استدعاء الشهود وورثة أحد المتهمين المتوفي أثناء المحاكمة

إرجاء قضية تزوير وثائق أرض الجزائريين الثلاثة وبيعها إلى يناير المقبل

الخميس 20 دجنبر 2007 - 09:14

أجلت غرفة الجنايات الدرجة الثانية بمحكمة الاستئناف الملحقة بابتدائية سلا، الاثنين الماضي، النظر للمرة الثالثة في قضية بيع وتزوير وثائق عقار بحي السويسي بالرباط في ملكية ثلاثة جزائريين، إلى 14 يناير المقبل.

وقررت هيئة المحكمة خلال الجلسة ذاتها، استدعاء ورثة الهالك (إدريس زغلول ـ وكيل عقاري)،الذي توفي بمستشفى ابن سينا بالرباط في 30 شتنبر الماضي، والذي سبق أن حوكم في المرحلة الابتدائية الجنائية بسنتين حبسا نافذا بعد إدانته بما نسب إليه وكذا استدعاء نائب الطرف المدني كما التمس دفاع المتهم الرئيسي في هذه النازلة (عزيز العلواوي)، مقاول والذي صدر في حقه حكم بالسجن مدته عشر سنوات نافذة، استدعاء الشهود الذين سبق أن استمع إليهم قاضي التحقيق

وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة ذاتها، أدانت في شهر يونيو الماضي، بأحكام تراوحت ما بين البراءة وعشر سنوات سجنا نافذا في حق ثمانية متهمين توبعوا في الملف نفسه من أجل تهم تزوير وتزييف أختام الدولة واستعمالها والتزوير في محرر رسمي بخلق أشخاص وهميين وتزييف التوقيع واستعماله والهدم المتعمد لمباني مملوكة للغير
وهكذا أدانت غرفة الجنايات الابتدائية المتهم الأول عزيز العلواوي (مهندس دولة ومقاول) بـ 10 سنوات سجنا نافذا بعد تورطه في بيع عقار تعود ملكيته إلى جزائريين كانوا يقيمون بالرباط

كما أدانت متهما آخر هشام مراد يعمل تاجرا، إذ قام بتزوير مجموعة من الوثائق تخص العقار وسهل عمليات بيع الأرض المعروفة بـ أوندي لرابع مرة وبمبالغ مالية فاقت ثلاثة ملايير ونصف المليار، كان آخر من اشتراها شقيقة وزير العدل السابق المرحوم محمد بوزوبع

فيما أصدرت حكما بالحبس النافذ لمدة سنتين في حق المتوفى إدريس زغلول وكيل عقاري، فيما برأت ساحة خمسة متهمين لعدم مؤاخذتهم بما نسب إليهم، من بينهم التاجرة ماجدة ز التي احتلت المرتبة الثالثة قبل رجاء بوزوبع في شراء الأرض الجزائرية، وكانت عدة عراقيل صادفتها في أمر تحفيظ العقار، والمحافظ والموثق من القنيطرة، ووجهت لهما النيابة العامة تهمة تقديم المساعدة لعصابة إجرامية والمشاركة في تزوير محرر رسمي وتزييف التوقيع

وخلال جلسات المحاكمة، اعترف المتهم هشام مراد أثناء الاستماع إلى أقواله، بمسؤوليته في تزوير وثائق العقار محور القضية، وكشف أمام هيئة المحكمة عن أسماء أخرى متورطة في بيع العقار الجزائري وغير موجودين رهن الاعتقال الاحتياطي كالسمسارالحاج من طنجة وشخص آخر يدعى الصياغي، وهو ما رد عليه ممثل الحق العام بأن المتهم اعترف فقط ببعض المعطيات بينما أخفى أشياء أخرى

وذكر هشام في كلمته أمام هيئة الحكم، أن المتهمين الذين يحاكمون على ذمة القضية لاعلاقة لهم أساسا بهذا الملف، وإنما الأسماء التي أورد بعضا منها هي التي تقف وراء بيع هذا العقار لرابع مرة وبمبالغ مالية خيالية، ورغم أن هيئة الدفاع عن المعتقلين طالبت من جديد بإجراء بحث تكميلي في النازلة إلا أن الهيئة لم توافق على ذلك
واتهم خلال جلسات المحاكمة، دفاع المطالب بالحق المدني، المتهم الأول في القضية العلواوي، بأنه مدبر كل شيء لأن هدفه من ذلك كان هو تحقيق مشروع ضخم على أرض الإخوة النعيمي من الجزائر، وبالتالي تحقيق أرباح قدرت بملايير الدراهم من جهتها، طالبت النيابة العامة في مرافعتها بإنزال أقصى العقوبات على المتهمين، كل حسب درجة الجرم الذي تورط فيه، وجاء في مرافعة ممثل الحق العام أن المتهم العلواوي بعد نجاح عمليات بيع العقار قام بتوزيع أموال على باقي المتهمين كل حسب دوره

وعرفت الجلسات حضور أحد الأشقاء الجزائريين المطالبين بالحق المدني، والذي ينوب عن باقي إخوته

وانطلقت التحريات في هذا الملف سنة 2003 من قبل الشرطة القضائية، بناء على أمر من الوكيل العام للملك باستئنافية الرباط، بعد شكاية تقدم بها الأشقاء الجزائريون الإخوة النعيمي إلى الوكيل العام مفادها أن الأرض محل النزاع، وهي قطعة أرضية تسمى أوندي، وتبلغ مساحتها ستة هكتارات بحي السويسي بالرباط، توجد في ملكيتهم منذ 1973، وجرى الاستيلاء عليها بواسطة عقود مزورة وتفويتها أربع مرات على التوالي بأثمنة خيالية

واضاف الإخوة في شكايتهم، أن العقار موضوع النزاع، أصبح ملكا لهم على وجه الشياع بالتساوي بعدما أنهوا كافة الإجراءات القانونية التي اعتقدوا أنها تحصن عقارهم من أي تزييف أو تزوير، لكن في سنة 2003 أشعر الموثق (ع ب( بأن عقدا عرفيا أودع بالمحافظة العقارية أكدال الرياض يؤكد فيه الإخوة النعيمي أنهم فوتوا العقار صحبة المدعو )ص
م) على أساس أن تصحيح الإمضاء جرى بالسفارة المغربية بأنفريس ببلجيكا بتاريخ 2 من مارس 2003، لكن الإخوة النعيمي تأكدوا أن توقيعهم مزور وهو ما قاد إلى كشف التلاعبات وتقديم شكاية في الموضوع.




تابعونا على فيسبوك