السلطات المحلية ترغم تجار كراج علال بالدار البيضاء على التخلص من البيشان

الجمعة 28 مارس 2008 - 09:13

استأنفت السلطات المحلية بعمالة الفداء مراقبة المحلات التجارية في "سوق كراج علال" حول عمليات تخلصهم من الأغطية الواقية لواجهات محلاتهم "البيشان"، الأربعاء الماضي.

بعد إعطائهم مهلة إلى ما بعد عيد المولد النبوي لتطبيق تعليماتها. وبدأ بعض التجار في التخلص من الغطاء الواقي منذ بداية الأسبوع، فيما تشبث البعض الآخر باستعماله، ما ترتب عنه تدخل السلطة وإثارة الغضب وسط الباعة.

وخلال جولة في السوق المحلي لبيع الملابس المعروف بـ "كراج علال" التابع لعمالة الفداء مرس السلطان، جرت ملاحظة تقلص في عدد الباعة المتجولين، وقلة البضائع التي يجري تراكمها أمام واجهات دكاكين بيع الملابس، ما أدى إلى اتساع الأماكن الفارغة على الأرصفة وفي الشارع، إذ بدأ عدد من التجار، الذين جرى إخبارهم عبر لجنة مثلتهم خلال لقاء سابق مع السلطات المحلية، قبل عيد المولد النبوي، في التخلص من البضاعة، التي كانت تعرض تحت الأغطية الواقية "باش" أمام المحلات منذ بداية الأسبوع، حتى يتسنى لهم نزع الغطاء. غير أن هناك تجارا في أزقة أخرى واصلوا استعمال الغطاء الذي يقي واجهات دكاكينهم، بحجة عدم إخبارهم مباشرة من طرف السلطات، ما جعلهم يعبرون عن مفاجأتهم لتدخلها لإرغامهم على نزعه الثلاثاء والأربعاء الماضيين.

وأوضح عدد من التجار، الذين تخلصوا من الغطاء الواقي، في تصريحاتهم لـ "المغربية" أنهم استعدوا لعدم استعمال "الباش" منذ الأسبوع الماضي، عبر نقص كميات البضائع التي تعلق عليه، لأن ذلك، حسب أقوالهم، يدخل في إطار تنظيم الأسواق المحلية، إذ قال العربي، صاحب دكان بزنقة مولاي ادريس، "يستعمل بعض التجار الغطاء الواقي لاستغلال مساحات واسعة أمام دكاكينهم، ويعرضون تحته كميات كبيرة من البضاعة، ما يعرقل مرور الراجلين على الرصيف".

وأضاف أن هناك تجارا ينصبون خياما من البلاستك أمام دكاكينهم، يعرضون فيها بضاعتهم، ما يؤدي إلى غلق الطريق، مشيرا إلى وقوع نزاعات بين من يعترض على هذه التصرفات، التي يرونها تعرقل استقبال البضائع، واستقطاب الزبائن.

وبدوره أكد سعيد، صاحب محل لبيع الملابس في المنطقة نفسها أنه سمع بتنظيم البيع في السوق المحلي منذ بداية شهر مارس، كما جرى إخباره بعدم استعمال الغطاء الواقي، بعد اتصال لجنة مثلت التجار بالسلطات المحلية. وأن دورية السلطات المحلية تدخل في إطار تطبيق التعليمات.

وأشار حجاج، صاحب محل تجاري بالمنطقة، في تصريحه لـ "المغربية" إلى أن هناك من يستغل الغطاء الواقي لعرض جل بضاعته، واحتلال الرصيف، ما يثير غضب المارة أحيانا، ويخلق نزاعا بين الباعة، حول المساحة التي يجب استغلالها، خاصة وأن من بينهم من يترامى على المساحة الموجودة أمام الدكان الذي يجاوره.

وأبرز أن السجل التجاري الذي يرخص لأصحاب الدكاكين عمليات البيع لا يسمح باستغلال المساحات الموجودة أمام الدكاكين، كونها تمثل جزءا من الرصيف الذي يدخل في إطار الملك العمومي. كما أفاد أن التنظيم الذي تسعى السلطات المحلية إلى فرضه يخدم الباعة، لأنه سيقضي على ما وصفه بـ "الفوضى والعشوائية في عرض البضائع".

وتشبث عدد من التجار في الأزقة التي تكون السوق المحلي لبيع الملابس التابع لعمالة الفداء مرس السلطان باستعمال "الباش"، ما جعل السلطات المحلية ترغمهم على التخلص منه، خلال جولتها الأربعاء الماضي. إذ عبر بعض المتضررين عن غضبهم من القرار الذي يلغي استفادتهم من الغطاء وواجهة الدكان، وأشاروا في تصريحاتهم إلى أنهم لم يجر إخبارهم مباشرة من طرف السلطات حول الموضوع، كما أوضحوا أن الغطاء يجري استعماله لحماية واجهة الدكان من أمطار الشتاء وأشعة الشمس، وأنهم يؤدون ضريبة سنوية على استغلال المساحة الموجودة أمامهم تتراوح بين ألف و500 وألف و700 درهم.

وقال أيوب، صاحب محل بزنقة العباسيين، في تصريح لـ "المغربية" إن الغطاء الواقي ليس له علاقة بتنظيم السوق، خاصة وأنه لا يعيق المرور، مثل عرض البضائع على الأرض، وأن له الحق في استغلال واجهة دكانه، لأنه يؤدي ضريبة سنوية مقابل ذلك.

وعبر عن غضبه لتدخل السلطة من أجل التخلص من الغطاء الواقي، الذي يشكل خسارة وصفها بالكبيرة بالنسبة إليه، خاصة وأن تكلفة إنجازه بلغت 10 آلاف درهم، مشيرا إلى أن هناك أخبارا تتعلق بإنجاز غطاء جماعي يحمي جميع واجهات الدكاكين.

وأوضح عزيز، صاحب دكان بالمنطقة نفسها أن الحملة يجب توجيهها إلى الباعة المتجولين، الذين يستغلون الملك العمومي، أكثر من أصحاب المحلات التجارية، ويعرقلون مرور السيارات من الأزقة المؤدية إلى شارع محمد السادس. كما عبر عن استغرابه من استمرار بعض الباعة المتجولين في مزاولة نشاطهم، وشن الحملة على الدكاكين فقط، لأنه يرى أنه يجب محاربة "الفراشة" قبل إرغام أصحاب الدكاكين على التخلص من "الباش".




تابعونا على فيسبوك