تبت الغرفة الجنحية الاستئنافية بالمحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء، الثلاثاء المقبل، في قضية ضابط الشرطة الممتاز بميناء الدارالبيضاء، هشام كرواني، المتابع بتهمة "إفشاء السر المهني".
وأفادت مصادر قضائية أن هيئة الحكم، أدرجت القضية في المداولة من أجل النطق بالحكم، بعد استماعها، في الجلسة الثانية للنظر في هذه القضية، صباح أمس، إلى تصريحات المتهم ومرافعات الدفاع.
وأضافت المصادر نفسها أن ضابط الشرطة انهار أمام هيئة الحكم، أثناء استماعها إلى تصريحاته، إذ لم يتمالك نفسه، فشرع في البكاء، واختلطت دموعه بأقواله، وهو ينفي أي سوء نية في إفشاء السر المهني أو تعمد إعطاء معلومات خطيرة بعد تنقيطه لكل من المتهمين محمد المرواني، الأمين العام للحركة من أجل الأمة (غير المرخص لها)، ومصطفى المعتصم، الأمين العام لحزب "البديل الحضاري (المنحل)، المتابعين في إطار ملف "خلية بلعيرج"، المتهمة بالإرهاب.
وأوضح المتهم، في تصريحاته، أنه حصل على معلومات حول الشخصين المذكورين، باستعمال الرمز الخاص به، دون أن يطلع على نوع الجريمة، التي يتابعان بموجبها، معتقدا أنهما ممنوعان من السفر من أجل إصدار شيكات من دون رصيد.
وشدد دفاع المتهم، أثناء إلقائه مرافعته أمام هيئة الحكم، على عدم وجود سوء النية لدى موكله، المعروف بحسن سيرته وكفاءته المهنية، أولا لأنه يجهل الانتماءات السياسية للشخصين اللذين قام بتنقيطهما، وثانيا لأن من شأن هذه المعلومات أن تعصف بمستقبله المهني.
وطالب دفاع المتهم باستبعاد محاضر الضابطة القضائية، كما التمس من هيئة الحكم إرجاع الأمور إلى نصابها، وإلغاء الحكم الابتدائي الصادر في حق موكله، والقاضي بسجنه لخمس سنوات نافذة، لكونه، حسب الدفاع، حكم قاس جدا، في حين أن الفصل الجنائي، الذي يعاقب على التهمة الموجهة للمتهم، حدد العقوبة ما بين ستة أشهر وسنتين فقط.
وكانت الغرفة الجنحية الابتدائية بالمحكمة نفسها أدانت المتهم، يوم 26 فبراير الماضي، بخمس سنوات حبسا نافذا، وأداء غرامة مالية قيمتها مائة ألف درهم، بتهمة عدم احترامه للسر المهني.
يذكر أن مصالح الأمن بالدارالبيضاء اعتقلت ضابط الشرطة الممتاز بميناء البيضاء، يوم 18 فبراير الماضي لعدم احترامه السر المهني.