سكان بن صميم يخوضون ثامن مسيرة ضد العطش

الثلاثاء 01 أبريل 2008 - 08:39

استأنف سكان قرية بن صميم مسيراتهم ضد العطش، وخاضوا، أول أمس الأحد، ثامن مسيرة في هذه السنة.

رفعوا فيها شعارات تندد بما اعتبروه "سياسة التخويف التي يجري نهجها عبر المتابعة القضائية لأشخاص من المنطقة بتهمة الاعتداء على عناصر من السلطة المحلية، من أجل تمرير مشروع بناء معمل لتعبئة مياه المنطقة".

وقال علي الطاهري، رئيس أراضي الجموع بقرية بن صميم، في تصريح لـ"المغربية"، إنه "يجري حاليا نهج سياسة التخويف ضد سكان المنطقة من أجل تمرير استكمال معمل تعبئة مياه المنطقة"، مشيرا إلى أن 11 شخصا سيمثلون أمام القضاء في 9 ماي المقبل، بتهمة الاعتداء على عناصر من السلطة المحلية، خلال الوقفة الاحتجاجية المنظمة في فاتح رمضان الماضي. وأوضح الطاهري أن التهم الموجهة للأشخاص، الذين يتمتعون حاليا بالسراح المؤقت، ترمي، إلى دفع السكان للتراجع عن مطالبهم المشروعة. كما أوضح أنه جرى اتهامه أيضا بتحريض المتضررين في المنطقة، من مشروع تفويت مياه العين، على تنظيم مسيرات احتجاجية.

وذكر أنه منذ بداية السنة جرى تنظيم 8 مسيرات احتجاجية شارك فيها نساء وأطفال من قرية بن صميم، ونددوا خلالها باستنزاف الثروات الطبيعية للمنطقة.

وجدد سكان بن صميم الأحد الماضي مطالبتهم بالإلغاء الفوري لمشروع استغلال مياه القرية، وتوقيف أشغال بناء معمل تعبئة مياه العين.

وقال المهدي لحلو، رئيس جمعية العقد العالمي للماء، إن 3500 نسمة في بن صميم مهددة بالعطش، بعد تفويت مياه عين القرية، من بينهم من يفكر في الرحيل عن المنطقة بحثا عن الماء، خاصة أن المياه الموجودة حاليا قليلة، لا تكفي لسد حاجياتهم.

وأوضح المهدي لحلو، في تصريح لـ"المغربية"، أن سكان المنطقة يعيشون وضعا مزريا بسبب استنزاف ثرواتهم الطبيعية، وأن المشروع، الذي مازال قائما يهدد 3500 نسمة بالعطش، كما يهدد الأراضي الفلاحية بالجفاف.

وأضاف أنه شارك في الوقفة الاحتجاجية، التي ندد فيها سكان المنطقة بتجاهل مطالبهم، وطالبوا بضمان حقهم في توفير أهم الموارد الطبيعية، التي يعتمدون عليها في حياتهم اليومية.

وأبرز الفاعل الجمعوي أن استغلال مياه المنطقة سيحرم أيضا العديد من الأطفال من الاستفادة من مخيمات عين خرزوزة وبن صميم، إذ يجب إعادة النظر في المشروع، الذي قال إن أصحابه يجهلون أو يتجاهلون أضراره وأبعاده الاجتماعية والاقتصادية.

وبالمناسبة ذاتها، أكد بلاغ للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن سكان قرية بن صميم يحتجون من جديد، في إطار دفاعهم عن حقوقهم، ويرفضون استنزاف ثروات منطقتهم، في حين تتصاعد وتيرة أشغال بناء معمل التعبئة.

وعبرت الجمعية، في بلاغها، عن تضامنها مع سكان المنطقة في تجديد مطالبتهم بالإلغاء التام والفوري للمشروع، ورفضهم المطلق لسياسة التخويف والتماطل، ولكل المساومات الرامية إلى إضعاف صوتهم، ومصادرة حقهم في موردهم الوحيد.




تابعونا على فيسبوك