أفادت مصادر حقوقية أن مسؤولين بشركة شيلكو للخياطة طوقوا العاملات المعتصمات بمقر الشركة بسلا، معززين، حسب المصدر ذاته، بـ الكلاب لمنع عائلاتهن من إيصال الطعام عبر شباك الباب الرئيسي للشركة، كما كان عليه الحال منذ انطلاق الاعتصام في 30 أكتوبر الماضي .
يذكر أن أزيد من 200 امرأة يخضن اعتصاما داخل شركة (شيلكو سابقا) منذ نهاية أكتوبر الماضي، بحي الرحمة بسلا في ظروف وصفتها مصادر حقوقية بـ المهينة لكرامة الإنسان
وأوضح بلاغ لفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بسلا أن أعضاء بالفرع قاموا بمعاينة ما تعرضت له عاملات شيلكو مورناتكس يوم الأربعاء 12 دجنبر 2007 في الصباح الباكر،إذ أقدم صاحب الشركة على استقدام الكلاب وربطها إلى سياج الشركة لترهيب العاملات وعائلاتهن ومنع الطعام والماء عنهن وحرمانهن من رؤية أطفالهن
وتشغل الشركة، حسب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان،أزيد من 500 عاملة أغلبهن تتراوح مدة عملهن بالشركة ما بين 12 و26 سنة«. ويحاول مسؤولو الشركة، حسب البلاغ، »توزيع العاملات على شركات أخرى تفتقر لأبسط شروط الصحة والسلامة،بهدف تسهيل عملية التخلص منهن، خاصة بعد تملص مسؤولي الشركة من التزاماتهم أمام مندوبات العاملات بضمان كافة حقوقهن، وإقدامهم ليلا على تهريب الآلات والمعدات من المصنع
وأضاف البلاغ أنه في الوقت الذي كانت تنتظر فيه العاملات المعتصمات بمقر الشركة منذ 30 أكتوبر الماضي، الاستجابة لمطالبهن العادلة والمشروعة،وتنفيذ التزامات صاحب الشركة لما جاء في محضر الحوار،في إطار اللجنة الوطنية،وأن تقوم السلطات بدورها في حماية حقوق العاملات، يتهجم عليهن القائد ويقوم بتهديدهن وسبهن طالبا منهن فتح الباب وهو يعلم أنهن محتجزات،وممنوعات من مغادرة الشركة، والعودة إليها من طرف الحراس الذين كانوا يرافقونه .
ووقف مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بسلا، حسب البلاغ، على ما تتعرض له عاملات قطاع النسيج بشكل عام، وعاملات شيلكو بشكل خاص، من هجوم ممنهج على حقوقهن الاقتصادية والاجتماعية ومن مس بكرامتهن، وطالب المسؤولين بالاستجابة الفورية لمطالب العاملات المشروعة، ووضع حد لمحنتهن ومحنة عائلاتهن، بتنفيذ ما التزم به في اجتماع اللجنة الوطنية بين العاملات والباطرون ووزارة التشغيل، وحمل الوزارة مسؤولية السهر على تنفيذ هذه الالتزامات.
وكان بيان سابق للجمعية ندد بما اعتبره خرق سافر لقانون الشغل، وتطرق البيان للوضعية اللا إنسانية التي تعيشها المعتصمات بقلب الشركة، في ظل الظروف الصعبة الناتجة عن قطع التيار الكهربائي،والماء عن المضربات، اللواتي تحاصرهن كلاب الحراسة، وأفراد الأمن الخاص، الذين ينفذون تعليمات المسؤولين بحرمان العاملات من تلقي الوجبات الغذائية التي يحضرها أقاربهن
وأكد مصدر حقوقي أن إدارة الشركة قررت إغلاق أبوابها وتفريق العاملات على فروع الشركة دون احتساب الأقدمية بمعدل ما يفوق 20 سنة ودون تعويض للعاملات اللواتي قضين شبابهن في العمل لبناء وتطوير الشركة
وأضافت المصادر أن أمهات معتصمات حرمن من رؤية أطفالهن لإرضاعهن، بعد تطويق الباب بحراس وكلاب،وطالبت الجمعية السلطات المعنية بالإسراع بفك الحصار المضروب على العاملات المعتصمات.