أفادت مصادر نقابية لمهنيي النقل الطرقي مضربة عن العمل، أن نسبة المشاركة العامة في الإضراب الذي تشنه 11 هيئة منذ أول أمس الاثنين، بلغت 65 في المائة في مدن مغربية عدة، وفيما بدا أن وقعه لم يلفت الانتباه بالدارالبيضاء.
أكدت بيانات لنقابات غير مشاركة عدم قناعتها بجدوى التوقف عن العمل في الوقت الذي مازال باب الحوار مفتوحا.
وقال عبد الرحمان الكيلاني، رئيس "جمعية العهد الجديد لسائقي الوزن الثقيل وللتنمية البشرية"، في الدارالبيضاء، في تصريح لـ "المغربية"، إنه لا يمكن الأخذ بالاعتبار نسبة مشاركة مهنيي الدارالبيضاء، وأن توقف مهنيي النقل الطرقي عن العمل منذ أول أمس أدى إلى ارتباك في القطاع في سلا والقنيطرة ومكناس وفاس، إذ بلغت نسبة المشاركة 65 في المائة، وشملت شاحنات الصهاريج وشاحنات نقل البضائع والحافلات، موضحا أن الهيئات المضربة عن العمل مازالت متشبثة بقرارها، وأن التوقف عن العمل سيستمر كما جرى الإعلان عنه.
بيد أن هيئات نقابية غير مشاركة اعتبرت أن خوض الإضراب مبادرة سابقة لأوانها، لأن باب الحوار مازال مفتوحا، وأنهم يأملون في تلبية المطالب، التي جرى توجيهها إلى المسؤولين عن القطاع، كما أن مشروع المدونة مازال مجمدا.
وعبرت العديد من النقابات المهنية في قطاع النقل عن تفضيلها لمواصلة الحوار مع المسؤولين عن القطاع، إذ قال الجيلالي الرحماني، كاتب عام النقابة الوطنية لمهنيي حافلات النقل العمومي، لـ "المغربية"، إن الإضراب آخر وسيلة يمكن اللجوء إليها، واعتبر الدعوة إلى التوقف عن العمل سابقة لأوانها، لأن الاتصالات مازالت جارية مع المسؤولين عن القطاع.
وأوضحت الجامعة الوطنية للنقل الطرقي للمسافرين بالمغرب في بيان توصلت "المغربية" بنسخة منه أنها غير معنية بالإضراب الذي تشنه هيئات نقابية تمثل مستخدمي القطاع. كما دعا المجلس النقابي المشترك لشغيلة النقل الطرقي للمسافرين بالمغرب في بيانه مستخدميه إلى عدم المشاركة في الإضراب.
وأفاد المصدر ذاته أن المجلس يرى أن مطالب دعاة الإضراب ليست مبنية على أسس منطقية، وأن التناقضات التي تضمنها البلاغ بخصوص مصالح هذه الشريحة تعبر بوضوح عن مدى ارتباك الداعين للتوقف عن العمل، إضافة إلى أن الإضراب الحالي لن يعطي النتائج المتوخاة منه بسبب امتناع هيئات أخرى عن المشاركة فيه.
وأوضح المصدر ذاته أن المجلس النقابي المشترك لشغيلة النقل الطرقي للمسافرين بالمغرب مازال يعمل بتنسيق مع الوزارة الوصية على القطاع وفي تشاور مستمر للوصول إلى حل القضايا العالقة عبر الحوار.