طالبت النيابة العامة بالمدينة المغربية المحتلة سبتة، التابعة للمحكمة الإقليمية لكاديس، بإصدار حكم بحبس لويس فيثيني مورو، مندوب حكومة سبتة السابق، لمدة 18 سنة.
6 منها لترحيل القاصرين وسوء معاملتهم، و12 سنة أخرى لعدم اختصاصه وأهليته في اتخاذ القرار.
وأضافت يومية "تيرا إسبانيا" الإلكترونية، في عدد أمس الاثنين، استنادا إلى مصادر قضائية، أن الغرفة السابعة التابعة للمحكمة نفسها، ستستأنف، اليوم الثلاثاء، محاكمة مندوب حكومة سبتة السابق، بتهمة طرد مهاجرين قاصرين مغاربة كانوا يعيشون ظروفا مزرية، بطريقة غير قانونية في نوفمبر 1998.
وأفاد بلاغ للجمعية الإسبانية لحقوق الإنسان، التي استندت إلى المصادر القضائية ذاتها، أن محاكمة لويس فيثيني مورو (الحزب الشعبي)، جاءت نتيجة شكاية تقدم بها ثلاثة من عناصر الشرطة المحلية، في التاريخ المذكور أعلاه، مفادها أنهم كانوا شهود عيان لعملية الترحيل، التي جرت بطرق مشينة، ولم تراع فيها مبادئ حقوق الإنسان.
وأبرز المصدر أن عمليات الترحيل نفذتها الشرطة المحلية بمعية عناصر المراقبة المباشرة، التي قامت بتكديس الصغار في مرآب لمخفر الشرطة، وبعدها جرى نقلهم في شاحنة تستعمل عادة لنقل السمك والخضر ولا تراعى فيها الشروط الصحية.
وتحدث البلاغ كذلك عن وجود قرائن ملموسة، عرضتها عناصر الشرطة الثلاثة على المحكمة، تؤكد تورط المتهم وتثبت إدانته، وتشمل وثائق وشهادات وصورا حية حول الكيفية غير الإنسانية التي جرى بها ترحيل القاصرين المغاربة دون مراعاة الوضعية الصعبة التي كانوا يعانونها، إذ كانوا يعيشون دون مأوى أو معيل في شوارع المدينة. كما أوضح البلاغ، حسب شهادة الشرطيين الثلاثة، أن قرار الترحيل صدر استجابة لأوامر أمنية وسياسية عليا لتلك الفترة، التي لا يستبعد فيها تورط مستشار الحكومة السابق للحزب الشعبي، أنطونيو فرانسيا.
من جهتها، ذكرت يومية "سور.إيس" الإسبانية، أمس الاثنين، أن جمعية حقوق الإنسان في الأندلس، بدعم من حزب اليسار الموحد الإسباني، وجمعية مناهضة التعذيب، واستغاثة ضد العنصرية، كانت تقدمت في يناير 1999، بدعوى تواجه فيها مندوب الحكومة، ومستشار الرئاسة، والشرطة المحلية في مندوبية الحكومة المستقلة، إضافة إلى هيئات أمنية أخرى، وتتابعهم بتهمة الطرد التعسفي في حق مجموعة من القاصرين المغاربة. وأبرزت أن المحكمة قررت أخيرا متابعة المتهم بالجرم المنسوب إليه وإخضاعه للمحاكمة، بعد نضال استمر عشر سنوات، واجه خلالها الشرطيون الثلاثة، المطالبون بالحق المدني، كل أنواع المضايقات والافتراءات.