حرب الطرق بآسفي تخلف 29 قتيلا وألفا 805 مصابين عام 2007

الخميس 03 أبريل 2008 - 09:21

أجمع مشاركون في يوم دراسي حول " السلامة الطرقية رهان من رهانات التنمية"، على ضرورة تحديد وتفعيل استراتيجيه وطنية متكاملة عاجلة من أجل وقف اختلال السلامة الطرقية.

ووقف نزيف حرب الطرق، وجعل الدراسة الخاصة بالاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية إحدى أهم الركائز التي يجب أن تشكل لبنة كبرى لوضع أسس قوية تحدد الحالات التي يجب أن تبذل فيها مجهودات جميع المتدخلين لتقليص حوادث السير، من خلال محاور تتعلق بالتنسيق على أعلى مستوى، والتشريع، والمراقبة والزجر، وتكوين السائقين، وتحسين البنيات التحتية، وتطوير إسعاف المصابين في حوادث السير، والإعلام والتحسيس والتربية في مجال السلامة الطرقية، بهدف تثبيت المنحى التصاعدي لحوادث السير والتخفيض بصفة دائمة وملموسة من عدد القتلى والمصابين بجروح خطيرة.

وكشف خلال هذا اليوم الدراسي أن مدينة آسفي لوحدها عرفت خلال سنة 2007 تسجيل 1175 حادثة سير خلفت 29 قتيلا، و123 مصابا بجروح بليغة، و1582 مصابا بجروح خفيفة. ومقارنة مع سنة 2006 عرفت حوادث السير بآسفي داخل المدار الحضري زيادة بلغت 16 في المائة في عدد الحوادث، و27 في المائة في عدد الضحايا و45 في المائة في عدد القتلى، في حين أن أصحاب الدراجات العادية والنارية والراجلين هم أكثر الفئات تعرضا لحوادث السير.

وأشار يونس أبو سيباع، رئيس الجمعية المغربية للتوعية والسلامة الطرقية، التي نظمت هذا اليوم الدراسي الخميس الماضي، بشراكة مع مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط ، إلى أن موضوع حوادث السير أصبح يشكل أكثر من أي وقت مضى إحدى أهم الإشكالات التي تتطلب توحيد جهود جل المتدخلين من أجل الخروج بخلاصات كفيلة بالتخفيف من وطأة المخلفات الوخيمة لحوادث السير، داعيا في الوقت ذاته إلى ضرورة التعجيل بخلق دينامية قوية تهم على الخصوص تنفيذ مختلف القوانين والإجراءات التي تهم الحد من حوادث السير، وبالتالي التجسيد الفعلي لمفهوم إبراز المقومات الكبرى للسلامة الطرقية.

وفي الوقت الذي قدم فيه الأستاذ عبد الرحيم شكير، نائب الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بآسفي، جردا لمختلف البنود المتعلقة بالترسانة القانونية والتنظيمية في مجال السلامة الطرقية، أكد أن المراقبة والزجر يعتبران الركائز الكبرى لتفعيل المفهوم الحقيقي للحد من حوادث السير مبرزا في هدا الصدد أن تنسيق وتدبير السلامة الطرقية على أعلى مستوى يرتبط أساسا بضرورة إرساء تنظيم مؤسساتي لتدبير السلامة الطرقية، وإعداد مخطط للمراقبة بتعاون مع مصالح الدرك الملكي والأمن الوطني وجل المتدخلين بهدف إعادة وضع وظيفة المراقبة في قلب سياسة محاربة الإخلال بالسلامة الطرقية.

