أفاد مصدر من لجنة المتابعة الوطنية لتنسيقيات مناهضة الغلاء وتدهور الخدمات العمومية أن السلطات الأمنية تدخلت، مساء أول أمس السبت، لتفريق الوقفة الاحتجاجية، التي دعت اللجنة إلى خوضها أمام مقر البرلمان.
احتجاجا على ارتفاع الأسعار، ولاحق رجال الأمن المتظاهرين في شوارع الرباط لتشتيتهم بالقوة.
وتحولت الوقفة، التي شارك فيها حوالي 500 محتج، حسب المصدر، إلى مسيرات احتجاجية بالأزقة والشوارع المتفرعة عن شارع محمد الخامس بالرباط.
وكانت الوقفة الاحتجاجية، التي دعت إليها التنسيقية المحلية لمناهضة الغلاء بالدارالبيضاء، يوم الجمعة المنصرم بالحي المحمدي، بداية برنامج وقفات احتجاجية على المستوى المحلي بمختلف المدن المغربية، إذ تستعد التنسيقيات لتنظيم وقفات احتجاجية.
وأصدرت مجموعة من التنسيقيات المحلية بلاغات تدعو إلى وقفات احتجاجية بمدن آسفي، وخنيفرة، وبركان. بيد أن الوقفة الاحتجاجية لتنسيقية الدارالبيضاء، التي نظمت الجمعة المنصرم، بالحي المحمدي، لم يخل بلاغها من إشارات إلى الصراع الداخلي، الذي خلفه الملتقى الوطني الرابع للتنسيقيات، إذ دعا بلاغ البيضاء كل التنسيقيات للارتباط بالجماهير، في أماكن وجودها "بعيدا عن النضالات النخبوية، أمام العمالات، والبرلمان"، في إشارة إلى الوقفة الاحتجاجية الوطنية، التي دعت إليها لجنة المتابعة الوطنية أمام البرلمان، وهكذا باتت وقفة الرباط متهمة بالنخبوية من قبل وقفة البيضاء.
من جهة أخرى، أفاد بلاغ لتنسيقية خنيفرة أنها قررت خوض وقفة يوم الجمعة 18 أبريل الجاري، في الخامسة مساء، أمام المستشفى الإقليمي بخنيفرة "احتجاجا على الوضع الصحي"، وأضاف البلاغ أن التنسيقية أفردت الجزء الأكبر من النقاش في اجتماعها الأخير لـ "الخدمات الصحية بالمستشفى الإقليمي، الذي شهد أخيرا تدهورا خطيرا أودى بحياة العديد من المواطنين والمواطنات، خاصة قسم الولادة الذي يشهد في الآونة الأخيرة غياب الطبيب المختص، ووفاة مجموعة من المواطنات أثناء عملية الولادة، إلى غير ذلك من الخروقات التي تشهدها جميع الأقسام من نقص في الأطر والأدوية وانتشار الأوساخ".
ورفعت تنسيقية بركان لوقفتها الاحتجاجية شعار "لنحتج جميعا ضد الزيادات المهولة في الأسعار والإجهاز على مجانية الخدمات العمومية".
واستعرض بلاغ للتنسيقية ذاتها المواد التي عمتها الزيادات والخدمات العمومية التي وصفها بـ "التدهور". وأضاف أن الوقفة الاحتجاجية التي من المقرر أن تنظم يوم الخميس 17 أبريل الجاري أمام السوق المغطى ببركان ابتداء من الساعة الخامسة مساء، تأتي "من أجل المطالبة بالتراجع الفوري عن هذه الزيادات، والرفع من مستوى جودة الخدمات العمومية وجعلها في متناول المواطنين والمواطنات دون تمييز".
من جهتها، اعتبرت تنسيقية الأحياء لمناهضة غلاء المعيشة بآسفي أن "حرب الأسعار متواصلة"، ودعت إلى تنظيم وقفة احتجاجية يوم الخميس 17 أبريل الجاري، أمام وكالة توزيع الماء والكهرباء بحي جنان كلون الثاني، ابتداء من الساعة الخامسة مساء، من " من أجل إلغاء كافة الزيادات في أثمان المواد الغذائية الأساسية والماء والكهرباء، وإلغاء رسوم الأداء وضمان مجانية العلاج والأدوية وتحسين الخدمات بالمستشفى العمومي، علاوة على رفع الأجور ووقف تسريح العمال وإقرار منحة للفقراء، وإقرار التوزيع العمومي للمواد الغذائية الأساسية".