تقبع منذ حوالي أسبوع، في جناح النساء في السجن المدني بالدارالبيضاء، رشيدة بن برة، والدة عبد الفتاح وأيوب الرايدي، اللذين فجرا نفسيهما، بحزامين ناسفين، على التوالي، في 11 مارس، و10 أبريل المنصرمين.
وتقضي صاحبة الخمار الأسود عقوبة السجن لمدة شهرين، بعد إدانتها في جنحة محاولة إدخال ممنوعات إلى السجن أثناء قيامها بزيارة لولديها عثمان وعبد الهادي الرايدي، اللذين يتابعان بتهمة "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية، والمساس الخطير بالنظام العام، والمشاركة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والانتماء إلى جماعة دينية متطرفة".
وأفادت مصادر مطلعة أن رشيدة ضبطت، الخميس المنصرم، أثناء الزيارة وبحوزتها هاتف محمول، كانت تنوي تسليمه لابنيها.
وكانت تقارير عدة أثارت الأوضاع الاجتماعية، التي تعيشها والدة الأشقاء الرايدي رفقة أبنائها الثلاثة، الذين ما زالوا معها، بعد الأحداث، فيما اقترحت عليها بعض الجهات إلحاقهم بأحد مراكز الرعاية، لضمان حياة أنسب لهم.
وكانت رشيدة بن برة، واجهت الاقتراح بالرفض المطلق، متشبثة بالعيش رفقة أبنائها مهما كانت الظروف التي تحياها رفقتهم.
وأعاد اعتقال رشيدة، وإدانتها بشهرين حبسا نافذة، الحديث عن رعاية أبنائها الثلاثة إلى الواجهة، إذ يبلغ سن أكبرهم نبيل 14 سنة، وكان غادر الدراسة في سن مبكرة بسبب العوز ويتعلم حاليا حرفة ميكانيكي.
بينما أصغرهم، لا يتعدى سنه 9 سنوات، ويتابع دراسته بمدرسة الحنصالي بكاريان السكويلة.