ترأس الوزير الأول، عباس الفاسي، أمس الثلاثاء بالرباط، اجتماعا وزاريا خصص لتدارس مشروع الاستراتيجية الوطنية الجديدة للتنمية المجالية، التي انكبت الحكومة على إعدادها.
وذكر بلاغ للوزارة الأولى، أن عباس الفاسي أكد في بداية هذا الاجتماع، أن هذا المشروع جرى إعداده تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، الواردة في الملتقى الوطني للجماعات المحلية المنعقد في أكادير، وفي خطاب جلالته في افتتاح السنة التشريعية في شهر أكتوبر الماضي، مشيرا إلى أن الحكومة التزمت في تصريحها المقدم أمام البرلمان، بتنفيذ هذه الاستراتيجية من أجل النهوض بالتنمية المجالية.
وشدد الوزير الأول على أهمية إقرار سياسة اللاتمركز وتعزيز الديمقراطية المحلية من أجل تفعيل هذه الاستراتيجية، وبلورة نوعية جديدة من الحكامة، ترتكز على انخراط أكبر للفاعلين المحليين والجهويين.
وخلال هذا الاجتماع، قدم أحمد توفيق حجيرة، وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، عرضا حول الأشواط التي قطعتها بلورة الاستراتيجية الوطنية الجديدة للتنمية المجالية، التي انكبت على إعدادها وزارة الإسكان بتعاون وثيق مع وزارة الداخلية.
وأبرز البلاغ أن هذا المشروع جرى إعداده في إطار مسلسل واسع من المشاورات مع كافة الأطراف المعنية، من قطاعات وزارية ومؤسسات عمومية وهيئات منتخبة وسلطات محلية، بهدف التوافق بشأن الإصلاحات المراد إدخالها والآليات الواجب توفيرها للفاعلين الجهويين ومنهجية إعداد المشاريع الترابية.
وتهدف هذه الاستراتيجية إلى وضع أسس شراكة حقيقية بين كافة الفاعلين العموميين والخواص على المستوى الجهوي، مع الحرص على ضمان التقائية المبادرات العمومية والخاصة، وخلق دينامية محلية جديدة.
كما تروم الاستراتيجية خلق منظومة ترابية خاصة، تستفيد من دعم الإدارات المركزية، من خلال تحويل فاعل للسلطات والإمكانيات الكفيلة بتحقيق الأهداف المسطرة.
وجرى خلال الاجتماع استعراض ومناقشة المحاور الرئيسية للإصلاح، المتعلقة بالخصوص، بالجوانب القانونية والمؤسساتية التي ستنظم العلاقة بين الدولة والجماعات المحلية والآليات المالية الجديدة وآليات التخطيط التي ستمكن المؤسسات الجهوية من إبرام تعاقدات حول مشاريع ترابية يجري إعدادها في إطار تشاوري ينخرط فيه مجموع الفاعلين المحليين.
وأضاف المصدر أن المشاورات حول هذا المشروع ستتواصل طيلة الشهر، خاصة في ما يتعلق بوضع آليات الأجرأة وآليات المصاحبة، قبل عرضه على المجلس الحكومي قصد المصادقة عليه.
حضر هذا الاجتماع، أمينة بنخضرا، وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة، وياسمينة بادو وزيرة الصحة، وعزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري، ونزار بركة الوزير المنتدب المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة، وسعد حصار، كاتب الدولة في الداخلية، وعبد السلام المصباحي، كاتب الدولة المكلف بالتنمية المجالية.
كما حضره الكتاب العامون للقطاعات المعنية، والمدير العام لوكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في أقاليم الشمال بالمملكة، والمدير العام لوكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في أقاليم الجنوب بالمملكة.