المغربيةتكشف معطيات مثيرة عن عملية فرار النيني

4 حراس نقلوا النيني على متنأونو بيضاء إلى كورنيش سبو ليهرب عبر سيارة فارهة

الخميس 20 دجنبر 2007 - 09:06

كشفت مصادر أمنية متطابقة أن أربعة حراس، من أصل ستة متابعين بالتورط في تسهيل عملية فرار بارون المخدرات محمد الطيب الوزاني، المعروف باسم "النيني".

الذي يقضي عقوبة 8 سنوات في السجن المركزي بمدينة القنيطرة في ملف شريكه "منير الرماش ومن معه"، أقروا بـ"نقل السجين على متن سيارة أونو بيضاء إلى الكورنيش بالقرب من واد سبو، حيث كانت في انتظارهم سيارة فارهة قامت بتهريبه إلى وجهة مجهولة"، فيما تشير معطيات أولية إلى أن عصابة إسبانية، ضمن أعضائها مغاربة، تكلفت بـ"تهريبه" إلى إسبانيا، عبر مدينتي سبتة ومليلية السليبتين.

وأكدت المصادر ذاتها، في إفادات "المغربية"، أن المتهمين اعترفوا، أثناء التحقيق، بـ "ممارسة رئيس الجناح، الذي كان يقبع فيه السجين، ضغوطات عليهم للمشاركة في العملية، وهو ما نفاه المعني بالأمر"، مشيرة إلى أن هذا الأخير، إلى جانب نائبه، تشبثا بإنكار وجود أي صلة لهما بعملية تسهيل هروب »النيني« من السجن.

وذكرت المصادر أن الحراس الستة نقلوا، صباح أمس الأربعاء، إلى السجن المدني بالمدينة، بعد أن أن قررت مصالح الشرطة القضائية، عصر أول أمس الثلاثاء، إحالتهم على النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية، إثر انتهاء البحث التمهيدي معهم، مبرزة أنهم وجهت لهم تهمة "تسهيل فرار سجين بعد تلقي رشاوى، تراوحت ما بين 1000 و2000 درهم«
وأوضحت أن تعليمات صدرت بـ »توسيع البحث مع جميع المقربين من المتهمين، واعتقال كل من ثبت تورطه في تسهيل فرار (النيني)".

يأتي هذا في وقت استعانت فيه وزارة العدل، صباح أول أمس الثلاثاء، بخدمات بوشعيب البطيوي، المفتش الحالي بإدارة السجون، المدير السابق بالسجن المحلي في سلا، للإشراف على التنظيم الإداري بالسجن المركزي في القنيطرة، في انتظار عودة المدير بوشعيب مهاجر، الذي يوجد في الديار السعودية لأداء مناسك الحج.

وتشير المعطيات الأولية المتوفرة إلى أن »النيني«، الذي يتحدر من نواحي تطوان، عمل حمالا لدى بارونات المخدرات، قبل أن يدخل عالم مروجي الحشيش من خلال العمل مع منير الرماش.

وذكرت مصادر متطابقة أن السجين الفار يتوفر على ثلاث هويات مزورة، كان يدخل ويخرج بإحداها إلى إسبانيا، مبرزة أنه سبق أن حاول الفرار، قبل سنوات، من خلال باطرته الخاصة، إلا أن مصالح الأمن تمكنت من اعتقاله صدفة.

وتعود وقائع حادث الهروب من السجن المركزي في القنيطرة، حسب المصادر ذاتها، إلى يوم الجمعة سابع دجنبر، عندما سمح الحراس للسجين، بمغادرة المركب للقيام بنزهة في السادسة من عشية اليوم المذكور، كما اعتادوا أن يفعلوا معه، لأنه تمكن من ربط علاقات جيدة مع بعضهم، قبل أن يفاجأوا بعدم عودته في اليوم الموالي إلى السجن، مبرزين أنهم ظلوا متكتمين على الموضوع طيلة هذه المدة، قبل أن تعلم جهات قضائية بالحادث، وتطالب بفتح تحقيق في العملية، بعد إيفاد لجنة قضائية إلى عين المكان، حيث حجزت هواتف محمولة بالكاميرات، وجهاز إنترنيت.

وكان "النيني"، حسب ما جاء في أقواله بمحاضر الشرطة أثناء الاستماع إليه في ملفات تهريب المخدرات، قال إن رصيد حسابه البنكي المفتوح بالبنك الشعبي الإسباني يقدر بحوالي 140 مليون سنتيم، إضافة إلى شركة خاصة لبيع السيارات المستعملة في سبتة السليبة، وشركة خاصة في بيع الهواتف، وإقامة بشارع بارياد في بوستيكو بالمدينة نفسها، وسيارة من نوع "متسيبيشي 4 - 4"، مقتناة بمبلغ 13مليون سنتيم، وأخرى من نوع »كولف بسيس«، مقتناة بمبلغ 12مليون سنتيم، فضلا عن دراجة نارية بحرية من نوع يماها، مقتناة هي الأخرى بالمبلغ نفسه، إلا أنه تراجع عن تصريحاته أمام قاضي التحقيق، بما في ذلك رصيده، الذي لا يتعدى 12 مليون سنتيم.




تابعونا على فيسبوك