكل فضاء ملائما للشباب وللجمعيات المحلية، لصقل مواهبهم في المجالات الرياضية والثقافية والفنية والتنشيط المسرحي والموسيقي.

وقدمت لجلالة الملك بالمناسبة، شروحات حول حصيلة إنجازات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، على مستوى إقليم إفران، خلال سنوات 2005 و2006 و2007.

واستفاد الإقليم في هذا السياق، من اعتمادات بلغت 46 مليونا و613 ألف درهم، منها أزيد من 19 مليون درهم مساهمة من صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. خصص هذا الغلاف المالي لتمويل إنجاز 85 مشروعا، موزعة على مختلف محاور المبادرة، استفادت منها 7590 أسرة، منها 22 ألفا و450 من النساء، و7040 من الشباب.

وهمت المشاريع التي جرى إنجازها في هذا السياق، تشجيع الأنشطة المدرة للدخل، ودعم الولوج إلى البنيات التحتية الأساسية، وبناء مرافق رياضية، ومراكز اجتماعية وأخرى سوسيو ثقافية، وبناء دور للطالبات، ودعم الجمعيات النسائية المحلية، والتعاونيات الفلاحية والمهنية.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، شكيب بنموسى، وزير الداخلية، ونوال المتوكل، وزيرة الشباب والرياضة، ونزهة الصقلي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، ومحمد غرابي، والي جهة فاس بولمان .

كما تقدم للسلام على جلالة الملك، عامل إقليم إفران، ورئيس المجلس البلدي، وأعضاء اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

إطلاق برنامج إعادة تأهيل المركز القروي تمحضيت بكلفة 24 مليون درهم

وأعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في اليوم نفسه، انطلاقة تنفيذ برنامج إعادة تأهيل المركز القروي تمحضيت، واطلع جلالته بالمناسبة على مشاريع تهم البنيات التحتية الطرقية، والربط بالشبكة الكهربائية، والقطاع الفلاحي.

رصدت لبرنامج تأهيل المركز القروي لتمحضيت، اعتمادات بلغت 24 مليون درهم، وسينفذ خلال الفترة الممتدة ما بين 2008 و2010 ، ويهدف إلى وقاية المركز من الفيضانات، وإعادة هيكلة الأحياء الناقصة التجهيز، وتهيئة المحور الرئيسي للجماعة، وتهيئة المحطة الطرقية، ومركز الصناعة التقليدية.

ويندرج هذا البرنامج في إطار مخطط شمولي لتأهيل المراكز القروية التابعة لإقيلم إفران، بلغت كلفته الإجمالة 86 مليون درهم، وهو ممول من طرف وزارات الداخلية والإسكان والتعمير والتنمية المجالية، وكتابة الدولة المكلفة بالماء والبيئة، والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، والمكتب الوطني للكهرباء، ومجلس العمالة، والجماعات القروية المعنية.

وسيمكن البرنامج من فك العزلة عن المناطق المستهدفة، وتحسين ظروف عيش السكان القرويين بها، وخلق وتطوير الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، وتأهيل المرافق الحيوية لمختلف هذه المراكز وإعطائها هوية في إطار المدار السياحي لقرى الأطلس المتوسط.
وبالمناسبة نفسها، قدمت لجلالة الملك شروحات حول البرنامج الوطني الثاني للطرق القروية، على مستوى إقليم إفران، الذي يأتي تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، بخصوص نهج سياسة القرب استجابة للحاجيات والانشغالات الحقيقية للسكان.

واستفاد الإقليم في إطار البرنامج، من اعتمادات بلغت 71 مليونا و860 ألف درهم، خصصت لبناء 129 كلم من الطرق، ستمكن من الرفع من نسبة ولوج السكان القرويين للشبكة الطرقية، من 56 في المائة سنة 2005، إلى 88 في المائة سنة 2012.

ويبلغ طول الشبكة الطرقية بالإقليم أزيد من 814 كلم منها، 608 كلم معبدة أي بنسبة 75 في المائة وهي نسبة مرتفعة مقارنة مع المعدل الوطني. وتتوزع هذه الشبكة التي تلعب دورا مهما في تنقل الأشخاص والبضائع وتسهيل الولوج إلى مختلف مراكز الإقليم، ما بين 148 كلم من الطرق الوطنية، و52 كلم من الطرق الجهوية، و612 كلم من الطرق الإقليمية.

وستتواصل الجهود التي تقوم بها وزارة التجهيز والنقل من أجل عصرنة وتحسين مستوى الشبكة الطرقية بالإقليم، ما بين 2008 و2010، ببناء وصيانة 182 كلم من الطرق، وإنجاز أربع منشآت فنية، بكلفة إجمالية تبلغ 138 مليون درهم.

كما اطلع جلالة الملك على حصيلة برنامج الكهربة القروية الشمولي على مستوى الإقليم، حيث بلغ إجمالي استثمارات المكتب الوطني للكهرباء بهذا الشأن، 174 مليون درهم، منها 99 مليون درهم ،خلال الفترة الممتدة ما بين 1996 و2008.

ومكنت هذه الاعتمادات، من ربط 175 دوارا بالكهرباء، إما عبر تقنية الألواح الشمسية أوالربط بالشبكة، كما جرى، في إطار برنامج "نور للمدرسة" بالعالم القروي، ربط 27 مدرسة بالكهرباء عبر مختلف الجماعات القروية.

وفي المجال الفلاحي، وبهدف اقتصاد وعقلنة استعمال مياه الري، تشرف وزارة الفلاحة بالإقليم على تنفيذ مخطط للإعداد الهيدروفلاحي، بكلفة 6.15 مليون درهم.

ويروم هذا المخطط، الذي تستفيد منه جماعات واد إفران، وبن صميم، وسيد المخفي، تقليص حجم المياه الضائعة، بتحسين مردودية شبكات الري، والرفع من المردودية والإنتاجية، وتحسين ظروف عيش السكان المحليين، والرفع من المساحة المسقية على مستوى الإقليم إلى 25 ألف هكتار.

وتتوزع الجماعات المستهدفة من البرنامج على حوضين مائيين، هما تكريكرة وأمغاس، إذ تغطي المساحة الصالحة للزراعة بهما نحو3 آلاف هكتارا، ويقدر عدد الفلاحين بهما بنحو 3200 فلاح. ويتميز القطاع الفلاحي بهذه المنطقة بإنتاج الحبوب والأشجار المثمرة والمزروعات الكلئية والخضروات والقطاني.

وبهذه المناسبة، أشرف صاحب الجلالة على تسليم مفاتيح 5 دكاكين وشاحنتي صهريج للتزود بالماء الصالح للشرب لفائدة جماعتي واد إفران وتزكيت، إضافة إلى سيارة إسعاف لجماعة تمحضيت، في اطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، وتوفيق احجيرة، وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، وعزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، ونور الدين بوطيب، الوالي المدير العام للجماعات المحلية، ورؤساء الجماعات المعنية وشخصيات أخرى.




تابعونا على فيسبوك