برأت غرفة الجنايات باستئنافية طنجة، مساء أول أمس الخميس، ساحة القضاة وضباط الأمن والدرك المتابعين في إطار قضية "منير الرماش ومن معه"، من التهم المنسوبة إليهم.
وسبق لمحكمة العدل الخاصة أن حكمت، في صيف 2004، على كل من المتهمين، محمد السكوري ومحمد شرف الدين، وهما مسؤولان أمنيان بتطوان، والقاضي عبد الكريم الزهواني، رئيس غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بتطوان، بسنتين سجنا وأداء غرامة قدرها ألف درهم لكل واحد منهم، فيما حكمت على عبد السلام الحجوي وعبد الله سلال، وهما قاضيان بمحكمة الاستئناف بتطوان، بسنة نافذة وغرامة قدرها ألف درهم لكل واحد منهما، وهو الحكم نفسه الذي صدر في حق الدركيين، عبد الحق سرحان وسعيد حاسو.
بيد أن المجلس الأعلى قضى بنقض وإبطال الحكم الصادر عن محكمة العدل الخاصة بالرباط في السنة ذاتها، وأمر بإحالة القضية للمناقشة من جديد على محكمة الاستئناف في طنجة.
وحسب مصادر قضائية، فإن هيأة الحكم بعد مرافعات طويلة، قضت نهائيا وحضوريا بخصوص الشق العمومي للدعوى، بعدم مؤاخذة كل من عبد السلام الحجوي وعبد الله سلال ومحمد السكوري ومحمد شرف الدين وعبد الحق سرحان بتهمة الارتشاء واستغلال النفوذ.
كما برأت المحكمة عبد الكريم الزهواني، رئيس غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بتطوان، من تهمة الارتشاء وحيازة عملة أجنبية دون سند قانوني، وأمرت بإرجاع المحجوز على ذمة التحقيق (13 ألفا و250 أورو وآلات منزلية).
وذكرت المصادر ذاتها أن هيئة المحكمة قررت كذلك عدم مؤاخذة الدركي سعيد حاسو بتهمتي الرشوة واستغلال ممتلكات عمومية، وتحميل خزينة الدولة الصائر بالنسبة لجميع المتابعين، مشيرة إلى أنه بخصوص الشق المدني للدعوى، قضت هيئة المحكمة بعدم الاختصاص.
وشهدت جلسة، أول أمس الخميس، حسب وكالة المغرب العربي للأنباء، مرافعات قوية لدفاع المتابعين، ركز فيها على الدفوعات الشكلية، وتبيان ضعف أدلة الإثبات، كما طالب بالبراءة.
جدير بالذكر أن هيئة المحكمة سبق أن استمعت، في 28 فبراير الماضي، إلى خمسة شهود في القضية نفوا الأقوال المنسوبة إليهم في كل من محاضر الشرطة القضائية ومحاضر قاضي التحقيق، وتمسكوا بتصريحاتهم أمام هيئة القضاء بمحكمة العدل الخاصة سابقا.
من جهتها، تقدمت إدارة الجمارك خلال الجلسة ذاتها، بملتمس تطالب فيه المتهم عبد الكريم الزهواني بدفع غرامة مالية قيمتها 715 ألفا و500 درهم، لحيازته عملة أجنبية من دون سند قانوني (13 ألفا و250 أورو).
وكانت هيأة الحكم استمعت أيضا، بتاريخ 15 فبراير الماضي، إلى المتهمين السبعة، إذ نفوا التهم الموجهة إليهم، والمتعلق جلها بالارتشاء واستغلال النفوذ، في حين تقدم الدفاع بمجموعة من الدفوعات الشكلية القاضية ببطلان فصول المتابعة.