سكان من قلعة السراغنة محرومون من الخدمات الاجتماعية

الإثنين 10 مارس 2008 - 11:09

كشف تقرير للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع قلعة السراغنة، جرى تقديمه إلى خلال جلسة لبعض أعضائها مع عامل الإقليم، عن الأوضاع المزرية التي يعيشها سكان المنطقة.

والمشاكل التي تعيق تنمية الجهة، كما أشار إلى أن ضعف بعض البنيات التحتية تزيد من حدة المشاكل التي يواجهها بعض السكان.

وأشار تقرير الجمعية، الذي توصلت "المغربية" بنسخة منه، إلى وضعية العمال الزراعيين المزرية بمختلف الضيعات بالإقليم، والخروقات التي تمسهم خلال إنجاز مهامهم، خاصة ظروف العمل ، وعدد الساعات العمل، والضمان الاجتماعي والتغطية الصحية، إضافة إلى انتشار ظاهرة تشغيل الأطفال في هذا القطاع.

وأوضح المصدر ذاته أن وضعية عمال وموظفي الجماعات المحلية، يعانون سوء المعاملة من طرف بعض رؤساء المجالس، ويوجد من بينهم من يشغلهم ويستخدمهم لأغراضه الخاصة، في بيته أو في مزرعته. وسجل المصدر أن حملة الشهادات المعطلين يعانون البطالة، وتوجد إمكانيات تشغيلهم، خاصة وأن هناك تشغيلا باستمرار على مستوى الجماعات المحلية وغيرها من القطاعات مثل التدبير المفوض أو الاستفادة من رخص النقل.

وأبرز المصدر نفسه، أن هناك نقصا في الاختصاصات بمستشفى السلامة، إذ أوضح أن المستشفى الإقليمي لا يتوفر على بعض الخدمات، رغم الأداء وارتفاع تسعيرة الاستشفاء، الأمر الذي يترتب عنه العديد من المتاعب للسكان، الذين يضطرون للتنقل إلى مناطق أخرى قصد تلبية حاجياتهم، بينما يظل ذوو الإمكانات المحدودة، الذين يشكلون أغلبيتهم، محرومين من معالجة أمراضهم.

وأشار إلى أن المراكز الصحية بالوسطين القروي والحضري غير مؤهلة من حيث الأطر والتجهيزات الضرورية، بما في ذلك سيارات الإسعاف، التي يجب أن تستخدم لنقل المواطنين، الذين مازالوا يتوفون بسبب لسعات العقارب والولادة.

وأثار المصدر تردي التعليم بقلعة السراغنة، إذ أشار إلى أن الفضاءات التربوية والبنيات التحتية، تتنافى مع حقوق الطفل، الذي يجب أن يتلقى تعليمه في بيئة سليمة، في عدد من المؤسسات التعليمية، مثل ثانوية مولاي إسماعيل، وثانوية تساوت، ومدرسة الفتح،ومدرسة وجنان بكار، موضحا أن المؤسسات بالعالم القروي تعاني النقص من حيث البنيات التحتية والتجهيزات، إذ توجد حالات يجلس فيها أربعة أطفال على طاولة واحدة، كما توجد أقسام من دون نوافذ وأبواب وأسوار، وتغيب فيها الحراسة، كما لا يتوفر النقل المدرسي، الذي يساهم في محاربة الهدر، ويساعد التلاميذ على المواظبة على دراستهم، إذ مازال هناك تلاميذ يقطعون مسافات طويلة للوصول إلى المؤسسات التعليمية.

وذكر المصدر أن قلعة السراغنة تعاني مشاكل زحف البناء العشوائي على المناطق الخضراء، وأن طريقة جمع النفايات على مستوى المدينة تساهم في الزيادة من حدة التلوث البيئي، إذ تنتشر ظاهرة العربات المجرورة، التي تقوم بجمع النفايات بشكل عشوائي من أجل تغذية المواشي، لتساهم بدورها في انتشار الأوبئة.

ولاحظ التقرير وجود اختلالات على مستوى تنظيم الأسواق ومراقبة الأسعار والجودة، واقترح تنظيم الأسواق اليومية والأسبوعية، وتأهيلها من حيث البنية التحتية والظروف الأمنية، وتفعيل آليات مراقبة الأسعار وجودة المواد المعروضة ومحاربة المضاربين وتسهيل خدمة المواطن وحمايته من النصب. ورأى أن هذه الإجراءات من شأنها توفير فرص للشغل والمنافسة الشريفة في العرض والطلب، مع إخبار المواطن بكل تغيير في الأسعار، خاصة على مستوى المواد الغذائية، واستهلاك الماء والكهرباء، إضافة إلى تفعيل آليات مراقبة تسعيرة النقل، التي تعرف تلاعبا مستمرا في جميع الاتجاهات. موضحا أنه لمحاربة الظاهرة يقترح العمل على فتح خط للحافلات يربط بمحطة القطار بابن جرير على غرار مدن أخرى ليست بها سكة حديدية، ما سينشط الرواج الاقتصادي ويوفر مناصب شغل إضافية ، كما اقترح خلق شبكة للنقل الحضري داخل مدينة القلعة، وربطها بالمراكز المجاورة، لأن ذلك سيساهم بدوره في خلق فرص شغل إضافية، وسيسهل التنقل بالنسبة للتلاميذ والأساتذة.

وأفاد المصدر أن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بقلعة السراغنة، أشار إلى ضرورة.

تأهيل المراكز القروية ببنيات تحتية وخدمات، وبملحقات للإدارات العمومية، مثل البريد والكهرباء. وأشار إلى أن التنمية البشرية يجب أن تكون شاملة وتهدف إلى تأهيل المواطن ليكون قادرا على تحقيق اكتفاء ذاتي والمساهمة في تنمية الاقتصاد المحلي، عبر دراسة ميدانية تعتمد على مؤشرات علمية لتحديد نوعية المشاريع، التي تتناسب وظروف المنطقة وثرواتها المائية والغابوية والسياحية الفلاحية والأثرية، والبيئية، مثل منطقة اجبيلات، مولاي عبد القادر ومختلف الآثارات داخل المدينة.




تابعونا على فيسبوك