توقفت الجرافات، أمس الاثنين، مؤقتا عن عملية هدم منازل دوار "سي لامين" بمدينة تمارة، بعد نهاية أسبوع حافل بالمواجهات بين سكان الدوار ورجال الأمن، وهو الأمر الذي اعتبره المتضررون مجرد خطوة لاستعادة الأنفاس، قبل مواصلة عملية الهدم.
ونفى سكان الحي الصفيحي بدوار "سي لامين" أن تكون الجهات المعنية عوضتهم عن مساكنهم المهدمة بشقق تقول إنها جاهزة لإيوائهم. وأكد متضررون، في اتصال مع "المغربية"، أن السلطات المعنية اكتفت بمنحهم بعض الدكاكين لتمكينهم من جمع حاجياتهم فقط، من دون توفير مكان لإيواء المئات من الأسر التي هدمت بيوتها، ما أرغم العديد منهم على المبيت في العراء، في حين استعان آخرون بذويهم لقضاء هذه الليالي العصيبة.
وكانت الأيام القليلة الماضية شهدت مواجهات عنيفة بين قاطني الدوار ورجال الأمن، الذين استعملوا القوة لإبعاد السكان عن مسار آليات الهدم، وهو ما نتج عنه مجموعة من الإصابات في صفوف السكان من ضمنهم امرأة حامل كاد الحادث أن يؤدي إلى إجهاضها، لولا خضوعها لعملية قيصرية لإنقاذ الجنين، في حين أن امرأة أخرى ستخضع لعملية جراحية لتثبيت صفيحة معدنية برجلها، بعد تعرضها لكسر خطير.
وأسفرت المواجهات كذلك عن إصابة رئيس جمعية الأمل ما استدعى نقله للمستشفى، إضافة إلى اعتقال عدد من الشباب أبناء الحي الصفيحي قبل أن يطلق سراحهم.
واتهم محمد الزهاري، نائب رئيس جمعية أمل، "السلطات المحلية باستعمال العنف المبالغ فيه في حق سكان الدور"، مؤكدا أن القضية تعود إلى سنة 1986، حين أجري إحصاء أولي لسكان الحي الصفيحي، أدى بموجبه القاطنون به، مبلغ 15 ألف درهم نظير تمكينهم من بقع أرضية بحي المسيرة 2، وهو ما جرى التوقيع عليه بموجب ميثاق يحتوي على عدد من البنود التي تحث على احترام آليات الحوار الحضاري لمعالجة الحالات العالقة، وعدم استعمال العنف. وهي البنود التي لم يجر احترامها من طرف السلطة رغم أن عددا كبيرا من المواطنين دفعوا المبلغ السالف الذكر من دون الحصول على أي شيء، سوى الوعود الكاذبة على حد تعبير السكان.