حذر استخباراتي وتدخل أجنبي في ملف بلعيرج

الإثنين 14 أبريل 2008 - 09:20

علمت "المغربية" أن ملف عبد القادر بلعيرج، المتهم بتزعم شبكة إرهابية خططت لاختراق مؤسسات الدولة والأحزاب والمجتمع المدني واغتيال شخصيات وازنة.

ينتظر أن يعرف تحولا ملحوظا بتدخل أطراف أجنبية من ذوي‮ ‬الحقوق من ضحايا الاغتيالات الستة المنسوب تنفيذها لهذا المهاجر المغربي‮ الملقب بـ"إلياس" و‮"‬عبد الكريم‮"، ‬فوق التراب البلجيكي‮ ‬ما بين سنة‮ ‬1986‮ ‬و1989‮.‬

وذكرت مصادر‮ "المغربية" أن عائلة الضحية،‮ ‬الذي‮ ‬كان مشرفا على المركز الإسلامي‮ ‬في‮ ‬بلجيكا، تقدمت، نهاية الأسبوع، لتنصيب نفسها طرفا‮ مدنيا‮ ‬في‮ ‬القضية المعروضة على قاضي‮ ‬التحقيق عبد القادر الشنتوف،‮ ‬المكلف بقضايا مكافحة الإرهاب بملحقة سلا‭.‬

وقالت المصادر نفسها ‬إن دخول أطراف أجنبية في‮ ‬هذه القضية‮ ‬يفرض نوعا من الحذر لمحاولات تسريب معطيات إلى جهات استخباراتية أجنبية دون مرورها عبر قنواتها،‮ ‬خاصة أمام الاهتمام الدولي‮ ‬بهذا الملف،‮ ‬دون إغفال سعي‮ ‬المخابرات الجزائرية للحصول على هذه الوثائق مقابل مبالغ‮ ‬مالية خيالية،‮ ‬إذ أن بعض التصريحات المنسوبة للمتهم عبد القادر تشير إلى أن الأسلحة المحجوزة بالمغرب هي‮ ‬من مخلفات أسلحة كانت موجهة لجبهة الإنقاذ الجزائرية، قبل إجراء المصالحة‭.‬

ويتابع في‮ ‬هذا الملف‮ ‬35‮ ‬متهما،‮ ‬من بينهم‮ ‬6‮ ‬سياسيين،‮ ‬الذين‮ ‬يتردد أن بعضهم‮ ‬يود التراجع عن تمسك دفاعه ‮بالحصول على محاضر الشرطة القضائية لمباشرة التحقيق التفصيلي‮ ‬معهم‭.‬
وكانت مصالح الأمن المغربي‮ كشفت النقاب عن الاغتيالات الستة المرتكبة فوق التراب البلجيكي،‮ ‬إثر عملية تفكيك خلية عبد القادر بليرج في‮ ‬شهر فبراير الماضي‭.

‮‬وهمت هذه الاغتيالات عسكريا‮ ‬بلجيكيا‮ ‬متقاعدا،‮ ‬يدعى راوول شوب سنة‮ ‬1988 بدكانه برصاصة في‮ ‬رأسه بواسطة سلاح ناري‮ ‬من عيار 7‭.‬65‮،‮ ‬بعد أن اعتقد المتهم أن أصله يهودي،‮ ‬وهو السلاح الذي‮ ‬استعمل في‮ ‬قتل سائق بسفارة المملكة العربية السعودية في‮ ‬بلجيكا،‮ ‬إضافة إلى إمام مسجد في‮ ‬بروكسيل،‮ ‬والدكتور جوزيف وايبران،‮ ‬المشرف على مكتبة المركز الإسلامي،‮ ‬وأحد سكان بروكسيل لكونه مثليا،‮ ‬علما أن الأمن البلجيكي‮ ‬استمع آنذاك إلى بلعيرج،‮ ‬الذي‮ ‬كان معروفا منذ وقت طويل بـ "نضاله الشيعى‮" ‬في‮ ‬بلجيكا،‮ ‬في‮ ‬ملف اغتيال إمام المسجد الأكبر، عبد الله الأهدل سنة‮ ‬1989،‮ ‬وأطلق سراحه لعدم كفاية الأدلة‬‭.‬

وكان مسؤول مغربي‮ أكد أن الاغتيالات الستة المنسوبة لبلعيرج نفذت قبل وضع لبنات التنظيم الإرهابي‮ ‬سنة‮ ‬1992،‮ ‬إذ نظمت هذه الشبكة، ما بين‮ 1992 و2001، ‬عمليات سطو ومحاولة سطو،‮ ‬ومحاولة اغتيال مواطن مغربي‮ ‬يهودي‮ ‬سنة‮ ‬1996،‮ ‬والتخطيط لاغتيالات أخرى سنوات‮ ‬1992،‮ ‬و1996،‮ ‬و2002،‮ ‬و2004،‮ ‬و2005‮.

يذكر أن قاضي‮ ‬التحقيق عبد القادر الشنتوف استمع،‮ ‬يوم الجمعة الماضي،‮ ‬إلى المتهم‮ ‬13،‮ ‬في‮ ‬إطار الاستنطاق التفصيلي.




تابعونا على فيسبوك