واعتبر الدكتور مرزاق، المنسق الجهوي لوزارة الصحة، أن تأهيل مصالح المستعجلات والتكفل بضحايا حوادث السير، يعد من بين أهم الاستراتيجيات التي يجب تكريسها ضمن البرنامج العام المتعلق بالاستراتيجية العامة المتعلقة بالتصدي لحوادث السير، مبرزا أن نقل ضحايا حوادث السير إلى أقسام المستعجلات بجل المستشفيات يصطدم بعدد من المراحل التي تساهم في وفاة عدد من الضحايا قبل نقلهم نحو المستشفى، أو خلال مرحلة نقلهم نحو أقسام المستعجلات، كاشفا في هذا الصدد النقاب عن أن 11 إلى 15 في المائة من الحالات التي تستقبلها مصالح المستعجلات تتعلق بحوادث السير، وأن 87 في المائة من الحالات الواردة على هذه الأقسام ترتبط إصاباتها بالرأس، مقترحا ضرورة إعادة تأهيل الأجهزة المساهمة في عمليات الإنقاذ بعد وقوع حوادث سير، سواء في ما يتعلق بالحضور المستعجل لسيارات الإسعاف، أو تجهيزها بشكل يتلاءم مع مفهوم تقديم علاجات مستعجلة خلال موقع وقوع حوادث السير، وكذا توفير آليات خاصة تتعلق بتوحيد وتزامن إخبار الأجهزة الأمنية والطبية بوقوع حادثة سير في وقت واحد لما يمكن له أن يساهم في القيام بمبادرات تروم بالأساس تجسيد انقاذ أرواح عدد من ضحايا حوادث السير على حد تعبير الدكتور مرزاق، الذي شدد في ختام مداخلته على أن نجاعة منظومة الإنقاذ تتطلب التجسيد الفعلي والعاجل لعدد من النقط المتعلقة بدور جل المتدخلين ضمن نطاق السلامة الطرقية.

وأكد الميلودي محاد، المندوب الجهوي للنقل، أن هناك عددا من الإجراءات التي جرى اتخاذها والمرتبطة أساسا بتهيئ وتفعيل المخطط الاستراتيجي المندمج الاستعجالي الأول 2004/2006 وتطبيق الدورية المشتركة بتاريخ 19أكتوبر 2006 الخاصة بتقوية المراقبة على المخالفات لقواعد السلامة الطرقية في انتظار المصادقة على القانون الجديد للسير، وتهيئ المخطط الاستراتيجي المندمج الاستعجالي الثاني للسلامة الطرقية والمتضمن لسبعة محاور أساسية ترتبط بتنسيق وتدبير السلامة الطرقية من خلال لجن وطنية وجهوية، ومحور تشريع قرارات جماعية وبلدية، وكذا سن مراقبة طرقية ومراقبة تقنية للسيارات، بالإضافة إلى إصلاح نظام امتحانات نيل رخصة السياقة وتكوين السائقين، ومحور تحسين البنيات التحتية داخل وخارج المدار الحضري، وتحسين الإسعافات المقدمة لضحايا حوادث السير مع ضرورة تكثيف مبادرات تتعلق بالتحسيس والتواصل والتربية.

وكشف المندوب الجهوي للنقل عن التدخلات في إطار المحور الخامس الخاص بتحسين البنيات التحتية داخل وخارج المدار الحضري، الذي جرى بموجبه إعداد ملتقيات الطرق بكل من ثلاثاء بوكدرة، والصويرية، وملاءمة الشبكة الطرقية لحركة السير على طول 46 كلم بمبلغ 23,8 مليون درهم، وأشغال التشوير الأفقي على طول 259 كلم بمبلغ 1,171 مليون درهم، ووضع 840 علامة تشوير عمودي بمبلغ 232 ألف درهم، ووضع 800 متر طولي من حواجز السلامة الطرقية بمبلغ 267 ألف درهم، وبناء 2200 متر طولي حائط للوقاية من حوادث السير بمبلغ 510 آلاف درهم، ووضع 27 إشارة عمودية خاصة بتحديد السرعة. في حين جرى على مستوى إقليم الجديدة القيام بعدد من المشاريع كان أهمها مشروع ملاءمة الشبكة الطرقية لحركة السير على طول 145,5 كلم بمبلغ 54,8 مليون درهم، والقيام بعدد من الأشغال تهم التشوير الأفقي على طول 225 كلم، ووضع 836 علامة تشوير عمودي بمبلغ 667 ألف درهم، ووضع 720 متر طولي من حواجز السلامة الطرقية، ووضع 8 إشارات عمودية خاصة بتحديد السرعة، وإصلاح وتهيئ ممرات المراكز الحضرية لكل من الوالدية والبئر الجديد واثنين اشتوكة على طول 7,7 كلم بمبلغ 13 مليون درهم، بالإضافة إلى بناء الطريق الرابط بين شارع بئر انزران وطريق الوالدية على طول 4 كلم بمبلغ 10 مليين درهم، و إصلاح الطرق بمركز البئر الجديد بمبلغ 16 مليون درهم، وتعميق المعرفة بإشكالية حوادث السير بمدينة الدار البيضاء من أجل الخروج بتوصيات وإجراءات خاصة بالسلامة الطرقية داخل المجال الحضري وبمواقع تمركز حوادث السير التي جرى رصدها.




تابعونا على فيسبوك