إحباط محاولة هروب معتقلين من سجن طنجة

الإثنين 14 أبريل 2008 - 20:36

تمكن موظفو السجن المدني بطنجة، عشية يوم الجمعة الماضي، من إحباط محاولة فرار سجينين، حاولا الهروب، بعد أن قفزا من أعلى سطح المؤسسة السجنية بطريقة انتحارية كادت أن تودي بحياتهما.

إذ أصيبا بكسور خطيرة، نقلا على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.
وذكر مسؤول بالمؤسسة نفسها، أن سيناريو محاولة الفرار، التي كان بطلاها طارق بوتفاحة (27 سنة)، ونصري عبد الله (26 سنة)، انطلق من ساحة الاستراحة، حين استطاعا القفز إلى سطح البناية الأولى، التي يبلغ ارتفاعها حوالي 7 أمتار، باعتمادهما على القوة الجسمانية وشبابيك النوافذ التي ساعدتهما على التسلق، ثم عبرا إلى البناية الثانية المطلة على الخارج، والتي يبلغ ارتفاعها حوالي 14 مترا، وتبعد عن السور المحيط بالسجن بـ 8 أمتار تقريبا.

وأضاف المسؤول، في توضيحه لـ "المغربية"، أن السجينين افتضح أمرهما بعد أن رصدتهما أعين حراس أبراج المراقبة، الذين عملوا على إخبار الإدارة ودق أجراس الخطر، إذ توجه عدد من حراس وموظفي السجن إلى الجهة التي يوجد بها السجينان، وحاولوا إقناعهما بعدم المغامرة والقفز إلى الخارج، إلا أنهما لم يأبها بذلك وقفزا، بطريقة تثير الاستغراب، قاطعين مسافة تزيد عن 10 أمتار في الهواء، على ارتفاع يقدر بـ 15 مترا.

وبعد أن سقطا خارج أسوار السجن، يبرز المسؤول، أصيب بوتفاحة بكسور في رجليه لم يستطع معها الوقوف، فحمله نصري، الذي أصيب هو الآخر بكسور في يده، على ظهره ودخلا متسللين إلى أحد المنازل المجاورة، قبل أن يلتحق بهما عدد من حراس السجن الذين ألقوا القبض عليهما، رغم محاولتهما التهديد بواسطة سلاح أبيض كان بحوزتهما.

وبمجرد إخطار كل السلطات الأمنية بالحادث، حضر إلى عين المكان وكيل الملك، وعدد من رجال الأمن، للوقوف على تفاصيل العملية، ونقل السجينان إلى مستشفى محمد الخامس بالمدينة تحت حراسة جد مشددة قصد تلقي العلاج، واستكمال التحقيق حول دوافع هذه المحاولة الانتحارية.

يذكر أن طارق بوتفاحة سبق له أن فر من سجن طنجة، سنة 2006، حيث كان يقضي حينها عقوبة حبسية مدتها 8 سنوات، بتهمة "تكوين عصابة إجرامية، وارتكابه لعدة سرقات موصوفة"، إذ ظل البحث عليه جاريا لعدة شهور إلى أن اعتقل في غشت من السنة الماضية، بعد أن صدرت في حقه 6 مذكرات بحث في قضايا مختلفة، تتعلق جلها بسرقة المحلات التجارية والسيارات باستخدام العنف والتهديد بالسلاح الأبيض والكلب.

أما نصري عبد الله، فيقضي حاليا فترة الحبس الاحتياطي في انتظار إحالته على المحاكمة بتهم "تكوين عصابة إجرامية والسرقات الموصوفة، وإخفاء أشياء متحصل عليها من جناية".

وتعد هذه ثاني عملية فرار، خلال أسبوع، بعد هروب تسعة معتقلين من السلفية الجهادية، الاثنين الماضي، من السجن المركزي في القنيطرة، بعد حفرهم نفقا بعمق 3 أمتار وطول 25 مترا.




تابعونا على فيسبوك